تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الأصيلي أبو محمد عبد الله بن إبراهيم

الإِمَامُ، شَيْخُ المَالِكِيَّةِ، عَالِمُ الأَنْدَلُسِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الأَصِيْلِيُّ.

نشَأَ بِأَصِيْلاَ مِنْ بلاَدِ العُدوَةِ، وَتفقَّهَ بِقُرْطُبَةَ.

سَمِعَ: ابنَ المشَّاطِ، وَابنَ السَّلِيْمِ القَاضِي، وَوَهْبَ بنَ مَسَرَّةَ، - لَقِيَهُ بوَادِي الحجَارَةِ -، وَأَبَا الطَّاهِرِ الذُّهلِيَّ، وَابنَ حَيُّوْيَه، وَأَبَا إِسْحَاقَ بنَ شَعْبَانَ، وَعِدَّةً بِمِصْرَ.

وَكَتَبَ بِمَكَّةَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الفَقِيْهِ (صَحِيْحَ البُخَارِيِّ)، وَلحقَ أَبَا بَكْرٍ الآجُرِيَّ، وَأَخذَ بِبَغْدَادَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، وَابنِ الصَّوَّافِ، وَالقَاضِي الأَبْهَرِيِّ.

وَلَهُ كِتَابُ (الدَّلاَئِلِ) فِي اختلاَفِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيْفَةَ وَالشَّافِعِيِّ.

قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ: قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصِيْلِيُّ، وَلَمْ أَرَ مثلَهُ.

قَالَ عِيَاضٌ: كَانَ مِنْ حُفَّاظِ مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَمِنَ العَالِمِينَ بِالحَدِيْثِ وَعِلَلِهِ وَرجَالِهِ، يَرَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ إِتيَانِ أَدبارِ النِّسَاءِ عَلَى الكرَاهَةِ، وَينكرُ الغلوَّ فِي الكرَامَاتِ، وَيثبتُ مِنْهَا مَا صَحَّ.

وَلِي قَضَاءَ سَرَقُسْطَةَ.

قَالَ: وَكَانَ نظيرَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ بِالقَيْرَوَانِ، وَعَلَى طريقتِهِ وَهَدْيِهِ، وَفِيْهِ زعَارَةٌ، حملَ النَّاسُ

عَنْهُ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَشَيَّعَهُ أُمَمٌ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الحَادِيَةُ وَالعِشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.