تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

يونس بن يزيد بن أبي النجاد مشكان الأيلي

(ع)

الإِمَامُ، الثِّقَةُ، المُحَدِّثُ، أَبُو يَزِيْدَ الأَيْلِيُّ، مَوْلَى مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ أَخُو أَبِي عَلِيٍّ، وَعمُّ عَنْبَسَةَ بنِ خَالِدٍ.

حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ شِهَابٍ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَالقَاسِمِ، وَعِكْرِمَةَ.

وَعَنْ: أَخِيْهِ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَعُمَارَةَ بنِ غَزِيَّةَ، وَعُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، وَجَمَاعَةٍ.

وَعَنْهُ: اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَيَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ، وَنَافِعُ بنُ يَزِيْدَ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَبَقِيَّةُ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَشَبِيْبُ بنُ سَعِيْدٍ الحَبَطِيُّ، وَرِشْدِيْنُ بنُ سَعْدٍ، وَطَلْحَةُ بنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ مَبْرُوْرٍ، وَمُفَضَّلُ بنُ فَضَالَةَ، وَعُثْمَانُ بنُ الحَكَمِ الجُذَامِيُّ، وَأَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدٍ، وَأَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ، وَأَيُّوْبُ بنُ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ، وَعُثْمَانُ بنُ عُمَرَ بنِ فَارِسٍ، وَابْنُ أَخِيْهِ؛ عَنْبَسَةُ بنُ خَالِدٍ الأَيْلِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.

وَصَحِبَ الزُّهْرِيَّ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً - وَقِيْلَ: أَرْبَعَ عَشْرَةَ - وَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَهُوَ مِنْ رُفَعَاءِ أَصْحَابِه.

وَكَانَ ابْنُ المُبَارَكِ يَقُوْلُ: كِتَابُه صَحِيْحٌ.

وَكَذَا قَالَ: ابْنُ مَهْدِيٍّ.

وَرَوَى: عَبْدَانُ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، قَالَ:

إِنِّي إِذَا نَظَرتُ فِي حَدِيْثِ مَعْمَرٍ وَيُوْنُسَ يُعجِبُنِي، كَأَنَّمَا خَرَجَا مِنْ مِشكَاةٍ وَاحِدَةٍ.

وَرَوَى: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، قَالَ:

مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَرْوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ مَعْمَرٍ، إِلاَّ أَنَّ يُوْنُسَ أَحْفَظُ لِلْمُسْنَدِ.

وَفِي لَفظٍ: إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ يُوْنُسَ، فَإِنَّهُ كَتَبَ الكُتُبَ عَلَى الوَجْهِ.

وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ:

قَالَ وَكِيْعٌ: رَأَيْتُ يُوْنُسَ بنَ يَزِيْدَ، وَكَانَ سَيِّئَ الحِفْظِ.

قَالَ أَحْمَدُ: سَمِعَ وَكِيْعٌ مِنْهُ ثَلاَثَةَ أَحَادِيْثَ.

وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ:

مَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِحَدِيْثِ الزُّهْرِيِّ مِنْ مَعْمَرٍ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ يُوْنُسَ الأَيْلِيِّ، فَإِنَّهُ كَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ هُنَاكَ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ:

مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَرْوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ مَعْمَرٍ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ يُوْنُسَ، فَإِنَّهُ كَتَبَ كُلَّ

شَيْءٍ.

قِيْلَ لأَبِي عَبْدِ اللهِ: فَإِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ؟

فَقَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ رَوَى إِبْرَاهِيْمُ عَنِ الزُّهْرِيِّ؟ إِلاَّ أَنَّهُ فِي قِلَّةِ رِوَايَتِه أَقَلُّ خَطَأً مِنْ يُوْنُسَ.

قَالَ: وَرَأَيْتُه يَحْمِلُ عَلَى يُوْنُسَ.

قَالَ الأَثْرَمُ: أَنْكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَلَى يُوْنُسَ، فَقَالَ: كَانَ يَجِيْءُ عَنْ سَعِيْدٍ بِأَشْيَاءَ لَيْسَتْ مِنْ حَدِيْثِ سَعِيْدٍ.

وَضَعَّفَ أَمرَ يُوْنُسَ، وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الحَدِيْثَ.

