تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

المرزباني محمد بن عمران بن موسى بن عبيد

العَلاَّمَةُ المُتْقِنُ، الأَخْبَارِيُّ، أَبُو عُبَيْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عِمْرَانَ بنِ مُوْسَى

بنِ عُبَيْدٍ المَرْزُبَانِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الكَاتِبُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.

حَدَّثَ عَنْ: البَغَوِيِّ، وَأَبِي حَامِدٍ الحَضْرَمِيِّ، وَابنِ دُرَيْدٍ، وَنِفْطَوَيْه، وَعِدَّةٍ.

وَعَنْهُ: التَّنُوْخِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَالعَتِيْقِيُّ، وَطَائِفَةٌ.

وَكَانَ رَاوِيَةً جَمَّاعَةً مُكْثِراً، صَنَّفَ (أَخبارَ الشُّعَرَاءِ)، لَكِنْ غَالِبُ رِوَايَاتِهِ إِجَازَةٌ، فَيُطلِقُ فِي ذَلِكَ: أَخْبَرَنَا، كَالمُتَأَخِّرينَ مِنَ المغَاربَةِ.

قَالَ القَاضِي الصَّيْمَرِيُّ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:

كَانَ فِي دَارِي خَمْسُوْنَ مَا بَيْنَ لِحَافٍ وَدواجٍ مُعَدَّةٍ لأَهلِ العِلْمِ الَّذِيْنَ يَبِيتُوْنَ عِنْدِي.

قَالَ الأَزْهَرِيُّ: كَانَ المَرْزُبَانِيُّ يَضعُ المحبرَةَ وَقنِّينَةَ النَّبِيذِ، يكتُبُ وَيشربُ، وَكَانَ مُعتزليّاً، صَنَّفَ كِتَاباً فِي أَخبارِ المعتزلةِ، وَمَا كَانَ ثِقَةً.

قَالَ الخَطِيْبُ: لَيْسَ حَالُهُ عِنْدنَا الكَذِبَ، وَأَكثرُ مَا عِيْبَ عَلَيْهِ مَذْهَبُهُ وَتدليسُهُ للإِجَازَةِ.

وَقَالَ العَتِيْقِيُّ: كَانَ مُعتَزِليّاً، ثِقَةً، مَاتَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.

وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ جَاحظَ زَمَانِهِ، وَكَانَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ يَتَغَالَى فِيْهِ، وَيَمرُّ بدَارِهِ، فَيَقفُ حَتَّى يَخرجَ إِلَيْهِ.

وَلهُ: (أَخبارُ الشُّعَرَاءِ) خَمْسَةُ آلاَفِ وَرقَةٍ، وآخَرُ فِي الشُّعَرَاءِ ضَخْمٌ جِدّاً نَحْوَ ثَلاَثِيْنَ مُجَلَّداً.

وَأَعطَاهُ عَضُدُ الدَّوْلَةِ مَرَّةً أَلفَ دِيْنَارٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الحَادِيَةُ وَالعِشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.