تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي الأسود

(ع)

الإِمَامُ، شَيْخُ القُرَّاءِ وَالمُفَسِّرِيْنَ، أَبُو الحَجَّاجِ المَكِّيُّ، الأَسْوَدُ، مَوْلَى السَّائِبِ بنِ أَبِي السَّائِبِ المَخْزُوْمِيِّ.

وَيُقَالُ: مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ السَّائِبِ

القَارِئِ.

وَيُقَالُ: مَوْلَى قَيْسِ بنِ الحَارِثِ المَخْزُوْمِيِّ.

رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ - فَأَكْثَرَ وَأَطَابَ - وَعَنْهُ أَخَذَ القُرْآنَ، وَالتَّفْسِيْرَ، وَالفِقْهَ.

وَعَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَسَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ، وَرَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ، وَأُمِّ كُرْزٍ، وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، وَأُمِّ هَانِئ، وَأُسَيْدِ بنِ ظُهَيْرٍ، وَعِدَّةٍ.

تَلاَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، مِنْهُم: ابْنُ كَثِيْرٍ الدَّارِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ العَلاَءِ، وَابْنُ مُحَيْصِنٍ.

وَحَدَّثَ عَنْهُ: عِكْرِمَةُ، وَطَاوُوْسٌ، وَعَطَاءٌ - وَهُمْ مِنْ أَقْرَانِهِ - وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَالحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ، وَمَنْصُوْرُ بنُ المُعْتَمِرِ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَعُمَرُ بنُ ذَرٍّ، وَمَعْرُوْفُ بنُ مُشْكَانَ، وَقَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ، وَالفَضْلُ بنُ مَيْمُوْنٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُهَاجِرٍ، وَحُمَيْدٌ الأَعْرَجُ، وَبُكَيْرُ بنُ الأَخْنَسِ، وَالحَسَنُ الفُقَيْمِيُّ، وَخُصَيْفٌ، وَسُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، وَسَيْفُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الجَزَرِيُّ، وَأَبُو حُصَيْنٍ، وَالعَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ، وَفِطْرُ بنُ خَلِيْفَةَ، وَالنَّضْرُ بنُ عَرَبِيٍّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

قَالَ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ مَيْمُوْنٍ، سَمِعْتُ مُجَاهِداً يَقُوْلُ:

عَرَضْتُ القُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلاَثِيْنَ مَرَّةً.

وَرَوَى: ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانِ بنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:

عَرَضْتُ القُرْآنَ ثَلاَثَ عَرْضَاتٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَقِفُهُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ، أَسْأَلُهُ: فِيْمَ نَزَلَتْ؟ وَكَيْفَ كَانَتْ ؟

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا

إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ قُسْطَنْطِيْنَ، قَالَ:

قَرَأْتُ عَلَى شِبْلِ بنِ عَبَّادٍ، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ كَثِيْرٍ، وَأَخْبَرَهُ ابْنُ كَثِيْرٍ: أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.

قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: خُذُوا التَّفْسِيْرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مُجَاهِدٍ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَالضَّحَّاكِ.

وَقَالَ خُصَيْفٌ: كَانَ مُجَاهِدٌ أَعْلَمَهُم بِالتَّفْسِيْرِ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالتَّفْسِيْرِ مُجَاهِدٌ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: مَا بَالُهُم يَتَّقُوْنَ تَفْسِيْرَ مُجَاهِدٍ؟

قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ يَسْأَلُ أَهْلَ الكِتَابِ.

قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: سَمِعَ مُجَاهِدٌ مِنْ عَائِشَةَ.

وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا.

قُلْتُ: بَلَى، قَدْ سَمِعَ مِنْهَا شَيْئاً يَسِيْراً.

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لأَنْ أَكُوْنَ سَمِعْتُ مِنْ مُجَاهِدٍ، فَأَقُوْلَ: سَمِعْتُ مُجَاهِداً، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي.

قُلْتُ: مَعَ أَنَّهُ قَلَّمَا سَمِعَ مِنْ مُجَاهِدٍ حَرْفَيْنِ.

وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَطَائِفَةٌ: مُجَاهِدٌ ثِقَةٌ.

وَيُقَالُ: سَكَنَ الكُوْفَةَ بِأَخَرَةٍ، وَكَانَ كَثِيْرَ الأَسْفَارِ وَالتَّنَقُّلِ.

قَالَ سَلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً يُرِيْدُ بِهَذَا العِلْمِ وَجْهَ اللهِ إِلاَّ هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةَ: عَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَطَاوُوْسٌ.

بَقِيَّةُ: عَنْ حَبِيْبِ بنِ صَالِحٍ، سَمِعَ مُجَاهِداً يَقُوْلُ: اسْتَفْرَغَ عِلْمِيَ القُرْآنُ.

شُعْبَةُ: عَنْ رَجُلٍ، سَمِعْتُ مُجَاهِداً يَقُوْلُ:

صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَأَنَا أُرِيْدُ أَنْ أَخْدُمَهُ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي.

إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُهَاجِرٍ: عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: رُبَّمَا أَخَذَ ابْنُ عُمَرَ لِي بِالرِّكَابِ.

قَالَ الأَعْمَشُ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ مُجَاهِداً، ازْدَرَيْتُهُ مُتَبَذِّلاً، كَأَنَّهُ خَرْبَنْدَجٌ ضَلَّ حِمَارَهُ، وَهُوَ مُغْتَمٌّ.

رَوَى: الأَجْلَحُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:

طَلَبْنَا هَذَا العِلْمَ وَمَا لَنَا فِيْهِ نِيَّةٌ، ثُمَّ رَزَقَ اللهُ النِّيَّةَ بَعْدُ.

وَقَالَ مَنْصُوْرٌ: عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: لاَ تُنَوِّهُوا بِي فِي الخَلْقِ.

حُصَيْنٌ: عَنْ مُجَاهِدٍ:

بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي، إِذْ قَامَ مِثْلُ الغُلاَمِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ لآخُذَهُ، فَوَثَبَ، فَوَقَعَ خَلْفَ الحَائِطِ حَتَّى سَمِعْتُ وَجْبَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُم يَهَابُوْنَكُمْ كَمَا تَهَابُوْنَهُمْ مِنْ أَجْلِ مُلْكِ سُلَيْمَانَ.

وَرُوِيَ عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ كَأَنَّهُ حَمَّالٌ، فَإِذَا نَطَقَ، خَرَجَ مِنْ فِيْهِ اللُّؤْلُؤُ.

وَقَالَ حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ: كَانَ مُجَاهِدٌ ﵀ يُكَبِّرُ مِنْ سُوْرَةِ (وَالضُّحَى).

قَالَ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ: قَدِمَ مُجَاهِدٌ عَلَى سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، ثُمَّ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَشَهِدَ وَفَاتَهُ.

فَرَوَى: مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَعْرُوْفِ بنِ مُشْكَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:

قَالَ لِي عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: يَا مُجَاهِدُ، مَا يَقُوْلُ النَّاسُ فِيَّ؟

قُلْتُ: يَقُوْلُوْنَ: مَسْحُوْرٌ.

قَالَ: مَا أَنَا بِمَسْحُوْرٍ.

ثُمَّ دَعَا غُلاَماً لَهُ، فَقَالَ: وَيَحَكَ! مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ سَقَيْتَنِي السُّمَّ؟

قَالَ: أَلْفُ دِيْنَارٍ أُعْطِيْتُهَا، وَأَنْ أُعْتَقَ.

قَالَ: هَاتِهَا.

فَجَاءَ بِهَا، فَأَلْقَاهَا فِي بَيْتِ المَالِ، وَقَالَ: اذْهَبْ حَيْثُ لاَ يَرَاكَ أَحَدٌ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: مُجَاهِدٌ مَوْلَىً لِبَنِي زُهْرَةَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مُجَاهِدٌ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ السَّائِبِ.

وَقَالَ الحُمَيْدِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَوْلَى قَيْسِ بنِ السَّائِبِ.

وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يَقُوْلُ فِي أَحَادِيْثِ مُجَاهِدٍ كُلِّهَا:

مُجَاهِدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ مَوْلَى قَيْسِ بنِ السَّائِبِ بنِ أَبِي السَّائِبِ، وَكَانَ السَّائِبُ شَرِيْكَ النَّبِيِّ ﷺ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَوْلَى قَيْسٍ.

وَقَالَ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ كَقَوْلِ أَحْمَدَ.

قَالَ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ المِصْرِيُّ لِلْمِصْرِيِّيْنَ: مُجَاهِدُ بنُ جَبْرٍ آخَرُ، ذَكَرَهُ ابْنُ يُوْنُسَ.

قَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ مُجَاهِدٌ:

لَوْ كُنْتُ قَرَأْتُ قِرَاءةَ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، لَمْ أَحْتَجْ أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ كَثِيْرٍ مِنَ القُرْآنِ مِمَّا سَأَلْتُ.

رَوَاهُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْهُ.

مَطَرٌ الوَرَّاقُ: عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:

أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالحَلاَلِ وَالحَرَامِ: الزُّهْرِيُّ، وَأَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالقُرْآنِ: مُجَاهِدٌ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مُجَاهِدٌ: ثِقَةٌ، فَقِيْهٌ، عَالِمٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ.

قَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: أَحَادِيْثُ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ: مَرَاسِيْلُ.

الثَّوْرِيُّ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:

رُبَّمَا أَخَذَ لِي ابْنُ عُمَرَ بِالرِّكَابِ، وَرُبَّمَا أَدْخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَصَابِعَهُ فِي إِبِطِي.

يَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَا أَدْرِي أَيُّ

النِّعْمَتَيْنِ أَعْظَمُ: أَنْ هَدَانِي لِلإِسْلاَمِ، أَوْ عَافَانِي مِنْ هَذِهِ الأَهْوَاءِ ؟

قُلْتُ: مِثْلُ الرَّفْضِ، وَالقَدَرِ، وَالتَّجَهُّمِ.

يَحْيَى بنُ سُلَيْمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ مُجَاهِدٍ، قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي، فَجَاءَ وَلَدُهُ يَعْقُوْبُ، فَقَالَ: يَا أَبَتَاهُ، إِنَّ لَنَا أَصْحَاباً يَزْعُمُوْنَ أَنَّ إِيْمَانَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الأَرْضِ وَاحِدٌ.

فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، مَا هَؤُلاَءِ بِأَصْحَابِي، لاَ يَجْعَلُ اللهُ مَنْ هُوَ مُنْغَمِسٌ فِي الخَطَايَا كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ.

وَبِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:

كُنْتُ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ، فَسَمِعْتُ رَجُلاً يَقُوْلُ لامْرَأَةِ المَيِّتِ: لاَ تَسْبِقِيْنِي بِنَفْسِكِ.

قَالَتْ: قَدْ سُبِقْتَ.

قُلْتُ: وَلِمُجَاهِدٍ أَقْوَالٌ وَغَرَائِبُ فِي العِلْمِ وَالتَّفْسِيْرِ تُسْتَنْكَرُ، وَبَلَغَنَا: أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَابِلَ، وَطَلَبَ مِنْ مُتَوَلِّيْهَا أَنْ يُوْقِفَهُ عَلَى هَارُوْتَ وَمَارُوْتَ.

قَالَ: فَبَعَثَ مَعِي يَهُوْدِيّاً، حَتَّى أَتَيْنَا تَنُّوْراً فِي الأَرْضِ، فَكَشَفَ لَنَا عَنْهُمَا، فَإِذَا بِهِمَا مُعَلَّقَانِ مُنَكَّسَانِ.

فَقُلْتُ: آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكُمَا، فَاضْرِبَا.

فَغُشِيَ عَلِيَّ وَعَلَى اليَهُوْدِيِّ، ثُمَّ أَفَقْنَا بَعْدَ حِيْنٍ، فَلاَمَنِي اليَهُوْدِيُّ، وَقَالَ: كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَنَا.

قَالَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيْرُ: مَاتَ مُجَاهِدٌ سَنَةَ مائَةٍ.

قُلْتُ: هَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ، فَإِنَّ مُجَاهِداً رَأَى عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ يَمُوْتُ.

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ مُجَاهِدٌ وَهُوَ سَاجِدٌ، سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَمائَةٍ.

وَكَذَا أَرَّخَهُ: الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، وَالمَدَائِنِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.

وَقَالَ حَمَّادٌ الخَيَّاطُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَةٍ. وَقَالَ

ابْنُ المَدِيْنِيِّ، وَغَيْرُهُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَةٍ.

وَجَاءَ عَنِ ابْنِ المَدِيْنِيِّ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَمائَةٍ.

رَوَاهُ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ، وَعَنْهُ: سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَةٍ.

وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الوَاقِدِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ:

بَلَغ مُجَاهِدٌ ثَلاَثاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.

وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَةٍ.

مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ الحَافِظُ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:

كَانَ مُجَاهِدٌ لاَ يَسْمَعُ بِأُعْجُوْبَةٍ، إِلاَّ ذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ذَهَبَ إِلَى بِئْرِ بَرَهُوْتَ بِحَضْرَمَوْتَ، وَذَهَب إِلَى بَابِلَ، عَلَيْهَا وَالٍ.

فَقَالَ لَهُ مُجَاهِدٌ: تَعْرِضُ عَلِيَّ هَارُوْتَ وَمَارُوْتَ؟

قَالَ: فَدَعَا رَجُلاً مِنَ السَّحَرَةِ، فَقَالَ: اذْهَبْ بِهِ.

فَقَالَ اليَهُوْدِيُّ: بِشَرْطِ أَنْ لاَ تَدْعُوَ اللهَ عِنْدَهُمَا.

قَالَ: فَذَهَبَ بِي إِلَى قَلْعَةٍ، فَقَطَعَ مِنْهَا حَجَراً، ثُمَّ قَالَ: خُذْ بِرِجْلِي.

فَهَوَى بِهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى جَوْبَةٍ، فَإِذَا هُمَا مُعَلَّقَانِ مُنَكَّسَانِ كَالجَبَلَيْنِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمَا، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ خَالِقِكُمَا.

فَاضْطَرَبَا، فَكَأَنَّ الجِبَالَ تَدَكْدَكَتْ، فَغُشِيَ عَلَيَّ وَعَلَى اليَهُوْدِيِّ، ثُمَّ أَفَاقَ قَبْلِي، فَقَالَ: أَهْلَكْتَ نَفْسَكَ، وَأَهْلَكْتَنِي.

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ شِيْرَوَيْه، حَدَّثَنَا ابْنُ رَاهُوَيْه، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، وَالمُحَارِبِيُّ، قَالاَ:

حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانِ بنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: عَرَضْتُ القُرْآنَ

عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلاَث عَرْضَاتٍ، أَقِفُهُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ، أَسْأَلُهُ فِيْمَ نَزَلَتْ؟ وَكَيْفَ كَانَتْ؟

وَبِهِ: إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا حَبِيْبُ بنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا يُوْسُفُ القَاضِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:

الرَّعْدُ مَلَكٌ يَزْجُرُ السَّحَابَ بِصَوْتِهِ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَمِّي؛ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الدِّيْنَوَرِيُّ، أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بنُ مَهْدِيٍّ، نَبَّأَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بنُ شُجَاعٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ عَلَى المِنْبَرِ يَقُوْلُ: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، وَزْناً بِوَزْنٍ).

سَالِمُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ العَدَوِيُّ (ع)

الإِمَامُ، الزَّاهِدُ، الحَافِظُ، مُفْتِي

المَدِيْنَةِ، أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ، العَدَوِيُّ، المَدَنِيُّ.

وَأُمُّهُ: أُمُّ وَلَدٍ.

مَوْلِدُهُ: فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ الهَرَوِيُّ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمٌ الجُرْجَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الأَدِيْبُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بنُ أَشْرَسَ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ - وَسَأَلْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ عَنْهُ، فَوَثَّقَهُ - عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ، فَقَالَ: (أَلاَ إِنَّ الفِتَنَ مِنْ هَا هُنَا - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - وَمِنْ ثَمَّ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ).

إِسْنَادُهُ حَسَنٌ عَالٍ، وَلاَ يَقَعُ لَنَا حَدِيْثُ سَالِمٍ أَعْلَى مِنْ هَذَا.

حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ - فَجَوَّدَ وَأَكْثَرَ -.

وَعَنْ: عَائِشَةَ - وَذَلِكَ فِي (سُنَنِ النَّسَائِيِّ) - وَأَبِي هُرَيْرَةَ - وَذَلِكَ فِي (البُخَارِيِّ) وَ (مُسْلِمٍ) -.

وَعَنْ: زَيْدِ بنِ الخَطَّابِ العَدَوِيِّ، وَأَبِي لُبَابَةَ بنِ عَبْدِ المُنْذِرِ - وَذَلِكَ مُرْسَلٌ -.

وَعَنْ: رَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ، وَسَفِيْنَةَ، وَأَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَامْرَأَةِ أَبِيْهِ؛ صَفِيَّةَ.

وَعَنْهُ: ابْنُهُ؛ أَبُو بَكْرٍ، وَسَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ القَهْرمَانُ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي إِسْحَاقَ الحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ حَزْمٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، وَكَثِيْرُ بنُ زَيْدٍ، وَفُضَيْلُ بنُ غَزْوَانَ، وَحَنْظَلَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَصَالِحُ بنُ كَيْسَانَ، وَصَالِحُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَائِدَةَ أَبُو وَاقِدٍ، وَعَاصِمُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رَوَّادٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَعِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، وَابْنُ أَخِيْهِ؛ عُمَرُ بنُ حَمْزَةَ، وَابْنُ ابْنِ

أَخِيْهِ؛ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدٍ، وَابْنُ ابْنِ أَخِيْهِ؛ خَالِدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَابْنُ أَخِيْهِ؛ القَاسِمُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.

رَوَى: عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:

قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: أَتَدْرِي لِمَ سَمَّيْتُ ابْنِي سَالِماً؟

قُلْتُ: لاَ.

قَالَ: بِاسْمِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ -يَعْنِي: أَحَدَ السَّابِقِيْنَ -.

يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ: عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:

كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ أَشْبَهَ وَلَدِ عُمَرَ بِهِ، وَكَانَ سَالِمٌ أَشْبَهَ وَلَدِ عَبْدِ اللهِ بِهِ.

