من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
هشام بن الحكم بن عبد الرحمن المؤيد بالله
الخَلِيْفَةُ، المُؤَيَّدُ بِاللهِ بنُ المُسْتَنْصِرِ بِاللهِ بنِ النَّاصِرِ الأُمَوِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، أَبُو الوَلِيْدِ.
وَلِيَ الأَمْرَ بَعْدَ وَالِدِهِ، وَطَالَتْ أَيَّامُهُ.
مَوْلِدُه: بِمَدِيْنَة الزَّهْرَاءِ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَبُوْيِعَ وَلَهُ اثْنَا عَشَرَ عَاماً بِإِشَارَةِ الدَّوْلَةِ، وَقَامَ بِتَدبِيْرِ الخِلاَفَةِ المَنْصُوْرُ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَامِرٍ، وَاسْتَبَدَّ بِالأُمُوْرِ، فَقَبَضَ أَوَّلَ شَيْءٍ عَلَى عَمِّهِ المُغِيْرَةِ بنِ النَّاصِرِ.
وَكَانَ هِشَامٌ العَاشِرَ مِنْ مُلُوْكِ بَنِي أُمَيَّةَ بِالأَنْدَلُسِ، وَكَانَ ضَعِيْفَ الرَّأْيِ، أَخرَقَ، مَحْجُوراً عَلَيْهِ، فَكَانَ صُوْرَةً، وَكَانَ المَنْصُوْرُ هُوَ الكُلَّ، فَسَاسَ المَمْلَكَةَ أَتَمَّ سِيَاسَةٍ، وَغَزَا عِدَّةَ غَزَوَاتٍ ضِخَامٍ.
وَسَيَأْتِي فِي حُدُوْدِ الأَرْبَعِ مائَةِ خَبَرُ المُؤَيَّدِ، وَهَذَا المَنْصُوْرِ.
بَقِيَّةُ الطَّبَقَةِ الثَّامِنَةِ
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع