من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
بشار بن برد أبو معاذ البصري الضرير
شَاعِرُ العَصْرِ، أَبُو مُعَاذٍ البَصْرِيُّ، الضَّرِيْرُ، بَلَغَ شِعرُه الفَائِقُ نَحْواً مِنْ ثَلاَثَةَ عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ.
نَزَلَ بَغْدَادَ، وَمَدَحَ الكُبَرَاءَ.
وَهُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي عُقَيْلٍ، وَيُلَقَّبُ: بِالمُرَعَّثِ؛ لِلُبْسِه فِي الصِّغَرِ رِعَاثاً، وَهِيَ الحلقُ، وَاحِدُهَا: رَعَثَةٌ، وَوُلِدَ أَعْمَى.
قَالَ أَبُو تَمَّامٍ: هُوَ أَشعَرُ النَّاسِ وَالسَّيِّدُ الحِمْيَرِيُّ فِي وَقْتِهِمَا. وَهُوَ القَائِلُ:
أَنَا -وَاللهِ- أَشْتَهِي سِحْرَ عَيْنَيْــكِ وَأَخْشَى مَصَارِعَ العُشَّاقِ
وَلَهُ:
هَلْ تَعْلَمِيْنَ وَرَاءَ الحُبِّ مَنْزِلَةًتُدْنِي إِلَيْكِ، فَإِنَّ الحُبَّ أَقْصَانِي
قُلْتُ: اتُّهِمَ بِالزَّنْدَقَةِ، فَضَرَبَهُ المَهْدِيُّ سَبْعِيْنَ سَوْطاً لِيُقِرَّ، فَمَاتَ مِنْهَا.
وَقِيْلَ: كَانَ يُفَضِّلُ النَّارَ، وَيَنْتَصِرُ لإِبْلِيسَ.
هَلَكَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ، وَبَلغَ التِّسْعِيْنَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع