من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
مؤنس الخادم الأكبر الملقب بالمظفر المعتضدي
أَحَد الخُدَّام الَّذِيْنَ بَلغُوا رُتْبَة المُلُوك، وَكَانَ خَادِماً أَبيضَ فَارِساً شُجَاعاً سَائِساً دَاهِيَةً.
نُدب لِحَرْب المَغَاربَة العُبَيْدِيَّة، وَولِي دِمَشْقَ لِلْمُقْتَدِر، ثُمَّ جَرَتْ لَهُ أُمُورٌ وَحَارَبَ المُقْتَدِرَ، فَقُتِل يَوْمَئِذٍ المُقْتَدِرُ فَسُقِطَ فِي يَد مُؤْنِس، وَقَالَ: كلُّنا نُقتل.
وَكَانَ معظمَ جُند مُؤنس يَوْمَئِذٍ البربرُ، فَرَمَى وَاحِدٌ مِنْهُم بِحَرْبَتِهِ الخَلِيْفَةَ، فَمَا أَخطأَه.
ثُمَّ نصَبَ مُؤنس فِي الخِلاَفَة القَاهر بِاللهِ. فَلَمَّا
تَمَكَّنَ القَاهر، قَتَلَ مُؤنساً وَغَيْرَهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ.
وَبَقِيَ مُؤْنِسٌ سِتِّيْنَ سَنَةً أَمِيْراً، وَعَاشَ تِسْعِيْنَ سَنَةً، وَخلَّف أَمْوَالاً لاَ تُحصَى.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع