تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

معاذ بن هشام بن أبي عبد الله سنبر البصري

(ع)

الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، البَصْرِيُّ.

حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، فَأَكْثَرَ.

وَقَدْ رَوَى اليَسِيْرَ عَنِ: ابْنِ عَوْنٍ، وَأَشْعَثَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، وَبُكَيْرِ بنِ أَبِي السَّمِيْطِ، وَشُعْبَةَ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ، وَابْنُ رَاهَوَيْه، وَعَلِيٌّ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَالقَوَارِيْرِيُّ، وَبُنْدَارُ، وَأَبُو مُوْسَى الزَّمِنُ، وَأَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ السَّرَخْسِيُّ، وَعَمْرُو بنُ عَلِيٍّ، وَبَكْرُ بنُ خَلَفٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَرْعَرَةَ، وَأَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، وَنَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، وَيَزِيْدُ بنُ سِنَانٍ، وَزَيْدُ بنُ أَخْزَمَ، وَخَلْقٌ.

رَوَى: المَيْمُوْنِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ:

كَانَ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِيْهِ: لَيْسَ المَعَاصِي مِنْ قَدَرِ اللهِ.

قُلْتُ لَهُ: وَمَا عِلْمُكَ؟

قَالَ: أَنَا رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِيْهِ.

ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي تِجَارَةٍ، فَجَلَسَ يُحَدِّثُهُم، فَقَالَ الحُمَيْدِيُّ: لاَ تَسْمَعُوا مِنْ هَذَا القَدَرِيِّ شَيْئاً.

قَالَ: وَسَمِعَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مَنْ يُكَثِّرُهُ فِي الحَدِيْثِ وَالفِقْهِ، فَقَالَ:

وَأَيُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مِنَ الحَدِيْثِ؟ مَا كَتَبتُ عَنْهُ إِلاَّ مَجْلِساً سَبْعَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً.

وَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ: صَدُوْقٌ، وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ.

وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بنَ هِشَامٍ يَقُوْلُ بِمَكَّةَ، قِيْلَ لَهُ: مَا عِنْدَكَ؟

قَالَ: عِنْدِي عَشْرَةُ آلاَفٍ.

فَأَنْكَرْنَا عَلَيْهِ، وَسَخِرْنَا مِنْهُ، فَلَمَّا جِئْنَا إِلَى البَصْرَةِ، أَخْرَجَ إِلَيْنَا مِنَ الكُتُبِ نَحْواً مِمَّا قَالَ -يَعْنِي: عَنْ أَبِيْهِ-.

فَقَالَ: هَذَا سَمِعْتُهُ، وَهَذَا لَمْ أَسْمَعْهُ، فَجَعَلَ يُمَيِّزُهَا.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: قُلْتُ لأَبِي دَاوُدَ: مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ عِنْدَكَ حُجَّةٌ؟

فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَقُوْلَ شَيْئاً، كَانَ يَحْيَى لاَ يَرْضَاهُ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لاَ أَدْرِي مَنْ عَنَى: يَحْيَى القَطَّانَ، أَوْ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، وَأَظُنُّهُ يَحْيَى القَطَّانَ.

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَلَهُ عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ قَتَادَةَ حَدِيْثٌ كَثِيْرٌ، وَلَهُ عَنْ غَيْرِ أَبِيْهِ أَحَادِيْثُ صَالِحَةٌ، وَرُبَّمَا يَغْلَطُ فِي الشَّيْءِ، وَأَرْجُو أَنَّهُ صَدُوْقٌ.

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ): مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْنِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي الأَبَرْقُوْهِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو المَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ المَرَاتِبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَمِّي؛ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ

الدِّيْنَوَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ:

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَةِ اللهِ وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِيْنَ، يُقَالُ لَهُمُ: الجَهَنَّمِيُّوْنَ).

قَالَ حَمَّادٌ: فَذَكَرَ أَنَّهُم اسْتَعْفَوُا اللهَ مِنْ ذَلِكَ الاسْمِ، فَأَعْفَاهُم.

هَذَا حَدِيْثٌ جَيِّدُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجُوْهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.