من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
القالي أبو علي إسماعيل بن القاسم بن هارون
العَلاَّمَةُ، اللُّغَوِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ القَاسِمِ بنِ هَارُوْنَ بنِ
عَيْذُوْنَ البَغْدَادِيُّ، القَالِيُّ، صَاحِبُ كِتَابِ (الأَمَالِي) فِي الأَدَبِ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَخَذَ العَرَبِيَّةَ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ الأَنْبَارِيِّ، وَابنِ دَرَسْتَوَيْه، وَنِفْطَوَيْه، وَطَائِفَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي يَعْلَى بِالمَوْصِلِ، وَمن أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي دَاوُدَ، وَيَحْيَى بنِ صَاعِدٍ، وَعَلِيِّ بنِ سُلَيْمَانَ الأَخْفَشِ.
وَتلاَ عَلَى: أَبِي بَكْرٍ بنِ مُجَاهدٍ لأَبِي عَمْرٍو، ثُمَّ تحوَّلَ إِلَى الأَنْدَلُسِ، وَنشَرَ بِهَا علمَهُ.
دخلَهَا فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، فَفَرحَ بِهِ صَاحبُهَا النَّاصرُ الأُمَوِيُّ، وَصَنَّفَ لَهُ وَلولدِهِ المستنصرِ تَصَانِيْفَ، وَكَانَ يَدْرِي (كِتَابَ) سِيْبَوَيْه، قَدْ بَحَثَهُ عَلَى ابْنِ دَرَسْتَوَيْه.
وَأَملَى كِتَابَ (النَّوَادرِ).
وَله كِتَابُ (المَقْصُوْرِ وَالمُدُوْدِ)، وَكِتَابُ (الإِبلِ)، وَكِتَابُ (الخيلِ)، (وَالبَارعُ) فِي اللُّغةِ فِي بِضْعَةَ عشرَ مجلّداً، لكنَّهُ مَا تَمَّمَهُ.
وَولاؤُهُ لبنِي مَرْوَانَ، وَلِهَذَا هَاجرَ إِلَى المروَانيَّةِ، وَعَظُمَ عِنْدَهُم، وَتوَالِيْفُهُ مهذَّبةٌ.
أَخَذَ عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ الرَّبِيْعِ التَّمِيْمِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الزُّبَيْدِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبَانَ بنِ سَعِيْدٍ، وَطَائِفَةٌ.
تُوُفِّيَ بقُرطبةَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَالقَالِيُّ نسبَةً إِلَى قريَةِ قَاليقلاَ مِنْ أَعمَالِ مَنَازكردَ مِنْ إِقلِيمِ أَرمِينيةَ.
رَافَقَ نَاساً مِنْ تِلْكَ القريَةِ، فَعُرِفَ بِذَلِكَ تلقيباً وَشُهِرَ بِهِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع