تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

أبو عمير ابن النحاس، عيسى بن محمد

(د، س)

الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَابِدُ، القُدْوَةُ، أَبُو عُمَيْرٍ عِيْسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ النَّحَاسِ الرَّمْلِيُّ.

سَمِعَ: الوَلِيْدَ بنَ مُسْلِمٍ لَمَّا قَدِمَ الرَّمْلَةَ، وَضَمْرَةَ بنَ رَبِيْعَةَ، وَأَيُّوْبَ بنَ سُوَيْدٍ، وَزَيْدَ بنَ أَبِي الزَّرْقَاءِ، وَجَمَاعَةً.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ - مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: ثِقَةٌ، مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ لِحَدِيْثِ ضَمْرَةَ - وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بُجَيْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ جَوْصَا، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

قَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ جَوْصَا: سَمِعْتُ أَبَا عُمَيرٍ يَقُوْلُ:

قَدِمَ عَلَيْنَا الوَلِيْدُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، فَاسْتَقْرَضَ لَهُ أَبِي دَنَانِيْرَ، فَحَجَّ مِنَ الرَّمْلَةِ، فَمَاتَ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الحَجِّ بِذِي المَرْوَةَ، فَمَضَى أَبِي إِلَى دِمَشْقَ حَتَّى أُبِيْعَ مَنْزِلُ الوَلِيْدِ، وَقضَى دَيْنَهُ.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ الرَّمْلِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً رِضَىً.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ مِنَ العُبَّادِ، يَطْلُبُ العِلْمَ، وَعَلَى ظَهْرِهِ خِرْقَةٌ

قَدْرُ ذِرَاعٍ، يَخْتَلِفُ إِلَى الوَلِيْدِ وَضَمْرَةَ.

وَقَالَ عُمَرُ بنُ سَهْلٍ الدِّيْنَوَرِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيَّ يَقُوْلُ:

لَقَّنْتُ أَبَا عُمَيْرٍ بنَ النَّحَاسِ أَرْبَعِيْنَ حَدِيْثاً مِنْ حَدِيْثِهِ، فَلَمَّا بَلَغَتْ أَحَداً وَأَرْبَعِيْنَ حَدِيْثاً، قَالَ: أَمَا تَسْتَحْيِي؟! أَتَحْشِمُنِي أَنْ أَشْهَدَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِيْنَ شَهَادَةً؟!

قَالَ ابْنُ زَبْرٍ: تُوُفِّيَ فِي ثَامِن المُحَرَّمِ، سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي المَعَالِي الأَبَرْقُوْهِيِّ، أَخْبَرَنَا أَكْمَلُ بنُ أَبِي الأَزْهَرِ الحَسَنِيُّ سنَةَ عِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ البَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ زَنْبُوْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ قَتَادَةَ:

عَنْ جَابِرِ بنِ زَيْدٍ: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيْفاً﴾، قَالَ: المَوْتُ مِنْ ذَلِكَ.

وَمَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ: الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ قَاضِي مَكَّةَ، وَالرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ الجِيْزِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ المُنْذِرِ الطَّرِيْقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ كَرَامَةَ، وَالمُهْتَدِي بِاللهِ؛ مُحَمَّدُ ابنُ الوَاثِقِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَرِّمِيُّ الزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ شَبَّوَيْه

المَرْوَزِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المُقْرِئِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةَ عَشَرَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.