رَوَى: سَلَمَةُ الأَبْرَشُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:

رَأَيْتُ سَالِمَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَلْبَسُ الصُّوْفَ، وَكَانَ عِلْجَ الخَلْقِ، يُعَالِجُ بِيَدَيْهِ، وَيَعْمَلُ.

قَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: قَدِمَ جَمَاعَةٌ مِنَ المِصْرِيِّيْنَ المَدِيْنَةَ، فَأَتَوْا بَابَ سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، فَسَمِعُوا رُغَاءَ بِعِيْرٍ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، خَرَجَ عَلَيْهِم رَجُلٌ شَدِيْدُ الأُدْمَةِ، مُتَّزِرٌ بِكِسَاءِ صُوْفٍ إِلَى ثَنْدُوَتِهِ، فَقَالُوا لَهُ: مَوْلاَكَ دَاخِلٌ؟

قَالَ: مَنْ تُرِيْدُوْنَ؟

قَالُوا: سَالِمٌ.

قَالَ: فَلَمَّا كَلَّمَهُم، جَاءَ شَيْءٌ غَيَّرَ المَنْظَرَ.

قَالَ: مَنْ أَرَدْتُمْ؟

قَالُوا: سَالِمٌ.

قَالَ: هَا أَنَا ذَا، فَمَا جَاءَ بِكُم؟

قَالُوا: أَرَدْنَا أَنْ نُسَائِلَكَ.

قَالَ: سَلُوا عَمَّا شِئْتم.

وَجَلَسَ، وَيَدُهُ مُلَطَّخَةٌ بِالدَّمِ وَالقَيْحِ الَّذِي أَصَابَهُ مِنَ البَعِيْرِ، فَسَأَلُوْهُ.

قَالَ أَشْهَبٌ: عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:

لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي زَمَانِ سَالِمٍ أَشْبَهَ بِمَنْ مَضَى مِنَ الصَّالِحِيْنَ، فِي الزُّهْدِ، وَالفَضْلِ، وَالعَيْشِ مِنْهُ؛ كَانَ يَلْبَسُ الثَّوْبَ

بِدِرْهَمَيْنِ، وَيَشْتَرِي الشِّمَالَ لِيَحْمِلَهَا.

قَالَ: فَقَالَ سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ لِسَالِمٍ وَرَآهُ حَسَنَ السُّحْنَةِ: أَيَّ شَيْءٍ تَأْكُلُ؟

قَالَ: الخُبْزَ وَالزَّيْتَ، وَإِذَا وَجَدْتُ اللَّحْمَ، أَكَلْتُهُ.

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَوَ تَشْتَهِيْهِ؟

قَالَ: إِذَا لَمْ أَشْتَهِهِ، تَرَكْتُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ.

وَرَوَى: أَبُو المَلِيْحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَوَّمْتُ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَيْتِهِ، فَمَا وَجَدْتُهُ يَسْوَى مائَةَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ دَخَلْتُ مَرَّةً أُخْرَى، فَمَا وَجَدْتُ مَا يَسْوَى ثَمَنَ طَيْلَسَانَ، وَدَخَلتُ عَلَى سَالِمٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى مِثْلِ حَالِ أَبِيْهِ.

رَوَى: زَيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:

كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُقَبِّلُ سَالِماً، وَيَقُوْلُ: شَيْخٌ يُقَبِّلُ شَيْخاً.

ابْنُ سَعْدٍ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ حَرْبٍ المَكِّيِّ، سَمِعَ خَالِدَ بنَ أَبِي بَكْرٍ يَقُوْلُ:

بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُلاَمُ فِي حُبِّ سَالِمٍ، فَكَانَ يَقُوْلُ:

يَلُوْمُوْنَنِي فِي سَالِمٍ وَأَلُوْمُهُمْوَجِلْدَةُ بَيْنَ العَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ
للشاعر محمود قابادو، من قصيدة «توسط بين الشمس والبدر سالم»

قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: كَانَ أَهْلُ المَدِيْنَةِ يَكْرَهُوْنَ اتِّخَاذِ أُمَّهَاتِ الأَوْلاَدِ، حَتَّى نَشَأَ فِيْهِم الغُرُّ السَّادَةُ: عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، وَالقَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمُ بنُ عَبْدِ اللهِ، فَفَاقُوا أَهْلَ المَدِيْنَةِ عِلْماً وَتُقَىً وَعِبَادَةً وَوَرَعاً، فَرَغِبَ النَّاسُ حِيْنَئِذٍ فِي السَّرَارِي.

قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: كَانَ فُقَهَاءُ أَهْلِ المَدِيْنَةِ الَّذِيْنَ كَانُوا يَصْدُرُوْنَ عَنْ رَأْيِهِم سَبْعَةٌ: ابْنُ المُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ، وَسَالِمٌ، وَالقَاسِمُ، وَعُرْوَةُ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَخَارِجَةُ بنُ زَيْدٍ، وَكَانُوا إِذَا جَاءتْهُم مَسْأَلَةٌ، دَخَلُوا فِيْهَا جَمِيْعاً، فَنَظَرُوا فِيْهَا، وَلاَ يَقْضِي القَاضِي حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْهِم، فَيَنْظُرُوْنَ فِيْهَا، فَيَصْدُرُوْنَ.

ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ رُوْمَانَ، عَنْ سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ:

أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى السُّوْقِ فِي حَوَائِجِ نَفْسِهِ، وَاشْتَرَى شَمْلَةً، فَانْتَهَى بِهَا إِلَى المَسْجِدِ، فَرَمَى بِهَا إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، فَحَبَسَهَا عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَلاَ تَبْعَثُ مَنْ يَحْمِلُهَا لَكَ؟

فَقَالَ: بَلْ أَنَا أَحْمِلُهَا.

وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، قَالَ:

كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَخْرُجُ إِلَى السُّوْقِ، فَيَشْتَرِي، وَكَانَ سَالِمٌ دَهْرَهُ يَشْتَرِي فِي الأَسْوَاقِ، وَكَانَ مِنْ أَفَضْلِ أَهْلِ زَمَانِهِ.

وَرَوَى: أَبُو سَعِيْدٍ الحَارِثِيُّ، عَنِ العُتْبِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

دَخَلَ سَالِمٌ عَلَى سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، وَعَلَى سَالِمٍ ثِيَابٌ غَلِيْظَةٌ رَثَّةٌ، فَلَمْ يَزَلْ سُلَيْمَانُ يُرَحِّبُ بِهِ، وَيَرْفَعُهُ حَتَّى أَقْعَدَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيْرِهِ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ فِي المَجْلِسِ.

فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أُخْرَيَاتِ النَّاسِ: مَا اسْتَطَاعَ خَالُكَ أَنْ يَلْبَسَ ثِيَاباً فَاخِرَةً أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ، يَدْخُلُ فِيْهَا عَلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ؟!

قَالَ: وَعَلَى المُتَكَلِّمِ ثِيَابٌ سَرِيَّةٌ، لَهَا قِيْمَةٌ.

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا رَأَيْتُ هَذِهِ الثِّيَابَ الَّتِي عَلَى خَالِي وَضَعَتْهُ فِي مَكَانِكَ، وَلاَ رَأَيْتُ ثِيَابَكَ هَذِهِ رَفَعَتْكَ إِلَى مَكَانِ خَالِي ذَاكَ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: سَالِمُ بنُ عَبْدِ اللهِ: تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ.

وَقَالَ أَحْمَدُ، وَابْنُ رَاهُوَيْه: أَصَحُّ الأَسَانِيْدِ: الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ.

وَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، قَالَ:

سَالِمٌ وَالقَاسِمُ حَدِيْثُهُمَا قَرِيْبٌ مِنَ السَّوَاءِ؛ وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ أَيْضاً قَرِيْبٌ مِنْهُمَا، وَإِبْرَاهِيْمُ أَعْجَبُ إِلَيَّ مُرْسَلاَتٍ مِنْهُم.

قَالَ عَبَّاسٌ: قُلْتُ لِيَحْيَى: فَسَالِمٌ أَعْلَمُ بِابْنِ عُمَرَ أَوْ نَافِعٍ؟

قَالَ: يَقُوْلُوْنَ: إِنَّ نَافِعاً لَمْ يُحَدِّثْ حَتَّى مَاتَ سَالِمٌ.

وَقَالَ البُخَارِيُّ: لَمْ يَسْمَعْ سَالِمٌ مِنْ عَائِشَةَ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي حَدِيْثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ مَرْفُوْعاً: (فِيْمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ ...)، الحَدِيْثَ: وَرَوَاهُ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلَهُ، قَالَ:

وَاخْتَلَفَ سَالِمٌ وَنَافِعٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فِي ثَلاَثَةِ أَحَادِيْثَ: هَذَا أَحَدُهَا.

وَالثَّانِي: (مَنْ بَاعَ عَبْداً لَهُ مَالٌ)، فَقَالَ: سَالِمٌ، عَنْ أَبِيْهِ، مَرْفُوْعاً.

وَقَالَ: نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَوْلَهُ.

وَقَالَ سَالِمٌ، عَنْ أَبِيْهِ، مَرْفُوْعاً: (يَخْرُجُ نَارٌ مِنْ قِبَلِ اليَمَنِ ...).

وَرَوَاهُ: نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ كَعْبٍ، قَوْلَهُ.

