تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

قيس بن الربيع أبو محمد الأسدي

(د، ت، ق)

الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُكْثِرُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ، الكُوْفِيُّ، الأَحْوَلُ، أَحَدُ أَوْعِيَةِ العِلْمِ عَلَى ضَعفٍ فِيْهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِه.

وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ سَنَةِ تِسْعِيْنَ.

وَرَوَى عَنْ: عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، وَزِيَادِ بنِ عِلاَقَةَ، وَعَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، وَزُبَيْدٍ اليَامِيِّ، وَمُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيِّ، وَعِدَّةٍ.

وَكَانَ مِنَ المُكْثِرِيْنَ.

حَدَّثَ عَنْهُ: رَفِيْقَاهُ: شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَيَحْيَى بنُ آدَمَ، وَإِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ السَّلُوْلِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، وَيَحْيَى الحِمَّانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ بَكَّارٍ بنِ الرَّيَّانِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.

وَكَانَ شُعْبَةُ يُثنِي عَلَيْهِ.

وَوَثَّقَهُ: عَفَّانُ، وَغَيْرُهُ.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ رِوَايَاتِهِ مُسْتقِيْمَةٌ، وَالقَوْلُ فِيْهِ مَا قَالَهُ شُعْبَةُ، وَأَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ.

وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: هُوَ عِنْدَ جَمِيْعِ أَصْحَابِنَا صَدُوْقٌ، وَكِتَابُهُ صَالِحٌ.

ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ رَدِيْءُ الحِفْظِ جِدّاً، كَثِيْرُ الخَطَأِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى: مَا سَمِعْتُ يَحْيَى وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثَانِ عَنْ قَيْسٍ شَيْئاً قَطُّ.

وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، قَالَ:

كَانَ قَيْسٌ لاَ يُفرِّقُ بَيْنَ (كُرِهَ) وَبَيْنَ (لاَ بَأْسَ).

وَقَالَ الفَلاَّسُ: حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ قَيْسٍ أَوَّلاً، ثُمَّ تَرَكَه.

وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.

وَقَالَ مَرَّةً: يُضَعَّفُ.

وَلَيَّنَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ.

قُلْتُ: لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُترَكَ، فَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدٍ يَقُوْلُ:

لَمْ يَكُنْ قَيْسٌ عِنْدَنَا بِدُوْنِ سُفْيَانَ، لَكِنَّهُ وُلِّيَ، فَأَقَامَ عَلَى رَجُلٍ الحَدَّ، فَمَاتَ، فَطُفِئَ أَمرُهُ.

وَقَالَ مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ، قَالَ:

اسْتَعْمَلَ المَنْصُوْرُ قَيْساً عَلَى المَدَائِنِ، فَكَانَ يُعَلِّقُ النِّسَاءَ بِثُدِيِّهِنَّ، وَيُرسِلُ عَلَيْهِنَّ الزَّنَابِيْرَ.

قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ: حَضَرَ شَرِيْكٌ جَنَازَةَ قَيْسِ بنِ الرَّبِيْعِ، فَقَالَ: مَا تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.

قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ: كَتَبْتُ عَنْ قَيْسٍ سِتَّةَ آلاَفِ حَدِيْثٍ.

قَالَ سَلْمُ بنُ قُتَيْبَةَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: أَدْرِكْ قَيْساً لاَ يَفُوَتُكَ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ:

أَلاَ تَعجَبُوْنَ مِنْ هَذَا الأَحْوَلِ! يَقَعُ فِي قَيْسِ بنِ الرَّبِيْعِ - يُرِيْدُ: يَحْيَى القَطَّانَ -.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.

قَالَ قُرَادٌ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ:

مَا أَتَيْنَا شَيْخاً بِالكُوْفَةِ إِلاَّ وَجَدْنَا قَيْساً قَدْ

سَبَقَنَا إِلَيْهِ، كُنَّا نَسَمِّيهِ: قَيْساً الجَوَّالَ.

وَعَنْ شَرِيْكٍ، قَالَ: مَا نَشَأَ بِالكُوْفَةِ أَطْلَبُ لِلْحَدِيْثِ مِنْ قَيْسِ بنِ الرَّبِيْعِ.

قُرَادٌ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ:

جَلَسْتُ أَنَا وَقَيْسٌ فِي مَسْجِدٍ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ، حَتَّى تَمَنَّيتُ أَنَّ المَسْجِدَ يَقعُ عَلَيَّ وَعَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: قَدْ سَبَرتُ أَحَادِيْثَ قَيْسٍ، وَتَتَبَّعْتُهَا، فَرَأَيْتُهُ صَدُوقاً، مَأْمُوْناً حِيْنَ كَانَ شَابّاً، فَلَمَّا كَبِرَ سَاءَ حِفْظُهُ، وَامْتُحِنَ بَابْنِ سُوءٍ، فَكَانَ يُدخِلُ عَلَيْهِ الحَدِيْثَ، فَوَقَعَ فِي أَخْبَارِه مَنَاكِيْرُ.

قَالَ عَفَّانُ: قَدِمْتُ الكُوْفَةَ، فَأَتَيْنَا قَيْساً، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَ ابْنُهُ يُلَقِّنُهُ، وَيَقُوْلُ لَهُ: حُصَيْنٌ، فَيَقُوْلُ: حُصَيْنٌ، وَيَقُوْلُ رَجُلٌ آخَرُ: وَمُغِيْرَةُ.

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.

وَكَذَا أَرَّخَهُ: أَبُو نُعَيْمٍ المُلاَئِيُّ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.