من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
يحيى بن عبدك أبو زكريا يحيى بن عبد الأعظم القزويني
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، مُحَدِّثُ قَزْوِيْنَ، أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ عَبْدِ الأَعْظَمِ القَزْوِيْنِيُّ، عَالِمٌ، مُصَنّفٌ، كَبِيْرُ القَدْرِ، مِنْ نُظَرَاءِ ابْنِ مَاجَهْ، لَكِنَّه أَسنَدُ وَأَسَنُّ.
سَمِعَ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئَ، وَعَفَّانَ، وَالقَعْنَبِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ رَجَاءٍ، وَالحُمَيْدِيَّ، وَحَسَّانَ بنَ حَسَّانٍ، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ بنُ عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَجَعْفَرُ بنُ إِدْرِيْسَ إِمَامُ الحَرَمِ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَلَمَةَ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ: ثِقَةٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدٍ القَاضِي وَأَنَا فِي الرَّابِعَةِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ طَلاَّبٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الغَسَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ إِدْرِيْسَ القَزْوِيْنِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدَكَ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بنُ حَسَّانٍ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ:
وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ إِلَيَّ، أَنَّهُ لاَ يُحِبُّنِي إِلاَّ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يُبْغِضُنِي إِلاَّ مُنَافِقٌ.
غَرِيْبٌ عَنْ شُعْبَةَ، وَالمَشْهُوْرُ حَدِيْثُ الأَعْمَشِ عَنْ عَدِيٍّ.
فَمَعْنَاهُ: أَنَّ حُبَّ عَلِيٍّ مِنَ الإِيْمَانِ، وَبُغْضَه مِنَ النِّفَاقِ، فَالإِيْمَانُ ذُو شُعَبٍ، وَكَذَلِكَ النِّفَاقُ يَتَشَعَّبُ، فَلاَ يَقُوْلُ عَاقل: إِنَّ مُجَرَّدَ حُبِّهِ يَصيرُ الرَّجُلُ بِهِ مُؤْمِناً مُطلَقاً، وَلاَ بِمُجَرَّدِ بُغضه يصيرُ بِهِ الموحِّد مُنَافِقاً خَالصاً.
فَمَنْ أَحَبّه وَأَبغض أَبَا بَكْرٍ، كَانَ فِي مَنْزِلَة مَنْ أَبغضه، وَأَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ، فَبُغضهُمَا ضَلاَلٌ وَنفَاق، وَحبُّهُمَا هُدَىً وَإِيْمَان، وَالحَدِيْث فَفِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ).
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع