تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عمرو بن الأسود العنسي

(خَ، م)

وَيُقَالُ لَهُ: عُمَيْرُ بنُ الأَسْوَدِ، أَبُو عِيَاضٍ - وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ - الحِمْصِيُّ، نَزِيْلُ دَارِيَّا.

أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ وَالإِسْلاَمَ، وَكَانَ مِنْ سَادَةِ التَّابِعِيْنَ دِيْناً وَوَرَعاً.

حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، وَأُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ الشَّهِيْدَةِ، وَالعِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةَ، وَغَيْرِهِم.

حَدَّثَ عَنْهُ: مُجَاهِدٌ، وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَأَبُو رَاشِدٍ الحُبْرَانِيُّ، وَيُوْنُسُ بنُ سَيْفٍ.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ سُمَيْعٍ: عَمْرُو بنُ الأَسْوَدِ هُوَ عُمَيْرٌ، يُكْنَى: أَبَا عِيَاضٍ.

قُلْتُ: حَدِيْثُهُ فِي الجِهَادِ مِنْ (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) عُمَيْرُ بنُ الأَسْوَدِ، وَجَعَلَهُمَا ابْنُ سَعْدٍ اثْنَيْنِ.

بَقِيَّةُ: عَنْ صَفْوَانَ بنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:

حَجَّ عَمْرُو بنُ الأَسْوَدِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى المَدِيْنَةِ، نَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَأَلَ عَنْهُ.

فَقِيْلَ: شَامِيٌّ، يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بنُ الأَسْوَدِ.

فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَشْبَهَ صَلاَةً وَلاَ هَدْياً وَلاَ خُشُوْعاً وَلاَ لِبْسَةً بِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ.

عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ نَجْدَةَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أَرْطَاةَ بنِ المُنْذِرِ، حَدَّثَنِي رُزَيْقٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَلْهَانِيُّ:

أَنَّ عَمْرَو بنَ الأَسْوَدِ قَدِمَ المَدِيْنَةَ، فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي، فَقَالَ:

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَشْبَهِ النَّاسِ صَلاَةً بِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَلْيَنظُرْ إِلَى هَذَا.

ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ بِقِرَىً وَعَلَفٍ وَنَفَقَةٍ، فَقَبِلَ ذَلِكَ، وَرَدَّ النَّفَقَةَ.

أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ): حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بنِ حَبِيْبٍ، وَحَكِيْمِ بنِ عُمَيْرٍ، قَالاَ:

قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى هَدْيِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَدْيِ عَمْرِو بنِ الأَسْوَدِ.

إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ وَحْدَهُ، عَنْ عَمْرِو بنِ الأَسْوَدِ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى عُمَرَ.

إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيْلُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ الأَسْوَدِ العَنْسِيِّ:

أَنَّهُ كَانَ يَدَعُ كَثِيْراً مِنَ الشِّبَعِ مَخَافَةَ الأَشَرِ.

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي المَعَالِي أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ: أَنْبَأَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو الفَضْلِ الأُرْمَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ، قَالُوا:

أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ المُسْلِمَةِ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُهْرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ العَلاَءِ الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيْرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَمْرِو بنِ الأَسْوَدِ العَنْسِيِّ:

أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ المَسْجِدِ، قَبَضَ بِيَمِيْنِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَخَافَةَ أَنْ تُنَافِقَ يَدِي.

قُلْتُ: يُمْسِكُهَا خَوْفاً مِنْ أَنْ يَخْطُرَ بِيَدِهِ فِي مِشْيَتِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الخُيَلاَءِ.

تُوُفِّيَ: فِي خِلاَفَةِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ.

أَمَّا

: عُمَيْرُ بنُ هَانِىء العَنْسِيُّ الدَّارَانِيُّ

فَتَابِعِيٌّ صَغِيْرٌ جَلِيْلٌ.

وَلِيَ الخَرَاجَ بِدِمَشْقَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَقَدْ سَارَ رَسُوْلاً إِلَى الحَجَّاجِ وَهُوَ يُحَاصِرُ ابْنَ الزُّبَيْرِ.

وَرَوَى عَنِ: ابْنِ عُمَرَ.

وَلَهُ تَرْجَمَةٌ مُطَوَّلَةٌ فِي (تَارِيْخِ دِمَشْقَ).

قُتِلَ، وَأُتِيَ بِرَأْسِهِ إِلَى مَرْوَانَ الحِمَارِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ ﵀.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كِبَارُ التَّابِعِيْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.