من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
نفطويه أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة
الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّحْوِيُّ، العَلاَّمَةُ، الأَخْبَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَرَفَة بنِ سُلَيْمَانَ العَتَكِيُّ، الأَزْدِيُّ، الوَاسِطِيُّ، المَشْهُورُ بنِفْطَوَيْه، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
سَكَنَ بَغْدَاد، وَحَدَّثَ عَنْ: إِسْحَاقَ بنِ وَهْبٍ العلاَّفِ، وَشُعَيْب بن أَيُّوْبَ الصَّرِيفينِيِّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيْقِيِّ، وَأَحْمَد بن عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيِّ، وَدَاوُد بن عَلِيٍّ، وَعِدَّةٍ.
وَأَخَذَ العَرَبِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الجَهْم، وَثَعْلَب وَالمُبَرِّد، وَتفقَّه عَلَى دَاوُد.
حَدَّثَ عَنْهُ: المُعَافَى بنُ زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ شَاذَانَ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ حَيَّوَيْه، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَآخَرُوْنَ.
وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَكَانَ متضلِّعاً مِنَ الْعُلُوم، يُنكر الاشتقَاق وَيُحيله.
وَمِنْ مَحْفُوْظه نقَائِض جَرِيْر وَالفَرَزْدَق، وَشعر ذِي الرُّمَّة.
خَلَطَ نَحْو الكُوْفِيّين بِنَحْوِ البَصْرِيّين، وَصَارَ رَأْساً فِي رَأْي أَهْلِ الظَّاهِر.
وَكَانَ ذَا سُنَّةٍ وَدينٍ وَفُتُوَّةٍ وَمُرُوءةٍ، وَحُسْنِ خُلُق، وَكَيْسٍ.
وَلَهُ نَظْمٌ وَنثر.
صَنّف: (غَرِيْب القُرْآن)، وكتَاب (الْمقنع) فِي النَّحْوِ، وكتَاب (البَارِع)، و (تَارِيْخ الخُلَفَاء) فِي مُجَلَّدين وَأَشيَاء.
مَاتَ: فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَكَانَ مُحَمَّدُ بنُ زَيْدٍ الوَاسِطِيُّ المُتَكَلِّم يُؤذيه، وَهجَاهُ، فَقَالَ:
مَنْ سَرَّهُ أَنْ لاَ يَرَى فَاسِقاًفَلْيَجْتَنِبْ مِنْ أَنْ يَرَى نِفْطَوَيْه
أَحْرقَهُ اللهُ بنِصْفِ اسْمِهِوَصَيَّرَ البَاقِي صُرَاخاً عَلَيْهِ
وَقَالَ أَيْضاً: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَنَاهَى فِي الجَهْلِ، فليَعرفِ الكَلاَمَ عَلَى مَذْهَب النَّاشئ، وَالفِقَة عَلَى مَذْهَب دَاوُد، وَالنَّحْوَ عَلَى مَذْهَب
سيبَوَيْه.
ثُمَّ يَقُوْلُ: وَقَدْ جَمَعَ هَذِهِ المذَاهب نِفْطَوَيْه، فَإِليه المُنْتَهَى.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع