تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

علي بن صالح بن حي أبو الحسن الهمداني

(م،)

الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الكَبِيْرُ، أَبُو الحَسَنِ.

حَدَّثَ عَنْ: سَلَمَة بنِ كُهَيْلٍ، وَعَلِيِّ بنِ الأَقْمَرِ، وَسِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، وَعِدَّةٍ.

وَكَانَ طَلَبُه لِلْعِلْمِ هُوَ وَأَخُوْهُ مَعاً، وَمَاتَ كَهْلاً قَبْل أَخِيْهِ بِمُدَّةٍ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَخُوْهُ الحَسَنُ، وَوَكِيْعٌ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، وَعَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَخَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ القَطَوَانِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَمْرٍو البَجَلِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

وَلَمْ يَشتَهِرْ حَدِيْثُه لِقِدَمِ مَوْتِهِ.

وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، كَمَا قَدَّمْنَا فِي سِيْرَةِ أَخِيْهِ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى: سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ صَالِحٍ يَقُوْلُ:

لَمَّا احْتُضِرَ أَخِي، رَفَعَ بَصَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿ ... مَعَ الَّذِيْنَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيِّيْنَ وَالصِّدِّيْقِيْنَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِيْنَ، وَحَسُنَ أُولِئِكَ رَفِيْقاً﴾.

ثُمَّ خَرَجَتْ نَفْسُهُ، فَنَظَرْنَا، فَإِذَا ثُقْبٌ فِي جَنْبِهِ قَدْ وَصَلَ إِلَى جَوْفِهِ، وَمَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ.

قُلْتُ: وَكَانَا مُقْرِئَيْنِ مُجَوِّدَيْنِ لِلأَدَاءِ.

تَلاَ عَلِيُّ عَلَى عَاصِمٍ، ثُمَّ عَلَى حَمْزَةَ.

وَتَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، وَغَيْرُهُ.

وَلِعَلِيٍّ حَدِيْثٌ وَاحِدٌ فِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ)، فِي حُسْنِ الخُلُقِ.

مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.

وَلَمْ يَدْخُلْ هَذَا فِي رَأْيِ أَخِيْهِ مِنْ تَرْكِ جُمُعَةٍ وَلاَ غَيْرِهِ.

وَأَمَّا قَوْلُ مُحَمَّدِ بنِ مُثنَى الزَّمِنِ: مَا رَأَيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بنِ صَالِحٍ بِشَيْءٍ، فَهَذَا لاَ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ، بَلْ لَمْ يُدرِكْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلِيّاً - فِيْمَا أَظُنُّ -.

فَأَمَّا أَبُوْهُمَا:

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.