تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عمير بن هانىء العبسي الداراني أبو الوليد

(ع)

الإِمَامُ، أَبُو الوَلِيْدِ.

سَمِعَ: مُعَاوِيَةَ، وَابْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَطَائِفَةً.

وَحَدِيْثُه عَنْ مُعَاوِيَةَ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ).

حَدَّثَ عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ.

وَقَدْ نَابَ عَنِ الحَجَّاجِ بِالكُوْفَةِ، ثُمَّ وَلِيَ الخَرَاجَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.

قِيْلَ: لَحِقَ ثَلاَثِيْنَ صَحَابِيّاً.

قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: كَانَ يَضْحَكُ، ثُمَّ يَقُوْلُ:

بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: إِنِّي لأَستَجِمُّ؛ لِيَكُوْنَ أَنْشَطَ لِي فِي الحَقِّ.

فَقُلْتُ: أَرَاكَ لاَ تَفْتُرُ عَنِ الذِّكرِ، فَكَم تُسَبِّحُ؟

قَالَ: مائَةَ أَلفٍ، إِلاَّ أَنْ تُخطِئَ الأَصَابِعُ.

وَرَوَى عَنْهُ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ وَجَّهَه بِكُتُبٍ إِلَى الحَجَّاجِ وَهُوَ يُحَاصِرُ ابْنَ الزُّبَيْرِ.

قَالَ العِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ.

وَقَالَ الفَسَوِيُّ: لاَ بَأْسَ بِهِ.

قُلْتُ: هُوَ مُقِلٌّ، وَقَدْ كَرِهَ ظُلمَ الحَجَّاجِ وَفَارَقَه، وَقَالَ: كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَيَّ

فِي رَجُلٍ أَحَدُّه حَدَدْتُه، وَإِذَا كَتَبَ فِيْمَنْ أَقتُلُه، لَمْ أَقْتُلْه.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُتِلَ عُمَيْرٌ صَبْراً، بِدَارَيَّا، أَيَّامَ فِتْنَةِ الوَلِيْدِ؛ لأَنَّهُ كَانَ يُحَرِّضُ عَلَى قَتْلِه - يَعْنِي: وَقَامَ بِبَيْعَةِ النَّاقِصِ -.

قَالَ: فَقَتَلَه ابْنُ مُرَّةَ، وَسَمطَ رَأْسه حلقه، وَأَتَى بِهِ مَرْوَانَ بنَ مُحَمَّدٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: إِنِّي لأُبغِضُه.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ قَدَرِيّاً.

وَقَالَ مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ: كَانَ عُمَيْرٌ أَبغَضَ إِلَى سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ مِنَ النَّارِ.

قَالَ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ بَيْعَةِ النَّاقِصِ: سَارِعُوا إِلَى هَذِهِ البَيْعَةِ، فَإِنَّمَا هُمَا هِجْرَتَانِ: هِجْرَةٌ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِه، وَهِجْرَةٌ إِلَى يَزِيْدَ بنِ الوَلِيْدِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.