وَكَانَ يَكْتُبُ (أُرَى) أَوَّلَ الكِتَابِ، فَيَنْقَطِعُ الكَلاَمُ، فَيَكُوْنُ أَوَّلُه عَنْ سَعِيْدٍ، وَبَعْضُه عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَيَشتَبِهُ عَلَيْهِ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَيُوْنُسُ يَرْوِي أَحَادِيْثَ مِنْ رَأْيِ الزُّهْرِيِّ، يَجْعَلُهَا عَنْ سَعِيْدٍ، يُوْنُسُ كَثِيْرُ الخَطَأِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعُقَيْلٌ أَقَلُّ خَطَأً.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ:

فِي حَدِيْثِ يُوْنُسَ بنِ يَزِيْدَ مُنْكَرَاتٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، مِنْهَا: عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، مَرْفُوْعاً: (فِيْمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ).

وَرَوَى: المَيْمُوْنِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ: رَوَى يُوْنُسُ أَحَادِيْثَ مُنْكَرَةً.

وَقَالَ الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ، عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ: يُوْنُسُ أَكْثَرُ حَدِيْثاً مِنْ عُقَيْلٍ، وَهُمَا ثِقَتَانِ.

وَرَوَى:

عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ:

أَثْبَتُ النَّاسِ فِي الزُّهْرِيِّ: مَالِكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَيُوْنُسُ، وَعُقَيْلٌ، وَشُعَيْبٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ.

وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: يُوْنُسُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ عُقَيْلٌ؟

فَقَالَ: يُوْنُسُ ثِقَةٌ، وَعُقَيْلٌ ثِقَةٌ، نَبِيْلُ الحَدِيْثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ.

وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ:

مَعْمَرٌ، وَيُوْنُسُ: عَالِمَانِ بِالزُّهْرِيِّ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ: سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُوْلُ:

أَثْبَتُ النَّاسِ فِي الزُّهْرِيِّ: سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَزِيَادُ بنُ سَعْدٍ، ثُمَّ مَالِكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَيُوْنُسُ مِنْ كِتَابِه.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ المِصْرِيُّ: نَحْنُ لاَ نُقَدِّمُ عَلَى يُوْنُسَ فِي الزُّهْرِيِّ أَحَداً، كَانَ الزُّهْرِيُّ يَنْزِلُ إِذَا قَدِمَ أَيْلَةَ عَلَيْهِ، وَإِذَا سَارَ إِلَى المَدِيْنَةِ، زَامَلَه يُوْنُسُ.

وَقَالَ ابْنُ عَمَّارٍ المَوْصِلِيُّ: يُوْنُسُ عَارِفٌ بِرَأْيِ الزُّهْرِيِّ.

وَقَالَ العِجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.

وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: صَالِحُ الحَدِيْثِ، عَالِمٌ بِالزُّهْرِيِّ.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لاَ بَأْسَ بِهِ.

وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حُلوُ الحَدِيْثِ، كَثِيْرُه، وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، رُبَّمَا جَاءَ بِالشَّيءِ المُنْكَرِ.

قُلْتُ: قَدِ احْتَجَّ بِهِ أَربَابُ الصِّحَاحِ أَصلاً وَتَبَعاً.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: رُبَّمَا جَاءَ بِالشَّيءِ المُنْكَرِ.

قُلْتُ: لَيْسَ ذَاكَ عِنْدَ أَكْثَرِ الحُفَّاظِ مُنْكَراً، بَلْ غَرِيْبٌ.

قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: سَأَلْتُ القَاسِمَ وَسَالِماً زَعَمُوا أَنَّهُ تُوُفِّيَ بِصَعِيْدِ مِصْرَ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.

وَقَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِيْنَ.

وَقَالَ البُخَارِيُّ، وَالمُفَضَّلُ الغَلاَبِيُّ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُزَيْزٍ الأَيْلِيُّ: مَاتَ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَةٍ.

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ:

أَنْبَأَنَا الحَسَنُ بنُ يَحْيَى المَخْزُوْمِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ رِفَاعَةَ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ البَزَّازُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُوْنُسُ بنُ يَزِيْدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (وَاللهِ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوْبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِيْنَ مَرَّةً).

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.