تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

فتح الموصلي أبو نصر بن سعيد

الزَّاهِدُ، الوَلِيُّ، العَابِدُ، أَبُو نَصْرٍ فَتْحُ بنُ سَعِيْدٍ المَوْصِلِيُّ.

وَقَدْ مَرَّ فَتْحٌ الكَبِيْرُ مِنْ أَقْرَانِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَدْهَمَ، وَكِلاَهُمَا مِنْ كِبَارِ المَشَايِخِ.

قِيْلَ: إِنَّ هَذَا صُدِعَ رَأْسُهُ، فَسُرَّ، وَقَالَ: ابْتَلاَنِي بِبَلاَءِ الأَنْبِيَاءِ، فَشُكْرُ هَذَا أَنْ أُصَلِّيَ أَرْبَعَ مائَةِ رَكْعَةٍ.

وَكَانَ يَقُوْلُ: رَبِّ أَفْقَرْتَنِي، وَأَفْقَرْتَ عِيَالِي، بِأَيِّ وَسِيْلَةٍ هَذَا؟ وَإِنَّمَا تَفْعَلُ هَذَا بِأَوْلِيَائِكَ.

وَعَنْهُ: مَنْ أَدَامَ النَّظَرُ بِقَلْبِهِ، أَوْرَثَهُ ذَلِكَ الفَرَحَ بِاللهِ.

قَالَ الطُّفَاوِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى فَتْحٍ المَوْصِلِيِّ وَهُوَ يُوْقِدُ فِي الآجُرِّ، وَكَانَ شَرِيْفاً مِنَ العَرَبِ، زَاهِداً.

قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْ عِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَغَيْرِهِ.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو حَفْصٍ؛ ابْنُ أُخْتِ بِشْرٍ الحَافِي، وَكَنَّاهُ: أَبَا بَكْرٍ.

تُوُفِّيَ: سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ كَانَ يَتَقَوَّتُ بِفَلْسٍ نُخَالَةً، وَقَدْ قَدِمَ بَغْدَادَ زَائِراً لِبِشْرٍ الحَافِي، فَأَضَافَهُ خُبْزاً وَتَمْراً بِنِصْفِ دِرْهَمٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.