تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

مظفر بن مدرك البغدادي

(ت، ر، س)

الإِمَامُ، الثَّبْتُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، أَبُو كَامِلٍ البَغْدَادِيُّ، أَصْلُهُ خُرَاسَانِيٌّ.

وُلِدَ: قَبْلَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.

وَحَدَّثَ عَنْ: عَاصِمِ بنِ مُحَمَّدٍ العُمَرِيِّ، وَشَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَمَهْدِيِّ بنِ مَيْمُوْنٍ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المَاجَشُوْنِ، وَقَيْسِ بنِ الرَّبِيْعِ، وَاللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ، وَزُهَيْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَشَرِيْكٍ، وَطَبَقَتِهِم.

وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَأَبُو مَعْمَرٍ القَطِيْعِيُّ، وَمُجَاهِدُ بنُ مُوْسَى، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي غَالِبٍ القُوْمِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدَانٍ المُقْرِئُ.

رَوَى: مُهَنَّا بنُ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ:

لاَ أَعْلَمُ أَثْبَتَ فِي زُهَيْرٍ مِنَ الأَشْيَبِ، إِلاَّ أَبَا كَامِلٍ مُظَفَّراً، فَإِنَّهُ كَانَ أَثْبَتَ مِنَ الأَشْيَبِ.

وَرَوَى: أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ - وَذَكَرَ أَبَا كَامِلٍ - فَقَالَ: لَيْسَ فِيْهِمْ مِثْلُهُ.

وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

كَانَ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ بِبَغْدَادَ: أَبُو كَامِلٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ الخُزَاعِيُّ، وَالهَيْثَمُ بنُ جَمِيْلٍ، وَكَانَ الهَيْثَمُ أَحْفَظَهُمْ، وَكَانَ أَبُو كَامِلٍ أَتْقَنَ لِلْحَدِيْثِ مِنْهُمْ.

وَرَوَى: أَبُو طَالِبٍ، عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ:

أَبُو سَلَمَةَ الخُزَاعِيُّ، وَالهَيْثَمُ، وَأَبُو كَامِلٍ كَانَ لَهُم بَصَرٌ بِالحَدِيْثِ وَالرِّجَالِ، وَلاَ يَكْتُبُوْنَ إِلاَّ عَنِ الثِّقَاتِ، وَكَانَ أَبُو كَامِلٍ مُتْقِناً، بَصِيْراً بِالحَدِيْثِ، يُشْبِهُ النَّاسَ، لاَ يَتَكَلَّمُ إِلاَّ أَنْ يُسْأَلَ، فَيُجِيْبُ أَوْ يَسْكُتُ، لَهُ عَقْلٌ سَدِيدٌ، وَالهَيْثَمُ كَانَ أَحْفَظَهُمْ، وَأَبُو سَلَمَةَ كَانَ مِنْ أَبْصَرِ النَّاسِ بِأَيَّامِ النَّاسِ، لاَ تَسْأَلُهُ عَنْ أَحَدٍ، إِلاَّ جَاءَكَ بِمَعْرِفَةٍ، وَكَانَ يَتَفَقَّهُ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: تَرَاضَوْا مَرَّةً بِأَبِي كَامِلٍ أَنْ يَسْأَلَ شَرِيْكاً، فَقُلْتُ لَهُ بِبَغْدَادَ، فَقَالَ: حِيْنَ خَرَجَ تَبِعُوهُ - أَوْ نَحْوَ هَذَا -.

فَتَرَاضَوا بِهِ، وَكَانَ

يَوْمَئِذٍ يُعَدُّ مِنْ أَهْلِ الفَضْلِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ يَقُوْلُ:

أَيْشٍ يَقُوْلُ أَبُو كَامِلٍ فِي حَدِيْثٍ مِنْ حَدِيْثِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ.

قَالَ أَحْمَدُ: سَمِعْتُ أَبَا كَامِلٍ مُنْذُ نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ لَهُ وَقَارٌ وَهَيْبَةٌ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، يَقُوْلُ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي إِبْرَاهِيْمَ مَنْصُوْرٌ.

وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ أَصَحُّ حَدِيْثاً مِنَ اللَّيْثِ، وَكَانَ أَبُو مَعْشَرٍ لاَ يَضْبِطُ الإِسْنَادَ.

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ ذَكَرَ أَبَا كَامِلٍ، فَقَالَ:

كُنْتُ آخُذُ عَنْهُ هَذَا الشَّأْنِ، وَكَانَ بَغْدَادِيّاً مِنَ الأَبنَاءِ، وَكَانَ رَجُلاً صَالِحاً، قَلَّ مَا رَأَيْتُ مَنْ يُشْبِهُهُ.

وَرَوَى: المُفَضَّلُ الغَلاَبِيُّ، عَنْ ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو كَامِلٍ ثِقَةً، صَاحِبَ حَدِيْثٍ.

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: سَمِعْتُ أَبَا خَيْثَمَةَ يَقُوْلُ:

مَا كَانَ أَبُو كَامِلٍ عِنْدَنَا بِدُوْنِ وَكِيْعٍ عِنْدَ الكُوْفِيِّيْنَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ عِنْدَ البَصْرِيِّيْنَ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، ثِقَةٌ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بنُ إِسْحَاقَ الجَلاَّبُ: قِيْلَ لإِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيِّ: رَأَيْتَ أَبَا كَامِلٍ؟

قَالَ: لاَ، مَاتَ سَنَةَ مَوْتِ رَوْحِ بنِ عُبَادَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ.

وَقَدْ وَهِمَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَعَدَّهُ فِي شُيُوْخِ البُخَارِيِّ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.