تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

موسى بن هارون أبو عمران البزاز

ابْنُه

الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، الحُجّةُ، النَّاقِدُ، مُحَدِّثُ العِرَاقِ، أَبُو عِمْرَانَ البَزَّازُ.

وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.

وَسَمِعَ مِنْ: عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى الحِمَّانِيِّ، وَخَلَفِ بنِ هِشَامٍ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَوَالِدِهِ، وَطَبَقَتِهم.

وَصَنَّفَ الكُتُبَ، وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ.

رَوَى عَنْهُ: خَلْقٌ كَثِيْرٌ، مِنْهُم: أَبُو سَهْلٍ بنُ زِيَادٍ، وَجَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ، وَدَعْلَجٌ السِّجْزِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ إِسْحَاقَ الصِّبْغِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ قَاضِي مِصْرَ.

قَالَ الصِّبْغِيُّ: مَا رَأَيْنَا فِي حُفَّاظِ الحَدِيْثِ أَهْيَبَ وَلاَ أَوْرَعَ مِنْ مُوْسَى بنِ هَارُوْنَ.

وَقَالَ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ سَعِيْدٍ: أَحسَنُ النَّاسِ كَلاَماً عَلَى حَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ فِي زَمَانِهِ، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ فِي وَقْتِهِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي وَقْتِهِ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا سَهْلٍ بنَ زِيَادٍ يَقُوْلُ:

كَانَ إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي يُجْلِسُ مُوْسَى بنَ هَارُوْنَ مَعَهُ عَلَى سَرِيْرِهِ، يَنْظُرُ فِي كُلِّ مَا يُقْرأُ عَلَيْهِ -يَعْنِي: لِيُتْقِنَهُ لَهُ- هَذَا مَعَ ثِقَةِ إِسْمَاعِيْلَ وَجَلاَلَتِهِ فِي العِلْمِ وَالحَدِيْثِ، لَكِنَّهُ شَاخَ، وَنَاطحَ التِّسْعِيْنَ، فَخَافَ أَنْ تَزِلَّ قَدَمٌ بَعْد ثُبُوتِهَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ مُوْسَى ثِقَةً، حَافِظاً.

وَقِيْلَ: كَانَ مُوْسَى كَثِيْرَ الحَجِّ، فَكَانَ يُقِيمُ بِبَغْدَادَ سَنَةً، وَيَحُجُّ وَيُجَاوِرُ سَنَةً، وَأَظُنُّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فِي غُضُوْنِ ذَلِكَ.

مَاتَ: فِي شَهْرِ شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ ثَمَانُوْنَ عَاماً.

وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ، وَعوَالِي أَبِيْهِ.

فَأَخْبَرَنَا الشَّرِيْفُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ العَلَوِيُّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُجَلِّدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بنُ المُوَرِّعِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ المُسَيَّبِ بنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيْمِ بنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، قَالَ:

دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ حِلَقٌ فِي المَسْجَدِ، فَقَالَ: (مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِيْنَ؟).

وَبِهِ: إِلَى البَغَوِيِّ، حَدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ، قَالاَ:

حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ المُسَيَّبِ، عَنْ تَمِيْمٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:

دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: (مَا لَكُمْ لاَ تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟).

قَالَ: (يُتِمُّوْنَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّوْنَ فِي الصَّفِّ).

أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي مَنْصُوْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الحَنْبَلِيُّونَ، وَجَمَاعَةٌ كِتَابَةً، قَالُوا:

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا

هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ البَزَّازُ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ:

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ: أَحَدُهَا بُرْدٌ، وَأُلْحِدَ لَهُ، وَنُصِبَ عَلَى اللَّحْدِ اللَّبِنُ.

هَذَا مُرْسَلٌ، جَيِّدٌ، وَرَوَاهُ قُتَيْبَةُ عَنِ اللَّيْثِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةَ عَشَرَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.