تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن مجاهد أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس

الإِمَامُ، المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ النَّحْويُّ، شَيْخُ المقرِئين، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى بنِ العَبَّاسِ بنِ مُجَاهِدٍ البَغْدَادِيُّ.

مُصَنِّفُ كِتَابِ (السَّبْعَةِ).

وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَسَمِعَ مِنْ: سَعْدَان بنِ نَصْرٍ، وَالرَّمَادِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيّ وَمُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِرٍ وَطَبَقَتِهِم.

تَلاَ عَلَى قُنْبُل، وَأَبِي الزَّعْرَاء بنِ عَبْدُوس وَأَخَذَ الحُرُوْفَ عَرْضاً عَنْ طَائِفَة، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عِلْم هَذَا الشَّأْنِ وَتصدَّر مُدَّة.

وقرأَ عَلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيْرٌ: مِنْهُم عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَبِي هَاشِمٍ، وَأَبُو عِيْسَى بَكَّار، وَالحَسَن المُطَّوِّعِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّذَائِي، وَأَبُو الفَرَجِ الشَّنَبُوذِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ السَّامَرِّي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ حَبَش، وَأَبُو الحُسَيْنِ عُبَيْد اللهِ بن البَوّاب، وَمَنْصُوْرُ بنُ مُحَمَّدٍ القَزَّاز.

وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ شَاهِيْنٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو بَكْر بنُ شَاذَانَ، وَأَبُو حَفْصٍ الكَتَّانِيُّ، وَأَبُو مُسْلِم الكَاتِبُ وَعِدَّةٌ.

قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: فَاق ابْنُ مُجَاهِد سَائِر نَظَائِرِهِ مَعَ اتسَاعِ علْمه، وَبَرَاعَة فَهمه، وَصِدْق لهْجَته، وَظُهُور نُسكه.

تصدَّر فِي حَيَاة مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الكِسَائِيّ.

قَالَ ابْنُ أَبِي هَاشِم: قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ مُجَاهِد: لمَ لاَ تختَار لِنَفْسِك حَرْفاً؟

قَالَ: نَحْنُ إِلَى أَنْ تَعْمَلَ أَنفُسنَا فِي حِفْظِ مَا مَضَى عَلَيْهِ أَئمَّتُنَا، أَحْوَجُ مِنَّا إِلَى اخْتِيَار.

وَقِيْلَ: كَانَ ابْنُ مُجَاهِدٍ صَاحِبَ لُطف وَظَرْف يُجِيْدُ مَعْرِفَةَ الموسيقَى.

وَكَانَ فِي حَلْقته مِنَ الَّذِيْنَ يَأْخذُوْنَ عَلَى النَّاسِ أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُوْنَ مُقْرِئاً.

تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

سَمِعْتُ كِتَابَهُ بِإِسْنَادٍ عَالٍ.

وَمَاتَ مَعَ ابْنِ مُجَاهِد: عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبَشِّر الوَاسِطِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الأَشْعَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَافِظ بَقِيِّ بنِ مَخلْدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ الرَّبِيْعِ بنِ سُلَيْمَانَ الجِيزيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نصرِ المَدِيْنِيُّ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةَ عَشَرَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.