تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

يزيد بن أبي حبيب الأزدي مولاهم، المصري

(ع)

الإِمَامُ، الحُجَّةُ، مُفْتِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، أَبُو رَجَاءٍ الأَزْدِيُّ مَوْلاَهُم، المِصْرِيُّ.

وَقِيْلَ: كَانَ أَبُوْهُ سُوَيْدٌ مَوْلَى امْرَأَةٍ، مَوْلاَةٍ لِبَنِي حَسْلٍ.

وَأُمُّهُ: مَوْلاَةٌ لِتُجِيْبٍ.

وُلِدَ: بَعْدَ سَنَةِ خَمْسِيْنَ، فِي دَوْلَةِ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِيْنَ.

حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ بنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ الصَّحَابِيِّ، وَأَبِي الخَيْرِ مَرْثَدِ بنِ عَبْدِ اللهِ اليَزَنِيِّ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ اللَّيْثِيِّ - إِنْ صَحَّ - وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي هِنْدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَعُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، وَعِرَاكِ بنِ مَالِكٍ، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَنَافِعٍ، وَأَبِي وَهْبٍ الجَيْشَانِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُنَيْنٍ، وَأَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيْبِيِّ، وَالحَارِثِ بنِ يَعْقُوْبَ، وَسُوَيْدِ بنِ قَيْسٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ شِمَاسَةَ، وَعِيْسَى بنِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَلَهِيْعَةَ بنِ عُقْبَةَ - وَالِدِ عَبْدِ اللهِ - وَمُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَلْحَلَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ عَطَاءٍ، وَالهَيْثَمِ بنِ شُفَيٍّ، وَخَلْقٍ.

وَيَنْزِلُ إِلَى أَنْ رَوَى عَنِ: الزُّهْرِيِّ بِالإِجَازَةِ.

وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ، ارْتَفَعَ بِالتَّقْوَى مَعَ كَوْنِه مَوْلَىً أَسْوَدَ.

حَدَّثَ عَنْهُ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ جَعْفَرٍ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَيَّاشٍ القِتْبَانِيُّ، وَحَيْوَةُ بنُ

شُرَيْحٍ، وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي أَيُّوْبَ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ سَعِيْدٍ التُّجِيْبِيُّ، وَيَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيْعَةَ، وَرِشْدِيْنُ بنُ سَعْدٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ يَزِيْدَ الثَّاتِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

وَهُوَ مُجمَعٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ.

وَذَكَرَه: أَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ فِي كِتَابِ (الثِّقَاتِ) لَهُ.

قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: كَانَ مُفْتِي أَهْلِ مِصْرَ فِي أَيَّامِهِ، وَكَانَ حَلِيْماً، عَاقِلاً، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ العِلْمَ بِمِصْرَ، وَالكَلاَمَ فِي الحَلاَلِ وَالحَرَامِ، وَمَسَائِلَ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُم كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَتَحَدَّثُوْنَ بِالفِتَنِ وَالمَلاَحِمِ، وَالتَّرغِيبِ فِي الخَيْرِ.

وَقَالَ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ: يَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ سَيِّدُنَا، وَعَالِمُنَا.

وَقَالَ ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ الكِنَانِيِّ:

اجْتَمَعَ نَاسٌ فِيْهِم يَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ، وَهُم يُرِيْدُوْنَ أَنْ يَعُودُوا مَرِيْضاً، فَتَدَافَعُوا الاسْتِئْذَانَ عَلَى المَرِيْضِ، فَقَالَ يَزِيْدُ: قَدْ عَلِمتُ أَنَّ الضَّأنَ وَالمِعزَى إِذَا اجْتَمَعَتْ تَقَدَّمَتِ المِعزَى.

فَتَقَدَّمَ، فَاسْتَأْذَنَ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: يَزِيْدُ بنُ حَبِيْبٍ مَوْلَىً لِبَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلَغ زِيَادَةً عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا أَكْمَلُ بنُ أَبِي الأَزْهَرِ العَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَأَحْمَدُ بنُ مَكْتُوْمٍ، وَسُنْقُرُ الزَّيْنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُفِيْدُ، وَآخَرُوْنَ، قَالُوا:

أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ حُضُوْراً، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عُمَرَ الوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي حَبِيْبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ

خَرَجَ يَوْماً، فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلاَتَه عَلَى المَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المِنْبَر، فَقَالَ: (إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ، وَأَنَا شَهِيْدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي -وَاللهِ- لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيْتُ مَفَاتِيْحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ - أَوْ مَفَاتِيْحَ الأَرْضِ - وَإِنِّي -وَاللهِ- مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيْهَا).

هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، عَالٍ.

أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ وَجُوْهٍ، عَنْ يَزِيْدَ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.