تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عبدان عبد الله بن عثمان بن جبلة الأزدي

(خَ)

الإِمَامُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ مَرْوَ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ جَبَلَةَ بنِ أَبِي رَوَّادٍ مَيْمُوْنَ - أَوْ أَيْمَنَ - الأَزْدِيُّ، العَتَكِيُّ مَوْلاَهُمْ، المَرْوَزِيُّ، أَخُو المُحَدِّثِ عَبْدِ العَزِيْزِ شَاذَانَ، وَهُمَا سِبْطَا شَيْخِ مَكَّةَ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ.

وُلِدَ: سَنَةَ نيِّفٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.

وَسَمِعَ مِنْ: شُعْبَةَ حَدِيْثاً وَاحِداً.

وَسَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ، عَنْ شُعْبَةَ شَيْئاً كَثِيْراً.

وَمِنْ: أَبِي حَمْزَةَ مُحَمَّدِ بنِ مَيْمُوْنٍ السُّكَّرِيِّ، وَمَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَعِيْسَى بنِ عُبَيْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَيَزِيْدِ بنِ زُرَيْعٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ بِخُرَاسَانَ، وَالعِرَاقِ، وَالحِجَازِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ كَثِيْراً، وَرَوَى مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ بوَاسِطَةٍ، وَأَحْمَدُ بنُ شَبُّوْيَه، وَأَحْمَدُ بنُ سَيَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ، وَالعَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ، وَأَبُو المُوَجَّهِ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، وَالقَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَارِثِ المَرْوَزِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ وَاصِلٍ، وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو قَشْمَرْد، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.

وَكَانَ ثِقَةً، مُجَوِّداً.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ الآمُلِيُّ: تَصَدَّقَ عَبْدَانُ فِي حيَاتِهِ بِأَلفِ أَلفِ دِرْهَمٍ، وَكَتَبَ كُتُبَ ابْنِ المُبَارَكِ بقلمٍ وَاحِدٍ.

قَالَ: وَقَالَ عَبْدَانُ: مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ حَاجَةً إِلاَّ قُمْتُ لَهُ بنفسِي، فَإِنْ تَمَّ، وَإِلاَّ قُمْتُ لَهُ بِمَالِي، فَإِنْ تَمَّ، وَإِلاَّ اسْتَعَنْتُ بِالإِخْوَانِ، فَإِنْ تَمَّ، وَإِلاَّ اسْتَعنتُ بِالسُّلْطَانِ.

وَعَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: مَا بَقِيَ إِلاَّ الرِّحْلَةُ إِلَى عَبْدَانَ بِخُرَاسَانَ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: هُوَ إِمَامُ بَلَدِهِ فِي الحَدِيْثِ، سَمِعَ مِنْ شُعْبَةَ أَحَادِيْثَ دُوْنَ العشرَةِ، وَلَمْ يُعْقِبْ، وَرِثَهُ أَخُوْهُ، وَقَدْ وَلاَّهُ ابْنُ طَاهِرٍ قَضَاءَ الجُوْزَجَانِ، ثُمَّ اسْتَعفَى، فَأُعْفِي.

قُلْتُ: وَكَذَا قَالَ العَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ شُعْبَةَ دُوْنَ العشرَةِ.

قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: دَخَلْتُ بَرُوْجِرْدَ، فَقَعَدْتُ أَنْسَخُ فِي جُزءٍ بِجَامِعِهَا، وَإِلَى جَانِبِي شَيْخٌ.

فَقَالَ: مَا تَكْتُبُ؟

فَتَبَرَّمْتُ بِسُؤَالِهِ، وَقُلْتُ: الحَدِيْثَ.

قَالَ: حَدِيْثُ مَنْ؟

قُلْتُ: مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ مَرْوَ.

قَالَ: مَنْ تَعْرِفُ مِنْ عُلَمَاءِ الحَدِيْثِ بِمَرْوَ؟

قُلْتُ: عَبْدَانُ، وَصَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ، وَابْنُ مُنِيْرٍ.

فَقَالَ: وَمَا اسْمُ عَبْدَانَ؟

قُلْتُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ.

ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الأَدَبِ مَعَهُ، فَقَالَ: وَلِمَ لُقِّبَ عَبْدَانَ؟

فَقُلْتُ: يُفِيْدُنَا الشَّيْخُ.

قَالَ: وُجُوْدُ عَبْدٍ فِي اسْمِهِ وَفِي كُنْيَتِهِ، فَلُقِّبَ بِهِمَا عَلَى التَّثْنِيَةِ.

فَقُلْتُ: عَمَّنْ يَأْثُرُهُ الشَّيْخُ؟

قَالَ: عَنْ شَيْخِنَا مُحَمَّدِ بنِ طَاهِرٍ المَقْدِسِيِّ.

قُلْتُ: تُوُفِّيَ عَبْدَانُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، عَنْ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.