تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

سلم بن سالم البلخي أبو محمد

الزَّاهِدُ، القُدْوَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ.

حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ: حُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.

وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى الفَرَّاءُ، وَأَحْمَدُ بنُ مَنِيْعٍ، وَالحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، وَسَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ أَبُو مُقَاتِلٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ: سَلْمٌ البَلْخِيُّ فِي زَمَانِهِ، كَعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ فِي زَمَانِهِ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ مُطَاعاً، أَمَّاراً بِالمَعْرُوْفِ، فَأَقْدَمَهُ الرَّشِيْدُ، فَحَبَسَهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ الرَّشِيْدُ، أُطْلِقَ.

قَالَ: وَكَانَ مُرْجِئاً، ضَعِيْفاً.

قَالَ الخَطِيْبُ: مَذْكُوْرٌ بِالعِبَادَةِ، وَالزُّهْدِ، مُرْجِئٌ.

وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَ:

رَأَيْتُ سَلْمَ بنَ سَالِمٍ مَكَثَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً لَم يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَلَمْ يُرَ مُفْطِراً، وَلَمْ يُرَ لَهُ فِرَاشٌ.

وَقِيْلَ: إِنَّ الرَّشِيْدَ سَجَنَهُ، لأَنَّهُ قَالَ: لَوْ شِئْتُ، لَضَرَبْتُ الرَّشِيْدَ بِمائَةِ أَلْفِ سَيْفٍ.

وَعَنْهُ، قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنْ أَلْقَى اللهَ بِعَمَلِ مَنْ مَضَى، وَأَنْ أَقُوْلَ: الإِيْمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ.

وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: دَعَانِي الرَّشِيْدُ لأُحَدِّثُه، فَقُلْتُ: سَلْمٌ هَبْهُ لِي.

فَعَرَفْتُ مِنْهُ الغَضَبَ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى رَأْيِكَ فِي الإِرْجَاءِ.

فَكَلَّمتُهُ، فَخَفَّفَ عَنْهُ مِنْ قُيُودِهِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: رَأَيْتُ سَلْماً أَتَى أَبَا مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ صَدِيْقَهُ، وَكَانَ عَبْداً صَالِحاً، لَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ، كَانَ لاَ يَحْفَظُ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيْفٌ.

وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.

تُوُفِّيَ سَلْمٌ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.

وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ فِي الثَّانِي مِنْ حَدِيْثِ سَعْدَانَ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.