من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن الخصيب عبد الله بن محمد الأصبهاني
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، المُحَدِّثُ، قَاضِي القُضَاةِ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَن بنِ الخَصِيبِ بنِ الصَّقرِ الأَصْبَهَانِيُّ، الفَقِيْهُ الشَّافِعِيُّ، مُصَنِّفُ (المَسَائِلِ المَجَالِسيّةِ) فِي الفِقْهِ.
سَمِعَ: أَبَا شُعَيْبٍ الحَرَّانِيَّ، وَبُهْلول بنَ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُثْمَانَ العَبْسِي، وَيُوْسُفَ القَاضِي، وَمُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى المَرْوَزِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ الحُسَيْنِ الطَّيَالِسِيَّ، وَطَبَقَتَهُم.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ الخَصِيب، وَمُنير بنُ أَحْمَدَ الخَلاَّل، وَالحَافِظُ عَبْد الغنِي، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن النَّحَّاسِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بن نَصْرٍ الدِّمَشْقِيّ، وَعِدَّة.
وَلِي قَضَاءَ دِمَشْق فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، ثُمَّ وَلِي قَضَاء مِصْر، ثُمَّ وَلِي قَضَاءَ دِمَشْق بَعْد الأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ مِنْ جهَة الخَلِيْفَة المُطِيع، وَوَلِيَ قَضَاءَ مِصْر فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ مِنْ قِبَلِ ابْنِ أُمّ شَيْبَان قَاضِي بَغْدَاد، فَرَكِبَ بِالسَّوَاد إِلَى دَار الإِخْشِيذ، وَكَانَ أَبَى أَنْ يتولَّى مِنْ قِبَل ابْنِ أُمّ
شَيْبَان. فَقِيْلَ لَهُ: يلِي وَلدك مُحَمَّدٌ وَأَنْت النَّاظر، فنَظَرَ فِي أُمُور مِصْر، وَبَعَثَ نُوَّاب النَّوَاحِي، وَولِي نظرَ الأَوْقَاف، وَتصلّب وَجمُدَ، ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيّ القَاضِي، فَرَكِبَ ابْنُ الخَصيب وَابنُه إِلَيْهِ، فَمَا وَجدَاهُ، وَعلِمَ فَلَمْ يُكَافئهُمَا، فصَارت عَدَاوَة، ثُمَّ حَجَّ الذُّهْلِيّ وَعَاد إِلَى دِمَشْق، وَكَانَ قَاضيهَا.
ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَ ابْنِ الخَصِيب وَبَيْنَ ابْنه، وَعَانَدَ أَبَاهُ، ثُمَّ اسْتَقلَّ الأَب، وَلَهُ تَأْلِيْف يَرُدُّ فِيْهِ عَلَى ابْنِ جَرِيْر.
تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْر الثَّمَانِيْنَ.
يَقع لَنَا حَدِيْثُهُ فِي (الخِلَعِيَّات).
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع