من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أبو شعيب الحراني عبد الله بن الحسن
الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، المُؤَدِّبُ، عَبْد اللهِ بن الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي شُعَيْبٍ.
نَزَلَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَجَدِّهِ، وَأَحْمَد بن عَبْدِ المَلِكِ بنِ وَاقِد، وَعَفَّان بن مُسْلِمٍ، وَيَحْيَى البَابْلُتِّيّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَطَالَ عُمُرُهُ وَتَفَرَّد.
حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْل الخُطَبِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّاف، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيّ، وَالحَسَن بن جَعْفَرٍ الحُرْفِيّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَكَانَ يَحْيَى البَابْلُتِّيّ زَوْجَ أُمِّه، وَكَانَ الأَوْزَاعِيُّ زوجَ أُمّ البَابْلُتِّيّ، وَاسمُ جَدِّهُم: عَبْد اللهِ بن مُسْلِمٍ، وَمُسْلِمٌ مِنْ سَبِي سَمَرْقَنْد، وَقَعَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، فَأَعْتَقَه، فوُلِد لَهُ وَلد، فَجَاءَ بِهِ عُمَر، فَسَمَّاهُ عَبْد اللهِ، وَفَرَضَ لَهُ فِي الذُّرِّيَّة، فَعَاشَ عَبْد اللهِ مائَة وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.
وَلد أَبُو شُعَيْب: فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ الصَّوَّاف: سَمَاعُه مِنَ البَابْلُتِّيّ فِي سَنَةِ ثمَانِي وَعَشْرَة.
قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ زوجَ أُمّه، فسَمِعَ مِنْهُ وَهُوَ حدَث.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ: كَانَ يَأْخُذُ عَلَى الحَدِيْثِ، أَخْبَرَنِي نصر الصَّائِغ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا شُعَيْب أَنْ يحَدِّثَنِي بِحَدِيْثٍ عَنْ عَفَّان، فَقَالَ: أَعطِ السَّقَّاء ثمن الرَّاوِيَة، فَأَعطيتُه دَانِقاً، وَحَدَّثَنِي بِالحَدِيْثِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ: مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ -يَعْنِي بِبَغْدَادَ- وَكَانَ أَسْنَدَ مَنْ بَقِيَ بِهَا.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع