تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن حيويه البخاري

الإمَامُ الحَافِظُ الرَّحَّالُ النَّحْوِيُّ الأَوحَدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو القَاسِمِ البُخَارِيُّ.

حدَّثَ بِدِمَشْقَ وَأَمَاكنَ عَنْ سَهْلِ بنِ حَسَنٍ البُخَارِيِّ الحَافِظِ، وَمَكْحُوْلٍ البَيْرُوْتِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَاتمٍ السِّجِسْتَانِيِّ، وَطَبَقَتِهِم.

رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَتَمَّامٌ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ الغنِيِّ الأَزْدِيُّ، وَغنجَارُ البُخَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ بُكَيْرٍ المُقْرِئُ، وَعَلِيُّ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ أَبِي العَقَبِ أَحَدُ شُيُوْخِهِ.

قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ حَرْبٍ الفَقِيْهَ - شَيْخُ أَهْلِ الرَّأْي ببلدِنَا - يَقُوْلُ: كَثِيْراً مَا أَرَى أَصحَابَنَا فِي مَدينَتِنَا هَذِهِ مِنَ الفُقَهَاءِ يَظْلِمُوْنَ المُحَدِّثِيْنَ.

كُنْتُ عِنْدَ حَاتمٍ العَتَكِيِّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ مِنْ أَصحَابِنَا مِنْ أَهْلِ الرَّأْي، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَرْوِي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بقرَاءةِ الفَاتِحَةِ خلفَ الإِمَامِ؟

فَقَالَ: قَدْ صَحَّ قولُهُ ﵊، يَعْنِي: (لاَ صَلاَةَ إِلاَّ

بفَاتِحَةِ الكِتَابِ).

قَالَ: كذبْتَ، إِنَّ الفَاتحَةَ لَمْ تَكُنْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي عَهْدِ عُمَرَ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَيُّوْيَه الحَافِظُ الأَدِيبُ مِنْ أَعِيَانِ الرَّحَّالَةِ، قَدِمَ عَليْنَا نَيْسَابُورَ، وَأَقَامَ سَنَواتٍ، ثُمَّ دَخَلَ العِرَاقَ وَمِصْرَ وَالشَّامَ.

اسْتخرجَ عَلَى (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) وَجوَّدَهُ، اجتمَعْتُ بِهِ بِبَغْدَادَ وَبُخَارَى.

وَقَالَ غنجَارٌ: تُوُفِّيَ بِالدِّينَوَرِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ العِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.