من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن الكلبي أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب
العَلاَّمَةُ، الأَخْبَارِيُّ، النَّسَّابَةُ الأَوْحَدُ، أَبُو المُنْذِرِ هِشَامُ ابْنُ الأَخْبَارِيِّ البَاهِرِ مُحَمَّدِ بنِ السَّائِبِ بنِ بِشْرٍ الكَلْبِيُّ، الكُوْفِيُّ، الشِّيْعِيُّ، أَحَدُ المَتْرُوْكِيْنَ كَأَبِيْهِ.
رَوَى عَنْ أَبِيْهِ كَثِيْراً.
وَعَنْ: مُجَالِدٍ، وَأَبِي مِخْنَفٍ لُوْطٍ، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ العَبَّاسُ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، وَخَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ، وَابْنُ أَبِي السَّرِيِّ العَسْقَلاَنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ المِقْدَامِ العِجْلِيُّ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: إِنَّمَا كَانَ صَاحِبَ سَمَرٍ وَنَسَبٍ، مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يُحَدِّثُ عَنْهُ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوْكُ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: رَافِضِيٌّ، لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَدِ اتُّهِمَ فِي قَوْلِهِ: حَفِظْتُ القُرْآنَ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ.
وَكَذَا قَوْلِهُ: نَسِيْتُ مَا لَمْ يَنْسَ أَحَدٌ: قَبَضْتُ عَلَى لِحْيَتِي، وَالمِرْآةُ بِيَدِي، لأَقُصَّ مَا فَضَلَ عَنِ القَبْضَةِ، فَنَسِيْتُ، وَقَصَّيْتُ مِنْ فَوقِ القَبْضَةِ.
وَلَهُ: كِتَابُ (الجَمْهَرَةِ) فِي النَّسَبِ، وَكِتَابُ (حِلْفِ الفُضُوْلِ) وَكِتَابُ (المُنَافَرَاتِ)، وَكِتَابُ (الكُنَى)، وَكِتَابُ (مُلُوْكِ الطَّوائِفِ)، وَكِتَابُ (مُلُوْكِ كِنْدَةَ).
وَتَصَانِيْفُهُ جَمَّةٌ، يُقَالُ: بَلَغَتْ مائَةً وَخَمْسِيْنَ مُصَنَّفاً.
وَكَانَ أَبُوْهُ مُفَسِّراً، وَلَكِنَّهُ لاَ يُوثَقُ بِهِ أَيْضاً، وَفِيْهِ رَفْضٌ كَابْنِهِ.
مَاتَ ابْنُ الكَلْبِيِّ عَلَى الصَّحِيْحِ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: بَعْدَ ذَلِكَ بِقَلِيْلٍ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي (مِيْزَانِ الاعْتِدَالِ).
وَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع