تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

أبو النضر هاشم بن القاسم الليثي الخراساني

(ع)

هُوَ: الحَافِظُ، الإِمَامُ، شَيْخُ المُحَدِّثِيْنَ، أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بنُ القَاسِمِ اللَّيْثِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، قَيْصَرُ، مِنْ بَنِي لَيْثِ بنِ

كِنَانَةَ، مِنْ أَنْفُسِهِم.

وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ تَمِيْمِيٌّ.

ذَكَرَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: وُلِدْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.

سَمِعَ: ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ، وَشُعْبَةَ، وَحَرِيْزَ بنَ عُثْمَانَ.

وَرَأَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَتَوَضَّأُ بِمَكَّةَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.

وَسَمِعَ أَيْضاً: عِكْرِمَةَ بنَ عَمَّارٍ، وَأَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ، وَشَيْبَانَ النَّحْوِيَّ، وَسُلَيْمَانَ بنَ المُغِيْرَةِ، وَمُبَارَكَ بنَ فَضَالَةَ، وَالمَسْعُوْدِيَّ، وَوَرْقَاءَ بنَ عُمَرَ، وَأَبَا عَقِيْلٍ صَاحِبَ بُهَيَّةَ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بنَ المَاجَشُوْنِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ ثَابِتِ بنِ ثَوْبَانَ، وَاللَّيْثَ بنَ سَعْدٍ، وَأَبَا مَعْشَرٍ السِّنْدِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، وَالوَلِيْدَ بنَ جَمِيْلٍ، وَأَبَا إِسْحَاقَ الأَشْجَعِيَّ، وَأَبَا عَقِيْلٍ الثَّقَفِيَّ، وَعَبْدَ الصَّمَدِ بنَ حَبِيْبٍ، وَبَكْرَ بنَ خُنَيْسٍ، وَعُبَيْدَ اللهِ الأَشْجَعِيَّ.

وَسَمِعَ مِنْ شُعْبَةَ مَا أَملاَهُ بِبَغْدَادَ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ آلاَفِ حَدِيْثٍ، وَرَحَلَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ، وَعَلِيٌّ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَإِسْحَاقُ، وَخَلَفُ بنُ سَالِمٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَحَجَّاجُ بنُ الشَّاعِرِ، وَالفَضْلُ بنُ سَهْلٍ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَمَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، وَمُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، وَيَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، وَوَلَدُهُ؛ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي النَّضْرِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ المُنَادِي، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ، وَأَحْمَدُ بنُ الخَلِيْلِ البُرْجَلاَنِيُّ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

قَالَ الحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بنُ القَاسِمِ الكِنَانِيُّ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، مِنْ أَنْفُسِهِم، وَكَانَ يُلَقَّبُ قَيْصَرَ، وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِقَيْصَرَ: أَنَّ نَصْرَ بنَ مَالِكٍ الخُزَاعِيَّ؛ صَاحِبَ شُرْطَةِ الرَّشِيْدِ، دَخَلَ الحَمَّامَ فِي وَقْتِ صَلاَةِ العَصْرِ، وَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: لاَ تُقِمِ الصَّلاَةَ حَتَّى أَخْرُجَ.

قَالَ: فَجَاءَ أَبُو النَّضْرِ إِلَى المَسْجَدِ، وَقَدْ أَذَّنَ المُؤَذِّنُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو النَّضْرِ: مَا لَكَ لاَ تُقِيْمُ؟

قَالَ: أَنْتَظِرُ أَبَا القَاسِمِ.

فَقَالَ: أَقِمْ.

فَأَقَامَ الصَّلاَةَ، فَصَلَّوْا، فَلَمَّا جَاءَ نَصْرُ بنُ مَالِكٍ، قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لاَ تُقِمْ حَتَّى أَخْرُجَ؟

قَالَ: لَمْ يَدَعنِي هَاشِمُ بنُ القَاسِمِ، وَقَالَ لِي: أَقِمْ.

فَقَالَ: لَيْسَ ذَا هَاشِمٌ، هَذَا قَيْصَرُ، يُمَثِّلُ مَلِكَ الرُّوْمِ، فَلَزِمَهُ هَذَا اللَّقَبُ.

قَالَ الحَارِثُ: وَكَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ:

أَبُو النَّضْرِ شَيْخُنَا، مِنَ الآمِرِيْنَ بِالمَعْرُوْفِ، وَالنَّاهِيْنَ عَنِ المُنْكَرِ.

وَرَوَى: أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: أَبُو النَّضْرِ مِنْ مُتَثَبِّتِي بَغْدَادَ.

وَعَنْ أَحْمَدَ: أَبُو النَّضْرِ أَثْبَتُ مِنْ شَاذَانَ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الرَّمَادِيُّ: اجْتَمَعتُ لَيْلَةً مَعَ ابْنِ وَارَةَ، فَذَكَرنَا أَصْحَابَ شُعْبَةَ، فَقُلْتُ أَنَا: أَبُو النَّضْرِ أَثْبَتُ مِنْ وَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ.

وَقَالَ هُوَ: وَهْبٌ أَثْبَتُ.

فَغَدَوْنَا عَلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: أَبُو النَّضْرِ كَتَبَ

عَنْ شُعْبَةَ إِمْلاَءً.

وَرَوَى: عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.

وَكَذَا قَالَ: ابْنُ المَدِيْنِيِّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُم.

قَالَ العِجْلِيُّ: كَانَ أَبُو النَّضْرِ مِنَ الأَبْنَاءِ، ثِقَةً، صَاحِبَ سُنَّةٍ، سَكَنَ بَغْدَادَ.

قَالَ: وَكَانَ أَهْلُ بَغْدَادَ يَفخَرُوْنَ بِهِ.

وَقَالَ الحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَمُطَيَّنٌ، وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ.

وَغَلِطَ مَنْ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَتَيْنِ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ التَّنُوْخِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا:

أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الخَلِيْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا المَسْعُوْدِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ:

الرَّعْدُ مَلَكٌ، وَالبَرْقُ مَخَارِيْقُ بِأَيْدِي المَلاَئِكَةِ، يَسُوقُوْنَ بِهَا السَّحَابَ.

أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدُوَيْه الخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ

الرَّازِيُّ، عَنْ يُوْنُسَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنِّيْ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُوْلُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَيُقِيْمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا بِهَا دِمَاءهُم، وَأَمْوَالَهُم، إِلاَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُم عَلَى اللهِ).

الحَسَنُ لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ صَاحِبُ تَدْلِيسٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.