تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الربيع بنت معوذ بن عفراء الأنصارية

(ع)

مِنْ بَنِي النَّجَّارِ.

لَهَا: صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ، وَقَدْ زَارَهَا النَّبِيُّ ﷺ صَبِيْحَةَ عُرْسِهَا، صِلَةً لِرَحِمِهَا.

عُمِّرَتْ دَهْراً، وَرَوَتْ أَحَادِيْثَ.

حَدَّثَ عَنْهَا: أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ، وَعُبَادَةُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ عُبَادَةَ، وَعَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، وَخَالِدُ بنُ ذَكْوَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ، وَآخَرُوْنَ.

وَأَبُوْهَا مِنْ كِبَارِ البَدْرِيِّيْنَ، قَتَلَ أَبَا جَهْلٍ.

تُوُفِّيَتْ: فِي خِلاَفَةِ عَبْدِ المَلِكِ، سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِيْنَ ﵂

وَحَدِيْثُهَا فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ.

الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ جَعْفَرٍ، وَآخَرُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ، قَالَتْ:

أَخَذْتُ طِيْباً مِنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ مُخَرِّبَةَ؛ أُمِّ أَبِي جَهْلٍ، فَقَالَتْ: اكْتُبِي لِي عَلَيْكِ.

فَقَلْتُ: نَعَمْ، أَكْتُبُ عَلَى رُبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ.

فَقَالَتْ: حَلْقَى، وَإِنَّكِ لابْنَةُ قَاتِلِ سَيِّدِهِ.

قُلْتُ: بَلِ ابْنَةُ قَاتِلِ عَبْدِهِ.

قَالَتْ: وَاللهِ لاَ أَبِيْعُكِ شَيْئاً أَبَداً.

وَالرُّبَيِّعُ: هِيَ وَالِدَةُ مُحَمَّدِ بنِ إِيَاسِ بنِ البُكَيْرِ.

قَالَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ خَالِدِ بنِ ذَكْوَانَ، قَالَ:

دَخَلْنَا عَلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، فَقَالَتْ:

دَخَلَ عَلَيَّ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِي يَوْمِ عُرْسِي، فَقَعَدَ عَلَى مَوْضِعِ فِرَاشِي هَذَا، وَعِنْدَنَا جَارِيَتَانِ تَضْرِبَانِ بِدُفٍّ، وَتَنْدُبَانِ آبَائِي الَّذِيْنَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَالَتَا فِيْمَا تَقُوْلاَنِ:

وَفِيْنَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدِ ...

فَقَالَ: (أَمَّا هَذَا، فَلاَ تَقُوْلاَهُ).

ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ:

كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ عَمِّي كَلاَمٌ - وَهُوَ زَوْجُهَا - فَقُلْتُ لَهُ: لَكَ كُلُّ شَيْءٍ لِي، وَفَارِقْنِي.

قَالَ: قَدْ فَعَلتُ.

قَالَتْ: فَأَخَذَ -وَاللهِ - كُلَّ شَيْءٍ لِي حَتَّى فِرَاشِي، فَجِئْتُ عُثْمَانَ ﵁ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَقَدْ حُصِرَ، فَقَالَ:

الشَّرْطُ أَمْلَكُ، خُذْ كُلَّ شَيْءٍ لَهَا حَتَّى عِقَاصَ رَأْسِهَا إِنْ شِئْتَ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سير أعلام النبلاء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.