من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن مخلد سليمان بن الحسن البغدادي
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو القَاسِمِ سُلَيْمَانُ بنُ الحَسَنِ بنِ مَخْلَدِ بنِ الجَرَّاحِ البَغْدَادِيُّ.
وَزَرَ لِلْمُقْتَدِر مشَاركاً لعَلِيِّ بنِ عِيْسَى، ثُمَّ عزل، ثُمَّ وَزر للرَّاضِي بِاللهِ سنَة وَكَثُرَتِ المُطَالبَات عَلَيْهِ، فَبَذَل ابْنُ رَائِق القِيَامَ بواجبَات الجَيْش، وَولِي إِمرَةَ الأُمَرَاء.
وَسَقَط حُكم دَسْت الوِزَارَة، فَاسْتعفَى سُلَيْمَانُ مِنَ الوِزَارَة بَعْدَ سنَة، ثُمَّ اسْتوزره الرَّاضِي بِاللهِ سنَة ثَمَانٍ
وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة?.
وَوزر بَعْدَهُ لِلْمتَّقِي للهِ.
وَمَضَتْ سيرَتُه عَلَى سَدَاد، وَكَانَ بَصِيْراً بكِتَابَة الدِّيْوَان، خَبِيْراً بِالتصرُّف وَالسِّيَاسَة.
وَقِيْلَ: حُفِظَتْ عَلَيْهِ سَقَطَات مِنْهَا: أَنَّهُ قَالَ لعَلِيّ بنِ عِيْسَى: يَا سيدِي لِمَ سُمِيت الدَّيَكْبَرَاك آله؟
قَالَ: لأَنَّهَا تَدَكْبَرك فِي الْخلق!
تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ فِي رَجَبٍ، وَخلَّف عِدَّة بَنِينَ وَبنَات.
وَعَاشَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع