تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

طلحة بن مصرف بن عمرو اليامي

(ع)

ابْنِ كَعْبٍ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُقْرِئُ، المُجَوِّدُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ اليَامِيُّ، الهَمْدَانِيُّ، الكُوْفِيُّ.

تَلاَ عَلَى: يَحْيَى بنِ وَثَّابٍ، وَغَيْرِهِ.

وَحَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى، وَمُرَّةَ الطَّيِّبِ، وَزَيْدِ بنِ وَهْبٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَخَيْثَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَذَرٍّ الهَمْدَانِيِّ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَطَائِفَةٍ.

حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ، وَمَنْصُوْرٌ، وَالأَعْمَشُ، وَمَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، وَشُعْبَةُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

قَالَ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ: أُخْبِرْتُ أَنَّ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ شُهِرَ بِالقِرَاءةِ، فَقَرَأَ عَلَى الأَعْمَشِ لِيَنْسَلِخَ ذَلِكَ الاسْمُ عَنْهُ، فَسَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ:

كَانَ يَأْتِي، فَيَجْلِسُ عَلَى البَابِ حَتَّى أَخْرُجَ، فَيَقْرَأُ، فَمَا ظَنُّكُم بِرَجُلٍ لاَ يُخْطِئُ وَلاَ يَلْحَنُ.

وَقَالَ مُوْسَى الجُهَنِيُّ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ يَقُوْلُ:

قَدْ أَكْثَرْتُمْ عَلَيَّ فِي عُثْمَانَ، وَيَأْبَى قَلْبِي إِلاَّ أَنْ يُحِبَّهُ.

وَعَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبْجَرَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ فِي مَلأٍ إِلاَّ رَأَيْتُ لَهُ الفَضْلَ عَلَيْهِم.

وَقَالَ الحَسَنُ بنُ عَمْرٍو: قَالَ لِي طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ: لَوْلاَ أَنِّي عَلَى وُضُوْءٍ، لأَخْبَرْتُكَ بِمَا تَقُوْلُ الرَّافِضَّةُ.

قَالَ فُضَيْلُ بنُ غَزْوَانَ: قِيْلَ لِطَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ: لَوْ ابْتَعْتَ طَعَاماً، رَبِحْتَ فِيْهِ.

قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَعْلَمَ اللهُ مِنْ قَلْبِي غِلاًّ عَلَى المُسْلِمِيْنَ.

وَقَالَ فُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ: بَلَغَنِي عَنْ طَلْحَةَ أَنَّهُ ضَحِكَ يَوْماً، فَوَثَبَ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَالَ: وَلِمَ تَضْحَكُ؟ إِنَّمَا يَضْحَكُ مَنْ قَطَعَ الأَهْوَالَ، وَجَازَ الصِّرَاطَ.

ثُمَّ قَالَ: آلَيْتُ أَنْ لاَ أَفْتَرَّ ضَاحِكاً حَتَّى أَعْلَمَ بِمَ تَقَعُ الوَاقِعَةُ.

فَمَا رُئِيَ ضَاحِكاً حَتَّى صَارَ إِلَى اللهِ.

ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ أَبِي جَنَابٍ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ يَقُوْلُ:

شَهِدْتُ الجَمَاجِمَ، فَمَا رُمِيْتُ، وَلاَ طُعِنْتُ، وَلاَ ضُرِبْتُ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ هَذِهِ سَقَطَتْ هَا هُنَا وَلَمْ أَكُنْ شَهِدْتُهَا.

قَالَ لَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ: حَدَّثْتُ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ فِي مَرَضِهِ:

أَنَّ طَاوُوْساً كَرِهَ الأَنِيْنَ، فَمَا سُمِعَ طَلْحَةُ يَئِنُّ حَتَّى مَاتَ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: كُنَّا فِي جَنَازَةِ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو مَعْشَرٍ، وَقَالَ: مَا خَلَّفَ مِثْلَهُ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: كَانَ طَلْحَةُ يُحَرِّمُ النَّبِيْذَ.

قُلْتُ: وَكَانَ يُحِبُّ عُثْمَانَ ﵁ فَهَاتَانِ خَصْلَتَانِ عَزِيْزَتَانِ فِي الرَّجُلِ الكُوْفِيِّ.

تُوُفِّيَ طَلْحَةُ: فِي آخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.