قَالَ: أَبُو سَالِمٍ أَجَلُّ مِنْ نَافِعٍ، وَأَحَادِيْثُ نَافِعٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ سَالِمٌ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، عَالِياً مِنَ الرِّجَالِ، وَرِعاً.

قَالَ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ: حَجَّ هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ فِي سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، فَأَعْجَبَتْهُ سُحْنَتُهُ، فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ تَأْكُلُ؟

فَقَالَ: الخُبْزَ وَالزَّيْتَ.

قَالَ: فَإِذَا لَمْ تَشْتَهِهِ؟

قَالَ: أُخَمِّرُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ.

فَعَانَهُ هِشَامٌ، فَمَرِضَ، وَمَاتَ، فَشَهِدَهُ هِشَامٌ، وَأَجْفَلَ النَّاسُ فِي جَنَازَتِهِ، فَرَآهُم هِشَامٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ المَدِيْنَةِ لَكَثِيْرٌ.

فَضَرَبَ عَلَيْهِم بَعْثاً، أَخْرَجَ فِيْهِ جَمَاعَةً مِنْهُم، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْهُم أَحَدٌ.

فَتَشَاءمَ بِهِ أَهْلُ المَدِيْنَةِ، فَقَالُوا: عَانَ فَقِيْهَنَا، وَعَانَ أَهْلَ بَلَدِنَا.

قَالَ جُوَيْرِيَةُ بنُ أَسْمَاءَ: حَدَّثَنِي أَشْعَبُ الطَّمَعِ، قَالَ:

قَالَ لِي سَالِمٌ: لاَ تَسْأَلْ أَحَداً غَيْرَ اللهِ -تَعَالَى-.

وَقَالَ فِطْرُ بنُ خَلِيْفَةَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بنَ عَبْدِ اللهِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.

وَقَالَ مَعْنُ بنُ عِيْسَى: حَدَّثَنِي خَالِدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ:

رَأَيْتُ عَلَى سَالِمٍ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ، وَعِمَامَةً بَيْضَاءً يَسْدُلُ مِنْهَا خَلْفَهُ أَكْثَرَ مِنْ شِبْرٍ.

قَالَ أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ: أَتَيْنَا سَالِمَ بنَ عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ فِي قَمِيْصٍ وَجُبَّةٍ قَدْ اتَّزَرَ فَوْقَهَا.

قَالَ نَافِعٌ: كَانَ سَالِمٌ يَرْكَبُ فِي عَهْدِ ابْنِ عُمَرَ بِالقَطِيْفَةِ الأُرْجُوَانِ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:

أَشْبَهُ وَلَدِ ابْنِ عُمَرَ بِهِ: سَالِمٌ.

وَقِيْلَ: كَانَ سَالِمٌ يَرْكَبُ حِمَاراً عَتِيْقاً زَرِيّاً، فَعَمَدَ أَوْلاَدُهُ، فَقَطَعُوا ذَنَبَهُ حَتَّى لاَ يَعُوْدَ يَرْكَبُهُ سَالِمٌ، فَرَكِبَ وَهُوَ أَقْطَشُ الذَّنَبِ، فَعَمَدُوا، فَقَطَعُوا أُذُنَهُ، فَرَكِبَهُ، وَلَمْ يُغَيِّرْهُ ذَلِكَ، ثُمَّ جَدَعُوا أُذُنَهُ الأُخْرَى، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَرْكَبُهُ تَوَاضُعاً، وَاطِّرَاحاً لِلتَّكَلُّفِ.

الأَصْمَعِيُّ: عَنْ أَشْعَبَ، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: حُمِلَ إِلَيْنَا هَرِيْسَةٌ وَأَنَا صَائِمٌ، فَاقْعُدْ كُلْ.

قَالَ: فَأَمْعَنْتُ؛ فَقَالَ: ارْفُقْ، فَمَا بَقِيَ يُحْمَلُ مَعَكَ.

قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَقَالَتِ المَرْأَةُ: يَا مَشْؤُوْمُ، بَعَثَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ عُثْمَانَ يَطْلُبُكَ، وَقُلْتُ: إِنَّكَ مَرِيْضٌ!

قَالَ: أَحْسَنْتَ.

فَدَخَلَ حَمَّاماً، وَتَمَرَّجَ بِدُهْنٍ وَصُفْرَةٍ.

قَالَ: وَعَصَبْتُ رَأْسِي، وَأَخَذْتُ قَصَبَةً أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا، وَأَتَيْتُهُ.

فَقَالَ: أَشْعَبُ؟!

قُلْتُ: نَعَمْ، جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَا قُمْتُ مُنْذُ شَهْرَيْنِ.

قَالَ: وَعِنْدَهُ سَالِمٌ، وَلَمْ أَشْعُرْ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا أَشْعَبُ!

وَغَضِبَ، وَخَرَجَ، فَقَالَ عَبْدُ

اللهِ: مَا غَضِبَ خَالِي سَالِمٌ إِلاَّ مِنْ شَيْءٍ.

فَاعْتَرَفْتُ لَهُ، فَضَحِكَ هُوَ وَجُلَسَاؤُهُ، وَوَهَبَ لِي، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا أَشْعَبُ قَدْ لَقِيَ سَالِماً، فَقَالَ:

وَيْحَكَ! أَلَمْ تَأْكُلْ عِنْدِي الهَرِيْسَةَ؟

قُلْتُ: بَلَى.

فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ شَكَّكْتَنِي.

وَحَكَى الأَصْمَعِيُّ: أَنَّ أَشْعَبَ مَرَّ فِي طَرِيْقٍ، فَعَبَثَ بِهِ الصِّبْيَانُ، فَقَالَ: وَيْحَكُمْ! سَالِمٌ يَقْسِمُ جَوْزاً أَوْ تَمْراً.

فَمَرُّوا يَعْدُوْنَ، فَغَدَا أَشْعَبُ مَعَهُم، وَقَالَ: مَا يُدْرِيْنِي لَعَلَّهُ حَقٌّ.

مَاتَ سَالِمٌ: فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمائَةٍ.

قَالَهُ: ابْنُ شَوْذَبٍ، وَعَطَّافُ بنُ خَالِدٍ، وَضَمْرَةُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعِدَّةٌ.

زَادَ بَعْضُهُم: فِي ذِي القَعْدَةِ.

وَقَالَ بَعْضُهُم: فِي ذِي الحِجَّةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بَعْد انْصِرَافِهِ مِنَ الحَجِّ.

وَقَالَ خَلِيْفَةُ، وَأَبُو أُمَيَّةَ بنُ يَعْلَى: سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَةٍ.

وَقَالَ الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيْرُ: سَنَةَ ثَمَانٍ.

وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: قَدِمَ سَالِمٌ الشَّامَ وَافداً عَلَى عَبْدِ المَلِكِ بِبَيْعَةِ وَالِدِهِ لَهُ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى الوَلِيْدِ، ثُمَّ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.

قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ: قُلْتُ لِسَالِمٍ فِي حَدِيْثٍ: أَسَمِعْتَهُ مِنِ ابْنِ عُمَرَ؟

فَقَالَ: مَرَّةً وَاحِدَةً! أَكْثَرَ مِنْ مائَةِ مَرَّةٍ.

قَالَ هَمَّامٌ: عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ:

دَفَعَ الحَجَّاجُ رَجُلاً إِلَى سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: وَصَلَّيْتَ اليَوْمَ الصُّبْحَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

فَرُدَّ إِلَى الحَجَّاجِ، فَرَمَى بِالسَّيْفِ، وَقَالَ: ذَكَرَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، وَأَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ، وَإِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ).

فَقَالَ: لَسْنَا نَقْتُلُهُ عَلَى صَلاَةٍ، وَلَكِنَّهُ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ.

فَقَالَ: هَا هُنَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِعُثْمَانَ مِنِّي.

فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: مِكْيَس، مِكْيَس.

قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: دَخَلَ هِشَامٌ الكَعْبَةَ، فَإِذَا هُوَ بِسَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: سَلْنِي حَاجَةً.

قَالَ: إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أَسْأَلَ فِي بَيْتِهِ غَيْرَهُ.

فَلَمَّا خَرَجَا، قَالَ: الآنَ فَسَلْنِي حَاجَةً.

فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، أَمْ مِنْ حَوَائِجِ الآخِرَةِ؟

فَقَالَ: مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا.

قَالَ: وَاللهِ مَا سَأَلْتُ الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُهَا، فَكَيْفَ أَسْأَلُهَا مَنْ لاَ يَمْلِكُهَا ؟

وَكَانَ سَالِمٌ حَسَنَ الخُلُقِ؛ فَرُوِيَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ عُقْبَةَ، قَالَ:

كَانَ سَالِمٌ إِذَا خَلاَ، حَدَّثَنَا حَدِيْثَ الفِتْيَانِ.

وَعَنْ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ سَالِمٌ غَلِيْظاً، كَأَنَّهُ حَمَّالٌ.

وَقِيْلَ: كَانَ عَلَى سَمْتِ أَبِيْهِ فِي عَدَمِ الرَّفَاهِيَةِ.

حَمَّادُ بنُ عِيْسَى الجُهَنِيُّ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ

عُمَرَ، قَالَ:

كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، لَمْ يُرْسِلْهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ.

تَفَرَّدَ بِهِ: حَمَّادٌ، وَفِيْهِ لِيْنٌ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.