تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي

(ع)

الإِمَامُ، الرَّبَّانِيُّ، أَبُو الحَارِثِ الأَسَدِيُّ، المَدَنِيُّ، أَحَدُ العُبَّادِ.

سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَمْرَو بنَ سُلَيْمٍ.

وَعَنْهُ: أَبُو صَخْرَةَ جَامِعٌ، وَابْنُ عَجْلاَنَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدِ بنِ أَبِي هِنْدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَالِكٌ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ:

أَنَّ عَامِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللهِ سِتَّ مَرَّاتٍ -يَعْنِي: يَتَصَدَّقُ كُلَّ مَرَّةٍ بِدِيَتِهِ-.

قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ أَبُوْهُ لِمَا يَرَى مِنْهُ يَقُوْلُ: قَدْ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، لَمْ يَكُوْنَا هَكَذَا.

قَالَ مَالِكٌ: كَانَ عَامِرٌ يُوَاصِلُ ثَلاَثاً.

قَالَ مُصْعَبٌ: سَمِعَ عَامِرٌ المُؤَذِّنَ وَهُوَ يَجُوْدُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: خُذُوا بِيَدِي.

فَقِيْلَ: إِنَّكَ عَلِيْلٌ!

قَالَ: أَسْمَعُ دَاعِيَ اللهِ، فَلاَ أُجِيْبُهُ.

فَأَخَذُوا بِيَدِهِ، فَدَخَلَ مَعَ الإِمَامِ فِي المَغْرِبِ، فَرَكَعَ رَكْعَةً، ثُمَّ مَاتَ.

القَعْنَبِيُّ: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُوْلُ:

كَانَ عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ يَقِفُ عِنْدَ مَوْضِعِ الجَنَائِزِ يَدْعُو وَعَلَيْهِ قَطِيْفَةٌ، فَتَسْقُطُ وَمَا يَشْعُرُ.

مَعْنٌ: عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:

رُبَّمَا انْصَرَفَ عَامِرٌ مِنَ العَتَمَةِ، فَيَعْرِضُ لَهُ الدُّعَاءُ، فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو إِلَى الفَجْرِ.

قُلْتُ: مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ.

تُوُفِّيَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.

وَلَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ: خُبَيْبٌ، وَمُحَمَّدٌ، وَأَيُّوْبُ، وَهَاشِمٌ، وَحَمْزَةُ، وَعَبَّادٌ، وَثَابِتٌ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.