من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
بشر بن منصور أبو محمد الأزدي
(م، د، س)
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الرَّبَّانِيُّ، القُدْوَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، السَّلِيْمِيُّ، البَصْرِيُّ، الزَّاهِدُ.
رَوَى عَنْ: أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَشُعَيْبِ بنِ الحَبْحَابِ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَسَعِيْدٍ الجُرَيْرِيِّ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ إِسْمَاعِيْلُ، وَبِشْرٌ الحَافِي، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ القَوَارِيْرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ مَنْ أَقرَانِهِ: الفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أُقَدِّمُهُ عَلَيْهِ فِي الوَرَعِ وَالرِّقَّةِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: مَا رَأَيْتُ أَخَوْفَ للهِ مِنْهُ، كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مائَةِ رَكْعَةٍ.
وَقَالَ القَوَارِيْرِيُّ: هُوَ أَفْضَلُ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ المَشَايِخِ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: هُوَ ثِقَةٌ وَزِيَادَةٌ.
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: حَفَرَ قَبْرَهُ، وَخَتَمَ فِيْهِ القُرْآنَ، وَكَانَ وِرْدُهُ ثُلُثَ القُرْآنِ.
وَكَانَ ضَيْغَمُ صَدِيْقاً لَهُ، فَتُوُفِّيَا فِي يَوْمٍ.
قَالَ غَسَّانُ الغَلاَبِيُّ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ وَجْهَ بِشْرِ بنِ مَنْصُوْرٍ ذَكَرتُ الآخِرَةَ، رَجُلٌ مُنْبَسِطٌ، لَيْسَ بِمُتَمَاوِتٍ، فَقِيْهٌ، ذَكِيٌّ.
وَقَالَ عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ: رُبَّمَا قَبَضَ بِشْرُ بنُ مَنْصُوْرٍ عَلَى لِحْيَتِه، وَقَالَ: أَطْلُبُ الرِّيَاسَةَ بَعْدَ سَبْعِيْنَ سَنَةً؟
وَعَنْ بِشْرٍ - قِيْلَ لَهُ: أَتُحِبُّ أَنَّ لَكَ مائَةَ أَلْفٍ؟ - قَالَ: لأَنْ تَنْدُرَ عَيْنَايَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ غَسَّانُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي بِشْرٍ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ عَمِّي فَاتَتْهُ التَّكْبِيْرَةُ الأُوْلَى، وَأَوْصَانِي فِي كُتُبِه أَنْ أَغسِلَهَا، أَوْ أَدفِنَهَا.
قَالَ غَسَّانُ: وَكُنْت أَرَاهُ إِذَا زَارَهُ الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِهِ، قَامَ مَعَهُ حَتَّى يَأْخُذَ بِرِكَابِه، وَفَعَلَ بِي ذَلِكَ كَثِيْراً.
رَوَاهَا: أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، عَنْهُ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَخَوْفَ للهِ مِنْ بِشْرِ بنِ مَنْصُوْرٍ، كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مائَةِ رَكْعَةٍ.
الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ
الخَالِقِ أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ:
قَالَ بِشْرُ بنُ مَنْصُوْرٍ: أَقِلَّ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ، فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا يَكُوْنُ، فَإِنْ كَانَ -يَعْنِي: فَضِيْحَةً- غَداً، كَانَ مَنْ يَعْرِفُكَ قَلِيْلاً.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَهْلُ بنُ مَنْصُوْرٍ، قَالَ:
كَانَ بِشْرٌ يُصَلِّي فَيُطوِّلُ، وَرَجُلٌ وَرَاءهُ يَنْظُرُ، فَفَطِنَ لَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ:
لاَ يُعجِبُكَ مَا رَأَيْتَ مِنِّي، فَإِنَّ إِبْلِيْسَ قَدْ عَبْدَ اللهَ دَهْراً مَعَ المَلاَئِكَةِ.
وَعَنْ بِشْرِ بنِ مَنْصُوْرٍ، قَالَ: مَا جَلَسْتُ إِلَى أَحَدٍ فَتَفَرَّقْنَا، إِلاَّ عَلِمتُ أَنِّي لَوْ لَمْ أَقْعُدْ مَعَهُ، كَانَ خَيْراً لِي.
سَيَّارُ بنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، قَالَ:
رَأَيْتُ بِشْرَ بنَ مَنْصُوْرٍ فِي المَنَامِ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: وَجَدْتُ الأَمْرَ أَهوَنَ مِمَّا كُنْتُ أَحْمِلُ عَلَى نَفْسِي.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ هَذَا الإِمَامُ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - فِي سَنَةِ ثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، وَلَهُ نَيِّفٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
وَكَانَ فِي عَصرِهِ: بِشْرُ بنُ مَنْصُوْرٍ الحَنَّاطُ، كُوْفِيٌّ، قَلِيْلُ الرِّوَايَةِ.
أَخَذَ عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ.
وَالحَنَّاطُ: بِمُهْمَلَةٍ، ثُمَّ نُوْنٍ.
وَبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ البَصْرِيُّ، الحَافِظُ، وَبِشْرُ بنُ السَّرِيِّ الوَاعِظُ الأَفْوَهُ، بَصْرِيٌّ أَيْضاً.
وَبِشْرُ بنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، بَصْرِيٌّ، حَافِظٌ بَعْدَ المائَتَيْنِ.
وَبِشْرُ بنُ بَكْرٍ التِّنِّيْسِيُّ، أَحَدُ الثِّقَاتِ.
وَبِشْرُ بنُ آدَمَ الضَّرِيْرُ، بَغْدَادِيٌّ، ثِقَةٌ.
ثُمَّ بِشْرُ بنُ شُعَيْبٍ، مُحَدِّثُ حِمْصَ.
وَبِشْرُ بنُ الحَارِثِ، الحَافِي، الزَّاهِدُ.
وَبِشْرُ بنُ الحَكَمِ العَبْدِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ.
وَبِشْرُ بنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ، السِّخْتِيَانِيُّ، شَيْخٌ لِلبُخَارِيِّ.
وَبِشْرُ بنُ مُعَاذٍ العَقَدِيُّ، الضَّرِيْرُ.
وَبِشْرُ بنُ هِلاَلٍ، وَعِدَّةٌ.
وَمِنْ رُؤُوْسِ المُبْتَدِعَةِ: بِشْرُ بنُ غِيَاثٍ المَرِيْسِيُّ.
وَبِشْرُ بنُ المُعْتَمِرِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع