تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن حيويه محمد بن عبد الله النيسابوري

الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُعَمَّرُ، الفَقِيْهُ، الفَرَضِيُّ، القَاضِي، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ زَكَرِيَّا بنِ حَيُّوْيَه النَّيْسَابُوْرِيُّ ثُمَّ المِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ.

قدِمَ مِصْرَ صَغِيراً، وَسَمَّعَهُ عَمُّهُ الحَافِظُ يَحْيَى بنُ زَكَرِيَّا الأَعْرَجُ مِنْ بَكْرِ بنِ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيِّ، وَالإِمَامِ أَبِي عبدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ عَمْرٍو البَزَّارِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عبدِ السَّلاَمِ الخفَّافِ، وَجَمَاعَةٍ، وَأَخذَ عَنْ عَمِّهِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ الغَنِيِّ الحَافِظُ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الخُرَاسَانِيُّ القيَّاسُ، وَهَارُوْنُ بنُ يَحْيَى الطَّحَّانُ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَبِي الذِّكرِ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الطَّفَّالُ، وَآخَرُوْنَ.

وَثَّقَهُ ابْنُ مَاكُولاَ، فَقَالَ: كَانَ ثِقَةً نبيلاً، ذَكَرَ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر أَيْضاً: رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَعينَ، وَجَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَاصِمٍ، وَأَبِي يَعْقُوْبَ المَنْجَنِيْقيِّ.

وَأَخذَ عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: كَانَ لاَ يتركُ أَحَداً يتحدَّثُ فِي مَجْلِسِهِ، وَقَالَ: جِئْتُ إِلَى شَيْخٍ عِنْدَهُ (المُوَطَّأ)، فَكَانَ يُقرأُ عَلَيْهِ وَهُوَ يتحدَّثُ.

فَلَمَّا فَرَغَ، قُلْتُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ: يُقرأُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تتحدَّثُ؟!

فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَسمعُ، قَالَ: فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ.

قُلْتُ: كَذَا شُيُوْخُ الحَدِيْثِ اليَوْمِ، إِنْ لَمْ ينعسُوا تحدَّثُوا، وَإِنْ عُوتِبُوا، قَالُوا: قَدْ كُنَّا نَسْمَعُ، وَهَذِهِ مُكَابرَةٌ.

تُوُفِّيَ ابْنُ حَيُّوْيَه: فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ العِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.