تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

مسدد بن مسرهد بن مسربل الأسدي

(خَ، د، ت، س)

الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو الحَسَنِ الأَسَدِيُّ، البَصْرِيُّ، أَحَدُ أَعْلاَمِ الحَدِيْثِ.

وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ الخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.

وَحَدَّثَ عَنْ: جُوَيْرِيَةَ بنِ أَسْمَاءَ، وَمَهْدِيِّ بنِ مَيْمُوْنٍ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، وَأَبِي عَوَانَةَ، وَأَبِي الأَحْوَصِ، وَالحَارِثِ بنِ عُبَيْدٍ، وَخَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَهُشَيْمٍ، وَعَبْدِ الوَارِثِ، وَسَلاَّمِ بنِ أَبِي مُطِيْعٍ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المُخْتَارِ، وَيَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَمُلاَزِمِ بنِ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدِ بنِ جَابِرٍ السُّحَيْمِيِّ، وَمُعْتَمِرٍ، وَمَرْحُوْمٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَفُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ، وَيَحْيَى القَطَّانِ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَوَكِيْعٍ، وَأَبِيْهِ؛ الجَرَّاحِ، وَعَدَدٍ كَثِيْرٍ.

وَكَانَ مِنَ الأَئِمَّةِ الأَثْبَاتِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، وَوَلَدُه؛ يَحْيَى، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، وَيَعْقُوْبُ السَّدُوْسِيُّ، وَمُعَاذُ بنُ المُثَنَّى، وَأَبُو إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ القَاضِي، وَأَخُوْهُ؛

حَمَّادُ بنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ عَمِّهِ؛ يُوْسُفُ القَاضِي، وَأَبُو خَلِيْفَةَ الجُمَحِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.

وَوَقَعَ لِي جُزْءٌ مِنْ (مُسْنَدِهِ).

رَوَى: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، قَالَ:

لَوْ أَتَيتُ مُسَدَّداً، فَحَدَّثْتُه فِي بَيتِهِ، لَكَانَ يَسْتَأْهِلُ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مُسَدَّدٌ صَدُوْقٌ، فَمَا كَتَبْتَ عَنْهُ فَلاَ تَعْدُ.

وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ المَيْمُوْنِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الكِتَابَ لِي إِلَى مُسَدَّدٍ، فَكَتَبَ لِي إِلَيْهِ، وَقَالَ: نِعْمَ الشَّيْخُ! عَافَاهُ اللهُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الفَلاَّسُ: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ عَنْ مُسَدَّدٍ، فَقَالَ: صَدُوْقٌ.

وَقَالَ جَعْفَرُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ: قُلْتُ لابْنِ مَعِيْنٍ: عَمَّنْ أَكْتُبُ بِالبَصْرَةِ؟

قَالَ: اكتُبْ عَنْ مُسَدَّدٍ، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ ثِقَةٌ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدِ بنِ مُسَرْبَلِ بنِ

مُسْتَوْرِدٍ الأَسَدِيُّ: بَصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، كَانَ يُمْلِي عَلَيَّ حَتَّى أَضْجَرَ، فَيَقُوْلُ لِي: يَا أَبَا الحَسَنِ، اكتُبْ هَذَا الحَدِيْثَ.

فَيُمْلِي عَلَيَّ بَعْدَ ضَجَرِي خَمْسِيْنَ، سِتِّيْنَ حَدِيْثاً، فَأَتَيْتُهُ فِي رِحْلَتِي الثَّانِيَةِ، فَأَصَبْتُ عَلَيْهِ زِحَاماً كَثِيْراً، فَقُلْتُ: قَدْ أَخَذْتُ بِحَظِّي مِنْكَ.

وَكَانَ أَبُو نُعَيْمٍ يَسْأَلُنِي عَنِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيْهِ، فَأُخْبِرُهُ، فَيَقُوْلُ: يَا أَحْمَدُ، هَذِهِ رُقْيَةُ العَقْرَبِ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سُئِلَ أَبِي عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ ثِقَةً.

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو بنُ حَكِيْمٍ: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فِي حَدِيْثِ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: كَأَنَّهَا الدَّنَانِيْرُ.

ثُمَّ قَالَ: كَأَنَّكَ تَسْمَعُهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ.

قَالَ البُخَارِيُّ: مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدِ بنِ مُسَرْبَلِ بنِ مُرَعْبَلٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَكَذَا وَرَّخَهُ: ابْنُ سَعْدٍ، وَجَمَاعَةٌ، وَمَا عَيَّنُوا شَهْراً.

رَوَى لَهُ الجَمَاعَةُ، سِوَى مُسْلِمٍ، وَابْنِ مَاجَهْ.

أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ الحَلِيْمِ المَالِكِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُخْتَارٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الصُّوْفِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قِرَاءةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَه شُعْبَةُ - قَالَ: (يَقْطَعُ

الصَّلاَةَ المَرْأَةُ الحَائِضُ، وَالكَلْبُ).

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ: ابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَهَمَّامٌ، وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوقَفُوهُ علَى ابْنِ عَبَّاسٍ.

قُلْتُ: أَخْرَجَه هَكَذَا: أَبُو دَاوُدَ فِي (سُنَنِهِ)، وَالنَّسَائِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ، جَمِيْعاً مِنْ طَرِيْقِ يَحْيَى القَطَّانِ.

وَوَقْفُهُ أَشبَهُ.

أَخْبَرَنَا بِلاَلٌ المُغِيْثِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ روَاجٍ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ثَابِتُ بنُ بُنْدَارَ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ الوَلِيْدُ بنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا مَنْصُوْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخَالِدِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُسَدَّدِ بنِ مُسَرْهَدِ بنِ مُسَرْبَلِ بنِ مُغَرْبَلِ بنِ مُرَعْبَلِ بنِ أَرَنْدَلَ بنِ سَرَنْدَلَ بنِ غَرَنْدَلَ بنِ مَاسَكِ بنِ المُسْتَوْرِدِ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي؛ مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ:

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ، وَيُثِيْبُ عَلَيْهَا.

هَذَا سِيَاقٌ عَجِيْبٌ مُنْكَرٌ فِي نَسَبِ مُسَدَّدٍ، أَظُنُّه مُفْتَعَلاً، وَمَنْصُوْرٌ لَيْسَ بِمُعْتَمَدٍ.

وَلِمُسَدَّدٍ (مُسْنَدٌ) فِي مُجَلَّدٍ، رَوَاهُ عَنْهُ مُعَاذُ بنُ المُثَنَّى، وَ (مُسْنَدٌ) آخَرُ صَغِيْرٌ، يَرْوِيْهِ عَنْهُ أَبُو خَلِيْفَةَ.

وَمَا زَادَ البُخَارِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ) عَلَى ذِكْرِ مُرَعْبَلٍ بَعْدَ ذِكْرِ جَدِّهِ مُسَرْبَلٍ.

وَكَذَا مُسْلِمٌ فِي (الكُنَى)، لَكِنْ قَالَ: مُغَرْبِلٌ بَدَلَ مُرَعْبَلٍ.

وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ الكَلاَبَاذِيُّ فِي (الإِرْشَادِ) لَهُ: مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدِ بنِ مُغَرْبَلِ بنِ أَرْمَكَ بنِ مَاهَكَ.

وَقَالَ جَعْفَرٌ المُسْتَغْفِرِيُّ: مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدِ بنِ شَرِيْكٍ.

وَقَالَ ابْنُ مَاكُوْلاَ: قَالَ الشَّرِيْفُ النَّسَّابَةُ: ابْنُ مُسَرْهَدِ بنِ مُسَرْبَلِ بنِ مَاسِكِ بنِ جَرْوِ بنِ يَزِيْدَ بنِ شَبِيْبِ بنِ الصَّلْتِ بنِ أَسَدٍ.

قَالَ مَازِحٌ: لَوْ كُتِبَ أَمَامَ نَسَبِهِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ) كَانَ رُقْيَةً لِلْعَقْرَبِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.