تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

العزيري أبو بكر محمد بن عزير السجستاني

الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُزَير، السِّجِسْتَانِيُّ المفسِّر، مُصَنِّفُ (غَرِيْب القُرْآنِ).

كَانَ رجُلاً فَاضِلاً خَيّراً.

أَلف (الغَرِيْب) فِي عِدَّةِ سِنِيْنَ وَحَرَّره، وَرَاجَعَ فِيْهِ أَبَا بَكْرٍ بنَ الأَنْبَارِيّ، وَغَيْرَهُ.

رَوَاهُ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ بَطَّة، وَعُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَمْعَان، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ السَّامَرِّيُّ المُقْرِئ، وَكَانَ مُقِيْماً بِبَغْدَادَ، لَمْ يذكْر لَهُ ابْنُ النَّجَّار وَفَاةً.

قَالَ:وَالصَّحِيْحُ عُزير - بِرَاءٍ -، رَأَيْتُهُ بِخَطِ ابْنِ نَاصرٍ الحَافِظ.

وَذَكَرَ أَنَّهُ شَاهَدَه بِخَطِّ يدِه، وَبخطِ غَيْر وَاحِدٍ مِنَ الَّذِيْنَ كَتَبُوا كِتَابَهُ عَنْهُ، وَكَانُوا مُتَثَبِّتِين.

قَالَ: وَذَكَر لِي ابْنُ الأَخضر شَيْخُنَا، أَنَّهُ رَأَى نُسْخَةً (بِالغَرِيْب) بِخَطِ مُؤلِّفه، وَفِي آخِره: وَكَتَبَ مُحَمَّدُ بنُ عُزير - بِالرَّاءِ المهملَة -.

وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا التِّبْرِيزيُّ: رَأَيْتُ بِخَطِّ ابْنِ عُزير، وَعَلَيْهِ علاَمَةُ الرَّاء غَيْر المعجمَة.

وَأَمَّا الدَّارَقُطْنِيّ، وَالحَافِظُ عَبْدُ الغنِي، وَالخَطِيْبُ، وَابْنُ مَاكُوْلاَ، فَقَالُوا: عُزيز بِمعجمتين، مُحَمَّدُ بنُ عُزير صَاحِب (الغَرِيْب).

فَبعد هَؤُلاَءِ الأَعلاَمِ مَنْ يَسْلَم مِنَ الوَهْم؟

بقِي ابْنُ عُزير إِلَى حُدُوْدِ الثَّلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةَ عَشَرَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.