تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن الأحمر أبو بكر محمد بن معاوية الأموي

مُحَدِّثُ الأَنْدَلُسِ، وَمُسندُهَا، الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُعَاوِيَةَ ابْنِ الخَلِيْفَةِ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ المَرْوَانِيُّ القُرْطُبِيُّ، المَعْرُوفُ بِابْنِ الأَحْمَرِ، مِنْ بَيْتِ الإِمْرَةِ وَالحِشْمَةِ.

سَمِعَ مِنْ: عُبَيْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ، وَارْتَحَلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، فسَمِعَ مِنْ: أَبِي خَلِيْفَةَ الجُمَحِيِّ بِالبَصْرَةِ، وَمِنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ شَرِيكٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيِّ، وَجَعْفَرٍ الفِرْيَابِيِّ، بِبَغْدَادَ، وَمِنْ: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، وَأَبِي يَعْقُوْبَ المَنْجَنِيْقِيِّ بِمِصْرَ.

وَجَالَ وَوصلَ إِلَى الهِنْدِ تَاجراً، وَكَانَ يَقُوْلُ: رجعتُ مِنَ الهِنْدِ، وَأَنَا أَقدرُ عَلَى ثَلاَثِيْنَ أَلفِ دِيْنَارٍ، ثُمَّ غرقتُ وَمَا نَجَوْتُ إِلاَّ سباحَةً لاَ شَيْءَ مَعِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الأَنْدَلُسِ، وَجلبَ إِلَيْهَا (السُّنَنَ الكَبِيْرَ) للنَّسَائِيِّ وَحملَ النَّاسُ عَنْهُ.

وَكَانَ شَيْخاً نبيلاً، ثِقَةً، معمَّراً.

رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حكمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعِيْدٍ، وَجَمَاعَةٌ آخِرُهُم مَوْتاً عَبْدُ اللهِ بنُ رَبِيْعٍ، وَيُوْنُسُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغِيْثٍ.

تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ قَاربَ التِّسْعِيْنَ ﵀.

وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ كُوذكَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَرْوَانَ القُرَشِيُّ، كِلاَهُمَا بِدِمَشْقَ، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي بِلاَلٍ المُقْرِئُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَدِيٍّ الصَّابونِيُّ بَسَجِسْتَانَ.

ابْنُ خَلاَّدٍ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ النَّصِيْبِيُّ

الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، المُحَدِّثُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ خَلاَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ النَّصِيْبِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ العَطَّارُ.

سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ الفَرَجِ الأَزْرَقَ، وَالحَارِثَ بنَ أَبِي أُسَامَةَ وَأَكثَرَ عَنْهُ، وَمُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ الكُدَيْمِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ غَالِبٍ التَّمْتَامَ، وَإِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيَّ، وَعِدَّةً، وَتَفَرَّدَ عَنْ سَائِرِهِم.

رَوَى عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابنُ رَزْقَوَيْه، وَهلاَلٌ الحَفَّارُ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ رزمَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ لاَ يعرفُ شَيْئاً مِنَ العِلْمِ، غَيْرَ أَنَّ سمَاعَهُ صَحِيْحٌ، وَقَدْ سَأَلَ أَبا الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ فَقَالَ: أَيُّمَا أَكبرُ الصَّاع أَوِ المُدّ؟

فَقَالَ للطَّلبَةِ: انظرُوا إِلَى شيخِكُمْ.

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ ثِقَةً.

وَكَذَا وَثَّقَهُ أَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ يَعرفُ مِنَ الحَدِيْثِ شَيْئاً.

قُلْتُ: فَمِنْ هَذَا الوَقْتِ بَلْ وَقَبلَهُ صَارَ الحُفَّاظُ يطلقُوْنَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ عَلَى الشَّيْخِ الَّذِي سمَاعُهُ صَحِيْحٌ بقرَاءةِ مُتْقِنٍ، وَإِثْبَاتِ عدلٍ، وَترخَّصُوا فِي تسمِيته بِالثِّقَةِ، وَإِنَّمَا الثِّقَةُ فِي عُرفِ أَئِمَّةِ النَّقْدِ كَانَتْ تقعُ عَلَى العَدْلِ فِي نَفْسِهِ، المُتْقِنُ لِمَا حَمَلَهُ، الضَابطُ لِمَا نقلَ، وَلَهُ فَهْمٌ وَمَعْرِفَةٌ بِالفنِّ، فتوسَّعَ المتَأَخِّرُوْنَ.

مَاتَ ابْنُ خَلاَّدٍ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ العِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.