من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الطحان أبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر
الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَمْرِو بنِ جَابِرٍ الطَّحَّانُ، مُحدِّثُ الرَّمْلَةِ.
وُلِدَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ خَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ: مُحَمَّد بنَ عَوْفٍ الطَّائِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ عَبْدِ اللهِ القَصَّار، وَسُلَيْمَان بن سَيْف الحَرَّانِيّ، وَالعَبَّاس بن الوَلِيْدِ بنِ مَزْيد البَيْرُوْتِيّ، وَبكَّار بنَ قُتَيْبَةَ، وَالحَارِثَ بن أَبِي أُسَامَةَ، وَأَبَا زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيّ، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سُلَيْمَانَ بنُ زَبْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّر، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَعُمَر بنُ عَلِيٍّ الأَنْطَاكِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي الْحَدِيد، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الغَسَّانِيّ، وَآخَرُوْنَ كَثِيْرُوْنَ.
مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: مُحَدِّثُ دِمَشْق أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبَّاد الشَّيْبَانِيّ، وَمحدِّث أَصْبَهَان أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ حكم المَدِيْنِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مَسْعُوْد الزَّنْبَرِي المِصْرِيّ، وَالمُحَدِّث عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَمُؤرِّخ المَغْرِب المُفْتِي أَبُو العَرَبِ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ تَمِيْمٍ الإِفْرِيْقِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَمْرٍو اللُؤْلُؤيُّ، صَاحبُ أَبِي دَاوُدَ.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ القَوَّاس، أَخْبَرْنَا ابْنُ الحَرَسْتَانِي، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ طلاَّب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جُمَيْع، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَمْرٍو الحَافِظ إِمْلاَءً مِنْ حِفْظِهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَمَّاد الطِّهْرَانِيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، زَارَ البَيْت يَوْمَ النَّحْر، وَصَلَّى الظَّهرَ بِمِنَىً.
وَمِمَّا رَوَاهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: كَانَ لسَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ جليسٌ، هُوَ هِشَامُ بنُ يَحْيَى الغَسَّانِيّ فَقَالَ: كَانَ عِنْدنَا عَبْدَةُ بنُ رِيَاح صَاحبُ الشُّرْطَة، فَأَتَتْه امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: ابْنِي يَعُقُّنِي.
فَبَعَثَ مَعَهَا أَعوَاناً، فَقَالُوا: إِنْ أَخَذَ ابْنَك قتَلَه. قَالَتْ: كَذَا؟
قَالُوا: نَعَمْ.
فمرَّتْ فرأَتْ شَمَّاساً، فَقَالَتْ: هَذَا ابْنِي، فَأَتوهُ بِهِ.
فَقَالَ: تَعُقُّ أُمَّك؟
قَالَ: مَا هِيَ أُمِّي.
قَالَ: وَتجحدُهَا؟ اضربوهُ، ثُمَّ أَركبَهَا عَلَى عُنُقه، وَنُوديَ عَلَيْهِ: هَذَا جَزَاءُ مَنْ يَعُقُّ أُمّه، فَرَآهُ صَاحبٌ لَهُ.
فَقَالَ: مَا هَذَا؟
قَالَ: مِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمٌّ فليَذْهَبْ إِلَى عَبْدَة يجعلْ لَهُ أَمّاً.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع