من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الرازي عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب
الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، الزَّاهِدُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ، مُسْنِدُ الوَقْتِ، أَبُو سَعِيْدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ نُصَيْرِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ عَطَاءِ بنِ وَاصلٍ القُرَشِيُّ، الرَّازِيُّ، نَزِيلُ نَيْسَابُوْرَ.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ بنِ الضُّرَيْسِ، وَيُوْسُفَ بنِ عَاصِمٍ.
وَسَمِعَ فِي الرِّحلَةِ بِدِمَشْقَ مِنِ: ابنِ جَوْصَا، وَأَبِي هَاشِمٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَبِبَغْدَادَ مِنْ: يَحْيَى بنِ صَاعِدٍ، وَبَالرَّيِّ أَيْضاً مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي حَاتِمٍ.
وَعُمِّرَ دَهْراً.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ المُؤمِّلِ، وَشَيْخُ الإِسلاَمِ إِسْمَاعِيْلَ الصَّابونِيُّ، وَأَخُوْهُ أَبُو يَعْلَى، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ المَرْوَزِيُّ، وَعُمَرُ بنُ مَسْرُوْرٍ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَآخرُوْنَ.
وَوَصَفَهُ الكَنْجَرُوذِيُّ بِالصَّلاَحِ، وَسَاقَ نَسَبَهُ كَمَا مرَّ.
وَقَالَ الحَاكِمُ: جَاوَرَ بِمَكَّةَ، وَقصدَ أَبَا علِيٍّ الثَّقَفِيَّ ليصحبَهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَدْ دَخَلتُ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ لَمَّا بَلَغَنِي خُرُوْجُهُ إِلَى مَرْوَ، فسأَلتُهُ عَنْ سِنِّهِ، فَذكَرَ أَنَّهُ ابْنُ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَلَمْ يَزَلْ كَالرَّيْحَانَةِ عِنْدَ مَشَايخِ الصُّوْفِيَّةِ بِبلدِنَا، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ دَخَلَ بُخَارَى، وَحَدَّثَ بِهَا، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: حديثُهُ مستقيمٌ، وَلَمْ أَرَ أَحداً تَكَلَّمَ فِيْهِ.
وَسَمَاعُهُ مِنِ ابْنِ الضُّرَيْسِ يقتَضِي أَنْ يَكُونَ وَلَهُ سِتَّةُ أَعْوَامٍ.
قَالَ الخَلِيْلِيّ: ادَّعَى بِنَيْسَابُوْرَ بَعْدَ السَّبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَعِيْدٍ السِّجْزِيُّ، فَرَوَى عَنِ ابْنِ الضُّرَيْسِ، وَتَكلَّمُوا فِيْهِ، وَلَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْهُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: أَبُو سَعِيْدٍ السِّجْزِيُّ آخَرُ - إِنْ شَاءَ اللهُ -، مَا هُوَ صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع