تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عمرو بن مرزوق الباهلي

(خَ مَقْرُوْناً، د)

الشَّيْخُ، الإِمَامُ، مُسْنِدُ البَصْرَةِ، أَبُو عُثْمَانَ البَاهِلِيُّ مَوْلاَهُمُ، البَصْرِيُّ.

وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.

وَرَوَى عَنْ: مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، وَعِكْرِمَةَ بنِ عَمَّارٍ، وَشُعْبَةَ بنِ الحَجَّاجِ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ المَسْعُوْدِيِّ، وَأَبِي إِدْرِيْسَ - صَاحِبٍ لأَنَسِ بنِ مَالِكٍ - وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَطَائِفَةٍ.

حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ) مَقْرُوْناً بِآخَرَ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي

(سُنَنِهِ) - وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوْخِهِ - وَحَرْبٌ الكَرْمَانِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ الهَيْثَمِ العَاقُوْلِيُّ، وَعُثْمَانُ بنُ خُرَّزَاذَ الأَنْطَاكِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ دَاوُدَ المَكِّيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَيَّانَ التَّمَّارُ، وَأَبُو خَلِيْفَةَ الجُمَحِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.

قَالَ القَوَارِيْرِيُّ: كَانَ يَحْيَى القَطَّانُ لاَ يَرْضَى عَمْرَو بنَ مَرْزُوْقٍ فِي الحَدِيْثِ.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بنَ حَرْبٍ ذَكَرَ عَمْرَو بنَ مَرْزُوْقٍ، فَقَالَ: جَاءَ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُم، فَحَسَدُوْهُ.

وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ سَعْدٍ البُخَارِيُّ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ يَقُوْلُ:

كَانَتِ الكُتُبُ الَّتِي عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ لِعَمْرِو بنِ مَرْزُوْقٍ، وَكَانَ عَمْرٌو رَجُلاً غَزَّاءً يَغْزُو فِي البَحْرِ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو دَاوُدَ، حَوَّلَ عَمْرٌو كُتُبَهُ.

قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: تَرَكُوا حَدِيْثَ الفَهْدَيْنِ وَالعَمْرَيْنِ.

يُرِيْدُ: فَهْدَ بنَ عَوْفٍ، وَفَهْدَ بنَ حَيَّانَ، وَعَمْرَو بنَ حَكَّامٍ، وَعَمْرَو بنَ مَرْزُوْقٍ.

قِيْلَ: كَانَ عِنْدَ عَمْرِو بنِ مَرْزُوْقٍ عَنْ شُعْبَةَ ثَلاَثَةُ آلاَفِ حَدِيْثٍ.

قَالَ أَبُو الفَتْحِ الأَزْدِيُّ: سَمَاعُ أَبِي دَاوُدَ وَعَمْرِو بنِ مَرْزُوْقٍ مِنْ شُعْبَةَ كَانَ شَيْئاً وَاحِداً، وَكَانَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ يُطرِي عَمْراً، وَيَرْفَعُ ذِكْرَهُ.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ - وَقِيْلَ لَهُ: إِنَّ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ لَيَّنَهُ - قَالَ: لاَ أَدْرِي مَا يَقُوْلُ عَلِيٌّ، عَمْرٌو رَجُلٌ صَالِحٌ.

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ الأَسَدِيُّ: قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ لِوَلَدِهِ صَالِحٍ حِيْنَ رَجَعَ مِنَ البَصْرَةِ: لِمَ لَمْ تَكْتُبْ عَنْ عَمْرِو بنِ مَرْزُوْقٍ؟

فَقَالَ: نُهِيْتُ.

فَقَالَ: إِنَّ عَفَّانَ كَانَ يَرْضَاهُ، وَمَنْ كَانَ يَرْضَى عَفَّانُ ؟! كَانَ عَمْرٌو صَاحِبَ غَزْوٍ وَخَيْرٍ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ أَبِي قِمَاشٍ: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ عَنْ عَمْرِو بنِ مَرْزُوْقٍ، فَقَالَ:

ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، صَاحِبُ غَزْوٍ وَقُرْآنٍ وَفَضْلٍ ...، وَحَمِدَهُ جِدّاً.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ ثِقَةً، مِنَ العُبَّادِ، لَمْ نَجِدْ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ كَانَ أَحْسَنَ حَدِيْثاً مِنْهُ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدٍ يَقُوْلُ:

لَمْ يَكُنْ بِالبَصْرَةِ مَجْلِسٌ أَكْبَرَ مِنْ مَجْلِسِ عَمْرِو بنِ مَرْزُوْقٍ ﵀ كَانَ فِيْهِ عَشْرَةُ آلاَفِ نَفْسٍ.

قَالَ النَّسَائِيُّ فِي (الكُنَى): أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَبِيْبٍ، حَدَّثَنَا بُنْدَارُ، سَمِعْتُ عَمْرَو بنَ مَرْزُوْقٍ - وَسُئِلَ: أَتَزَوَّجْتَ أَلْفَ امْرَأَةٍ؟ - فَقَالَ: أَوْ زِيَادَةً عَلَى أَلْفِ امْرَأَةٍ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ أَبِي قِمَاشٍ: رَأَيْتُ عَمْراً أَحْمَرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، كَانَ يَخْضِبُ بِالحِنَّاءِ، وَمَاتَ بِالبَصْرَةِ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

أَمَّا:

- عَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ الوَاشِحِيُّ البَصْرِيُّ

فَمُحَدِّثٌ، صَدُوْقٌ، فِي طَبَقَةِ مَشْيَخَةِ الأَوَّلِ.

رَوَى عَنْ: عَوْنِ بنِ أَبِي شَدَّادٍ، وَغَيْرِهِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَأَبُو الوَلِيْدِ، وَأَبُو عُمَرَ الحَوْضِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ.

قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

قُلْتُ: مَا لِهَذَا شَيْءٌ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ.

ذَكَرْتُهُ لِلتَّمْيِيْزِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.