تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

السري بن خزيمة بن معاوية الأبيوردي

الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَبِيْوَرْدِيُّ، مُحَدِّثُ نَيْسَابُوْرَ.

سَمِعَ فِي الرِّحْلَةِ مِنْ: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَعَبْدَانَ بنِ عُثْمَانَ، وَمُسْلِمِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَمُحَمَّدِ بنِ الصَّلْتِ، وَطَبَقَتِهِم.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ خُزَيْمَةَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ هَانِئ، وَالحَسَنُ بنُ يَعْقُوْبَ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.

قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ شَيْخٌ فَوْقَ الثِّقَةِ، وَرَدَ نَيْسَابُوْرَ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَبَقِيَ بِهَا يُحَدِّثُ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ، ثُمَّ انصَرَفَ إِلَى أَبِيْوَرْدَ، فَسَمِعْتُ

مُحَمَّدَ بنَ صَالِحٍ يَقُوْلُ:

لَمَّا قُتِلَ حَيْكَان -يَعْنِي: ابْنَ الذُّهْلِيِّ- رَفَضُوا الحَدِيْثَ وَالمَجَالِسَ، حَتَّى لَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ بِنَيْسَابُوْرَ مِحْبَرَةً، إِلَى أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا بِوُرُوْدِ السَّرِيِّ بنِ خُزَيْمَةَ، فَاجتَمَعنَا لِنَذْهَبَ إِلَيْهِ، فَلَمْ نَقْدِرْ، فَقَصَدْنَا أَبَا عُثْمَانَ الحِيْرِيَّ الزَّاهِدَ، وَاجتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَهُ، فَأَخَذَ هُوَ مِحْبَرَةً بِيَدِهِ، وَأَخَذْنَا المَحَابِرَ بِأَيْدِيْنَا، فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنَ المُبْتَدِعَةِ أَنْ يَتَقَرَّبَ مِنَّا، فَخَرَجَ السَّرِيُّ، فَأَملَى عَلَيْنَا، وَابْنُ خُزَيْمَةَ يَنْتَخِبُ.

قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ يَعْقُوْبَ يَقُوْلُ:

مَا رَأَيْتُ مَجْلِساً أَبْهَى مِنْ مَجْلِسِ السَّرِيِّ بنِ خُزَيْمَةَ، وَلاَ شَيْخاً أَبْهَى مِنْهُ، كَانُوا يَجْلِسُوْنَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوْسِهُم الطَّيْر، وَكَانَ لاَ يُحَدِّثُ إِلاَّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ﵀.

أَخْبَرَنَا سُنْقُرُ الزَّيْنِيُّ بِحَلَبَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مَحْمُوْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ ثَابِتِ بنِ الضَّحَّاكِ:

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ كَاذِباً، فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ، عُذِّبَ بِهِ فِي جَهَنَّمَ، وَلَعْنُ المُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ رَمَى مُؤْمِناً بِكُفْرٍ، فَهُوَ كَقَتْلِهِ).

تُوُفِّيَ - أَظُنُّهُ -: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الخَامِسَةَ عَشَرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.