من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن الطباع محمد بن عيسى بن نجيح
(خت، د، س، ق)
الحَافِظُ الكَبِيْرُ، الثِّقَةُ، أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ الطَّبَّاعِ البَغْدَادِيُّ، أَخُو الحَافِظِ الإِمَامِ إِسْحَاقَ بنِ عِيْسَى، وَيُوْسُفَ بنِ عِيْسَى.
تَحَوَّلَ إِلَى الشَّامِ، وَرَابَطَ بِأَذَنَةَ مِنْ بِلاَدِ الثُّغُوْرِ.
وَحَدَّثَ عَنْ: مَالِكٍ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَأَبِي عَوَانَةَ، وَجُوَيْرِيَةَ بنِ أَسْمَاءَ، وَقَزَعَةَ بنِ سُوَيْدٍ، وَشَرِيْكِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي المَوَالِ، وَأَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بنِ مُطَرِّفٍ، وَهُشَيْمٍ - وَهُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ - وَسَلاَّمِ بنِ أَبِي مُطِيْعٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَعَمْرِو بنِ أَبِي المِقْدَامِ، وَمُجَمِّعِ بنِ يَعْقُوْبَ، وَمَطَرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْنَقِ، وَعَبْدِ المُؤْمِنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ السَّدُوْسِيِّ، وَعَبَّادِ بنِ عَبَّادٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَحَجَّاجٍ الأَعْوَرِ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ - وَعَلَّقَ لَهُ البُخَارِيُّ - وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ الدَّارِمِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ يَعْقُوْبَ الجَوْزَجَانِيُّ، وَطَالِبُ بنُ قُرَّةَ الأَذَنِيُّ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الدَّيْرَعَاقُوْلِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ أَخِيْهِ؛ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ، وَأَحْمَدُ بنُ خُلَيْدٍ الحَلَبِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الحَوْطِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَكَانَ مِنْ مَشَايِخِ الإسْلاَمِ.
ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: لَبِيْبٌ، كَيِّسٌ.
وَقَالَ الأَثْرَمُ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَذَكَرَ حَدِيْثَ هُشَيْمٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الَّذِي يَصُوْمُ فِي كَفَّارَةٍ ثُمَّ يُوْسِرُ، قَالَ:
لاَ أُرَاهُ سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قِيْلَ لأَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى: إِنَّهُ يَقُوْلُ فِيْهِ: قَالَ: أَخْبَرْنَا ابْنُ شُبْرُمَةَ.
فَكَأَنَّهُ تَعَجَّبَ، فَقُلْتُ لأَحْمَدَ: أَلاَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عَالِمٌ بِهَذَا.
قَالَ: نَعَمْ، أَبُو جَعْفَرٍ كَيِّسٌ، فَهْمٌ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: رَأَيْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ يَسْأَلاَنِهِ عَنْ حَدِيْثِ هُشَيْمٍ -يَعْنِي: أَبَا جَعْفَرٍ-.
قَالَ: وَمَا أَعْلَمُ أَحَداً أَعْلَمَ بِهِ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عِيْسَى يَقُوْلُ:
اخْتَلَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وأَبُو دَاوُد فِي حَدِيْث هُشَيْمٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: كَانَ يُدَلِّسُهُ، وَقَالَ الآخَرُ: هُوَ سَمَاعٌ.
فَتَرَاضَيَا بِي، فَأَخْبَرْتُهُمَا بِمَا عِنْدِي، فَاقتَصَرَا عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَيْضاً: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الطَّبَّاعِ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ، مَا رَأَيْتُ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ أَحْفَظَ لِلأَبْوَابِ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سُئِلَ أَبِي عَنِ ابْنَيِ الطَّبَّاعِ، فَقَالَ: مُحَمَّدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَكَانَ إِسْحَاقُ أَجَلَّ، وَمُحَمَّدٌ أَتْقَنَ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ يَقُوْلُ: مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى أَفْضَلُهُمَا.
ثُمَّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَتَفَقَّهُ، وَكَانَ يَحْفَظُ نَحْواً مِنْ أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ، وَكَانَ رُبَّمَا دَلَّسَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِنْ أَعْلَمِهِم بِهُشَيْمٍ، كَانَ يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ يَسْأَلاَنِه عَنْ حَدِيْثِ هُشَيْمٍ.
مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، بِالثُّغُوْرِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع