تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

علي بن معبد بن شداد العبدي الرقي

الإِمَامُ، الحَافِظُ، الفَقِيْهُ، أَبُو الحَسَنِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ العَبْدِيُّ الرَّقِّيُّ، نَزِيْلُ مِصْرَ، مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّةِ.

حَدَّثَ عَنْ: إِسْمَاعِيْلَ بنِ جَعْفَرٍ، وَاللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ، وَمُوْسَى بنِ أَعْيَنَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، وَأَبِي الأَحْوَصِ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَهُشَيْمٍ، وَالمُعَافَى بنِ عِمْرَانَ، وَالمُسَيَّبِ بنِ شَرِيْكٍ، وَعَتَّابِ بنِ بَشِيْرٍ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَخَلْقٍ.

رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ: (الجَامِعَ الكَبِيْرَ)، وَ (الجَامِعَ الصَّغِيْرَ).

رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَإِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، وَخُشَيْشُ بنُ أَصْرَمَ، وَسَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، وَبَحْرُ بنُ نَصْرٍ، وَسَمُّوْيَه، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ حَبِيْبٍ الفَقِيْهُ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَمِقْدَامُ بنُ دَاوُدَ الرُّعَيْنِيُّ، وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، وَأَبُو يَزِيْدَ القَرَاطِيْسِيُّ، وَيَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

قَالَ يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:

انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِ المَأْمُوْنِ، وَقَدْ أَبَيْتُ عَلَيْهِ الدُّخُولَ فِيْمَا عَرَضَهُ مِنَ القَضَاءِ بِمِصْرَ، فَرَشْتُ حَصِيراً، وَقَعَدْتُ عَلَى بَابِي، فَمَرَّ رَجُلاَنِ يَقُوْلُ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: وَاللهِ مَا صَحَّ لَهُ إِلَى الآنَ شَيْءٌ، وَقَدْ فَتَحَ بَابَهُ، وَفَرَشَ حَصِيرَهُ.

فَدَخَلْتُ، وَجلَسْتُ دَاخِلَ بَابِي، وَقُلْتُ: أَقْرَبُ إِلَى مَنْ يَجِيئُنِي.

فَمَرَّ رَجُلاَنِ، فَسَمِعْتُ أَحَدَهُمَا

يَقُوْلُ: مَا صَحَّ لَهُ شَيْءٌ، وَأَغْلَقَ بَابَهُ، فَكَيْفَ لَوْ صَحَّ لَهُ شَيْءٌ؟

وَقَالَ سُلَيْمَانُ الكَيْسَانِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ مَعْبَدٍ يَقُوْلُ:

كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ المَأْمُوْنِ أَنْ قَالَ: إِنْ كَانَ لَكَ أَخٌ صَالِحٌ، فَاسْتَعِنْ بِهِ، كَمَا اسْتَعَنْتُ بِأَخِي هَذَا.

فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! إِنَّ لِي حُرْمَةً.

قَالَ: وَمَا هِيَ؟

قُلْتُ: سَمَاعِي مَعَكُمْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ.

قَالَ: وَأَيْنَ كُنْتَ تَسْمَعُ؟

قُلْتُ: فِي دَارِ الرَّشِيْدِ.

قَالَ: وَكَيْفَ دَخَلْتَ؟

قُلْتُ: بِأَبِي.

قَالَ: مَنْ أَبُوكَ؟

قُلْتُ: مَعْبَدُ بنُ شَدَّادٍ.

فَأَطْرَقَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ طَاعَتِنَا عَلَى غَايَةٍ، فَلِمَ لاَ تَكُوْنُ مِثْلَهُ؟

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ.

وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كُنْيتُهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، مَرْوَزِيُّ الأَصْلِ، قَدِمَ مِصْرَ مَعَ أَبِيْهِ مَعْبَدٍ، وَكَانَ يَذْهَبُ فِي الفِقْهِ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيْفَةَ، وَرَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ: (الجَامِعَ الكَبِيْرَ)، وَ (الصَّغِيْرَ)، تُوُفِّيَ بِمِصْرَ، لِعَشْرٍ بَقِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.

فَأَمَّا:

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.