من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أبو إبراهيم الزهري أحمد بن سعد
الإِمَامُ، الرَّبَّانِيُّ، الثِّقَةُ، أَبُو إِبْرَاهِيْمَ أَحْمَدُ بنُ سَعْدِ ابنِ الإِمَامِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ ابْنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ العَوْفِيُّ البَغْدَادِيُّ، أَخُو عُبَيْدِ اللهِ بنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدٍ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَلَمْ يَلْحَقْ أَخْذَ العِلْمِ عَنْ أَبِيْهِ، وَلاَ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوْبَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ.
سَمِعَ مِنْ: عَفَّانَ، وَعَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَيَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ، وَيَحْيَى بنِ سُلَيْمَانَ الجُعْفِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ بَحْرٍ القَطَّانِ، وَمُحَمَّدِ بنِ سَلاَّمٍ الجُمَحِيِّ، وَعِدَّةٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ فِي (صَحِيْحِهِ) فِي موَاضِعَ، فَقَالَ فِي بَعْضِهَا: وَكَانَ مِنَ الأَبْدَالِ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ مَذْكُوْراً بِالعِلْمِ وَالفَضْلِ، مَوْصُوَفاً بِالصَّلاَحِ وَالزُّهْدِ، مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ كُلُّهُمْ عُلَمَاءُ وَمُحَدِّثُونَ.
قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:
مَضَى عَمِّي أَبُو إِبْرَاهِيْمَ إِلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، فَلَمَّا رَآهُ وَثَبَ، وَقَامَ إِلَيْهِ، وَأَكْرَمَهُ، فَلَمَّا أَنْ مَضَى، قَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ: يَا أَبَهْ! شَابٌّ تَعْمَلُ بِهِ هَذَا، وَتَقُومُ إِلَيْهِ؟
قَالَ: لاَ
تُعَارِضْنِي فِي مِثْلِ هَذَا، أَلاَ أَقُومُ إِلَى ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ؟
قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: كَانَ ثِقَةً.
وَقَالَ ابْنُ المُنَادِي: تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ ﵀.
قُلْتُ: وَإِنَّمَا احتَرَمَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ لِشَرَفِهِ وَنَسَبِهِ، وَلِتَقْوَاهُ وَفَضْلِهِ، فَمَنْ جَمَعَ العَمَلَ وَالعِلْمَ، فَنَاهِيْكَ بِهِ!
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع