تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

زهير بن محمد أبو المنذر التميمي

(ع)

الحَافِظُ، المُحَدِّثُ، أَبُو المُنْذِرِ المَرْوَزِيّ، الخَرَقِيُّ - بِفَتْحَتَيْنِ - مِنْ قَرْيَةَ خَرَقَ، الخُرَاسَانِيُّ، نَزِيلُ الشَّامِ، ثُمَّ نَزِيْلُ مَكَّةَ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ هَرَوِيٌّ.

حَدَّثَ عَنْ: مُوْسَى بنِ وَرْدَان المِصْرِيِّ - صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ - وَابْنِ أَبِي

مُلَيْكَةَ، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، وَزَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ، وَابْنِ عَقِيْلٍ، وَسُهَيْلٍ، وَعِدَّةٍ.

وَعَنْهُ: الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَرَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، وَعَمْرُو بنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم، وَأَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ.

قَالَ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: رَوَى عَنْهُ الشَّامِيُّوْنَ مَنَاكِيْرَ.

قُلْتُ: وَكَذَا رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيْسِيُّ مَنَاكِيْرَ، وَمَا هُوَ بِالقَوِيِّ وَلاَ بِالمُتْقِنُ، مَعَ أَنَّ أَربَابَ الكُتُبِ السِّتَّةِ خَرَّجُوا لَهُ.

وَقَدْ ذَكَرَهُ: أَبُو جَعْفَرٍ العُقَيْلِيُّ فِي (الضُّعَفَاءِ)، فَنَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: هُوَ مُقَاربُ الحَدِيْثِ.

وَقَالَ: كَأَنَّ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ زُهَيْرٌ آخَرُ، قُلِبَ اسْمُهُ.

وَرَوَى: مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: خُرَاسَانِيٌّ، ضَعِيْفٌ.

ثُمَّ قَالَ العُقَيْلِيُّ: وَمِنْ حَدِيْثِهِ: مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ النَّصِيْبِيِّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ زَيْدٍ الخَطَّابِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْر بنُ مُحَمَّدٍ أَبُو المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (صُوْمُوا تَصِحُّوا، وَسَافِرُوا تَصِحُّوا، وَاغْزُوا تَغْنَمُوا).

ثُمَّ قَالَ: لاَ يُتَابَعُ عَلَيْهِ إِلاَّ مِنْ وَجْهٍ فِيْهِ لِيْنٌ.

قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.

وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: ثِقَةٌ، لَهُ أَغَالِيطُ.

وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ.

وَقَالَ مَرَّةً: صَالِحٌ.

وَقَالَ عَبَّاسٌ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُوْلُ: زُهَيْرُ بنُ مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ.

وَرَوَى: حَنْبَلٌ، عَنْ أَحْمَدَ: ثِقَةٌ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ، فَقَالَ:

مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَفِي حِفْظِهِ سُوءٌ، وَمَا حَدَّثَ بِهِ مِنْ كُتُبِهِ فَهُوَ صَالِحٌ.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ.

وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.

أَخْبَرَنَا مَنْ سَمِعَ ابْنَ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا اللَّبَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ حَبِيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي مُوْسَى بنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (المَرْءُ عَلَى دِيْنِ خَلِيْلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ).

هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، عَالٍ.

أَخْرَجَهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ.

وَحَسَّنَهُ: التِّرْمِذِيُّ.

قَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّداً عَنْ حَدِيْثِ زُهَيْرِ بنِ مُحَمَّدٍ هَذَا،

فَقَالَ:

أَنَا أَتَّقِي هَذَا الشَّيْخَ، كَأَنَّ حَدِيْثَهُ مَوْضُوْعٌ، وَلَيْسَ هَذَا عِنْدِي بِزُهَيْرِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يُضَعِّفُ هَذَا الشَّيْخَ، وَيَقُوْلُ: هَذَا شَيْخٌ يَنْبَغِي أَنْ يَكُوْنُوا قَلَبُوا اسْمَهُ.

فَهَذَا قَالَهُ عَقِيْبَ حَدِيْثِ: صَلَّى ابْنُ عُمَرَ مَحْلُوْلَ الأَزْرَارِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ نَبِيَّ الله ﷺ يَفْعَلُهُ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.