من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
عثمان بن طلحة بن أبي طلحة عبد الله العبدري
(م، د)
ابْنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ القُرَشِيُّ، العَبْدَرِيُّ، الحَجَبِيُّ.
حَاجِبُ البَيْتِ الحَرَامِ، وَأَحَدُ المُهَاجِرِيْنَ.
هَاجَرَ مَعَ خَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ، وَعَمْرِو بنِ العَاصِ إِلَى المَدِيْنَةِ.
لَهُ رِوَايَةُ خَمْسَةِ أَحَادِيْثَ؛ مِنْهَا وَاحِدٌ فِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ).
ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ مِفْتَاحَ الكَعْبَةِ يَوْمَ الفَتْحِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عُمَرَ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ عَمِّهِ؛ شَيْبَةُ بنُ عُثْمَانَ الحَاجِبُ.
قَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ: أَخْبَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ لَمَّا خَرَجَ مِنَ الكَعْبَةِ، أَمَرَ عُثْمَانَ بنَ طَلْحَةَ أَنْ يُغَيِّبَ قَرْنَيِ الكَبْشِ -يَعْنِي: كَبْشَ الذَّبِيْحِ - وَقَالَ: (لاَ يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ يَشْغَلُهُ).
وَقَدْ قُتِلَ أَبُوْهُ طَلْحَةُ يَوْمَ أُحُدٍ مُشْرِكاً.
وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ المُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (خُذُوْهَا يَا بَنِي طَلْحَةَ خَالِدَةً تَالِدَةً، لاَ يَنْزِعُهَا مِنْكُم إِلاَّ ظَالِمٌ).
يَعنِي: الحِجَابَةَ.
قَالَ الهَيْثَمُ، وَالمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع