من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أحمد بن يونس التميمي اليربوعي الكوفي
(ع)
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، الحَافِظُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْنُسَ التَّمِيْمِيُّ، اليَرْبُوْعِيُّ، الكُوْفِيُّ، يُنْسَبُ إِلَى جَدِّه تَخْفِيْفاً.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ اثْنَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، تَخْمِيْناً.
سَمِعَ مِنْ: جَدِّه؛ يُوْنُسَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ اليَرْبُوْعِيِّ.
وَمِنِ: ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْرَائِيْلَ، وَالحَسَنِ بنِ صَالِحٍ، وَزَائِدَةَ بنِ قُدَامَةَ، وَعَاصِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدٍ العُمَرِيِّ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المَاجَشُوْنِ، وَزُهَيْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَخَلْقٍ.
وَكَانَ عَارِفاً بِحَدِيْثِ بَلَدِهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ - وَهُوَ مِنْ كُبَرَاءِ شُيُوْخِهِ - وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الحُلْوَانِيُّ، وَأَبُو حُصَيْنٍ الوَادِعِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ شَرِيْكٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: عَمَّنْ أَكْتُبُ؟
قَالَ: ارْحَلْ إِلَى أَحْمَدَ بنِ يُوْنُسَ، فَإِنَّهُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ ثِقَةً، مُتْقِناً.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ (السُّنَنِ): سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ يُوْنُسَ، فَقَالَ:
لاَ تُصَلِّ خَلْفَ مَنْ يَقُوْلُ: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ، هَؤُلاَءِ كُفَّارٌ.
بَلَغَنَا عَنْ أَحْمَدَ بنِ يُوْنُسَ، قَالَ: قُلْتُ:
إِذَا رَجَعتُ مِنْ عِنْدِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، أَخَذتُ نَفْسِي بِخَيْرِ مَا عَلِمتُ، وَإِذَا أَتَيتُ مَالِكَ بنَ مِغْوَلٍ، تَحَفَّظْتُ مِنْ لِسَانِي، وَإِذَا أَتَيتُ شَرِيْكاً، رَجَعتُ بِعَقْلٍ تَامٍّ، وَإِذَا أَتَيتَ مِنْدَلَ بنَ عَلِيٍّ، أَهَمَّتنِي نَفْسِي مِنْ حُسْنِ صَلاَتِه.
قُلْتُ: مِنْ جَلاَلَةِ أَحْمَدَ بنِ يُوْنُسَ عِنْدَ البُخَارِيِّ أَنَّهُ رَوَى أَيْضاً عَنْ يُوْسُفَ بنِ مُوْسَى، عَنْهُ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ شَرِيْكٍ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْنُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيْلٍ مِن خُلَّتِهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً خَلِيْلاً، لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيْلاً).
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، كُوْفِيُّ الإِسْنَادِ.
حَدَّثَ بِهِ: السُّفْيَانَانِ، وَوَكِيْعُ بنُ الجَرَّاحِ، عَنِ الأَعْمَشِ.
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
وَقَدْ سُقتُ لابْنِ يُوْنُسَ حَدِيْثاً آخَرَ فِي تَرْجَمَةِ زَائِدَةَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ كِتَابَةً، عَنْ مَسْعُوْدٍ الجَمَّالِ، وَأَبِي الفَضَائِلِ الكَاغَدِيِّ، قَالاَ:
أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُبَيْشٍ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْنُسَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ فُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
رَأْى رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرَكُم نَبِيُّكُم؟
قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نُسَبِّحَ ثَلاَثاً وَثَلاَثِيْنَ، وَنَحْمَدَ ثَلاَثاً وَثَلاَثِيْنَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعاً وَثَلاَثِيْنَ.
قَالَ: فَسَبِّحُوا خَمْساً وَعِشْرِيْنَ، وَاحْمَدُوا خَمْساً وَعِشْرِيْنَ، وَكَبِّرُوا خَمْساً وَعِشْرِيْنَ، وَهَلِّلُوا خَمْساً وَعِشْرِيْنَ، فَتِلْكَ مائَةٌ.
فَلَمَّا أَصْبَحَ، ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: (افْعَلُوا كَمَا قَالَ الأَنْصَارِيُّ).
أَخْرَجَهُ: النَّسَائِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع