من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
المفيد محمد بن أحمد بن محمد الجرجرائي
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ الضَّعِيْفُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ الجرْجَرَائِيُّ المُفِيْدُ.
يَرْوِي عَنْ: أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيِّ - مَجهولٌ - عَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَرَوَى (المُوَطَّأَ) عَنِ الحَسَنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ - لاَ يُدْرَى مَنْ ذَا - عَنِ
القَعْنَبِيِّ، وَرَوَى عَنْ: أَبِي شُعَيْبٍ الحَرَّانِيِّ، وَمُوْسَى بنِ هَارُوْنَ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الشَّوَاربِ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَقَدْ تجَاسرَ البَرْقَانِيُّ وَخَرَّجَ عَنْهُ فِي (صَحِيْحِهِ) فَلَمْ يُصبْ، وَاعْتَذَرَ بِالعلوِّ، وَقَالَ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَقَالَ: كَتَبْتُ عَنْهُ (المُوَطَّأَ) فَلَمَّا رجعْتُ، قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي سَعْدٍ: أَخْلَفَ اللهُ نفقتَكَ، فَدَفَعْتُ النُّسْخَةَ إِلَى رَجُلٍ عَامِّيٍّ أَعطَانِي بَدَلهَا بيَاضاً.
قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: أَبُو بَكْرٍ المُفِيْدُ، أُنكِرَتْ عَلَيْهِ أَسَانيدُ ادَّعَاهَا.
وَقَالَ المُحَدِّثُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الرُّويَانِيّ: لَمْ أَرَ أَحداً أَحفظَ مِنَ المُفِيْدِ.
وَوَصفَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ بِالحِفْظِ، وَارْتَحَلَ إِلَيْهِ إِلَى جَرْجرَايَا مِنْ أَعمَالِ العِرَاقِ.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ المُفِيْدِ، قَالَ: مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ هُوَ سمَّانِي المُفِيْدَ.
وَقَالَ المَالِيْنِيُّ: كَانَ المُفِيْدُ رَجُلاً صَالِحاً.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ ضيَاءٍ الخَطِيْبِ، أَخْبَرَكُم عتيقُ السَّلمَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ عَسَاكِرٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ، وَيَحْيَى ابنَا البنَّا، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ غَالِبٍ المُقْرِئُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المُفِيْدُ، إِمْلاَءً بِجَرْجرَايَا، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ خطَّابٍ، سَمِعْتُ عَلِيّاً ﵁:
سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ).
هَذَا حَدِيْثٌ غَيْرُ صَحِيْحٍ بِهَذَا السَّندِ، وَعُثْمَانُ هُوَ أَبُو الدُّنْيَا الأَشجُّ كَذَّابٌ، وَهُوَ ثمَانِيٌّ لَنَا.
تُوُفِّيَ المُفِيْدُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع