تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

محمد بن حبان بن بكر بن عمرو الباهلي البصري

نَزِيْلُ المُخَرِّمِ؛ مِنْ بَغْدَادَ.

حَدَّثَ عَنْ: أُمَيَّةَ بنِ بِسْطَامَ، وَكَثِيْرِ بنِ يَحْيَى، وَكَامِلِ بنِ طَلْحَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ المِنْهَالِ، وَطَائِفَةٍ.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.

كَأَنَّهُ الأَوَّلُ - إِنْ شَاءَ اللهُ - بِنَاءً عَلَى أَنَّ الأَزْهَرَ لَقَبٌ لِبَكْرِ بنِ عَمْرٍو، أَوْ هُوَ جَدٌّ أَعْلَىً لَهُ، أَوْ وَقَعَ وَهْمٌ فِي نَسَبِهِ.

وَقَدْ وَهِمَ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ سَعِيْدٍ، فَقَالَ: مُحَمَّدُ بنُ حَبَّانَ - بِالفَتْحِ - حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ.

قَالَ: وَبِضَمِّ الحَاءِ: مُحَمَّدُ بنُ حُبَّانَ، حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بنُ الفَضْلِ.

قَالَ الصُّوْرِيُّ: هُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ بِالضَّمِّ.

قُلْتُ: لَيْسَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ عَنْهُ سِوَى حَدِيْثٍ وَاحِدٍ عَنْ كَامِلِ بنِ طَلْحَةَ، أَوْرَدَهُ لَهُ فِي (مُعْجَمِهِ الأَوْسَطِ)، وَ (مُعْجَمِهِ الأَصْغَرِ).

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ: لَيْسَ بِذَاكَ.

قَالَ أَبُو نَصْرٍ بنُ مَاكُوْلاَ:مُحَمَّدُ بنُ حَبَّانَ بنِ الأَزْهَرِ البَاهِلِيُّ - بِالفَتْحِ - رَوَى عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّهْرَدَيْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ حَبَّانَ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ.

ذَكَرَهُ عَبْدُ الغَنِيِّ، وَهُوَ مُتْقِنٌ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُ شَيْخِ شَيْخِهِ، وَكَانَ القَاضِي الذُّهْلِيُّ مِنَ المُتَثَبِّتِيْنَ، لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُ شُيُوخِهِ.

وَقَالَ الصُّوْرِيُّ: إِنَّمَا هُمَا وَاحِدٌ.

ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَاكُوْلاَ: لاَ، بَلْ هُمَا اثْنَانِ، وَالنِّسْبَةُ تُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ الجَدُّ، فَإِنْ كَانَ شَيْخُنَا الصُّوْرِيُّ قَدْ أَتْقَنَهُ بِالضَّمِّ، فَقَدْ غَلِطَ فِي تَصَوُّرِهِ: أَنَّهُمَا هُمَا وَاحِدٌ، وَهُمَا اثْنَانِ، كُلٌّ مِنْهُمَا مُحَمَّدُ بنُ حبَّانَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَتْقَنَهُ

فَالأَوَّلُ بِالفَتْحِ، وَهَذَا بِالضَّمِّ.

قُلْتُ: مَا قَالَ الصُّوْرِيُّ: هُمَا اثْنَانِ، إِلاَّ بِاعْتِبَارِ المُسَمَّيْنِ المَذْكُوْرَيْنِ، أَمَّا بِاعْتِبَارِ الرَّجُلِ الآخَرِ الَّذِي ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، فَيَصِيْرُوْنَ ثَلاَثَةً.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مُحَمَّدُ بنُ حُبَّانَ بنِ بَكْرِ بنِ عَمْرٍو البَصْرِيُّ، نَزَلَ بَغْدَادَ فِي المُخَرِّمِ، وَحَدَّثَ عَنْ: أُمَيَّةَ بنِ بِسْطَامَ، وَمُحَمَّدِ بنِ مِنْهَالٍ، وَغَيرِهِمَا.

قُلْتُ: الظَّاهِرُ - كَمَا قُلْنَا - إِنَّهُمَا وَاحِدٌ، وَالَّذِي لاَ أَرْتَابُ فِيْهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ حُبَّانٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، رَجُلٌ وَاحِدٌ مُعَمَّرٌ، وَهُوَ بِالضَّمِّ، وَقَدْ يَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ أَبُوْهُ حبَّانُ بِالضَّمِّ وَبَالفَتْحِ - فَالله أَعْلَمُ -.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ السَّادِسَةَ عَشَرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.