من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الكلاباذي أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين
الإِمَامُ، الحَافِظُ الأَوْحَدُ، أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ رُسْتُم البُخَارِيُّ، الكَلاَبَاذِيُّ.
وَكَلاَباذ: محلَّةٌ مِنْ بُخَارَى.
وُلِدَ: فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنَ: الهَيْثَم بن كُلَيْب الشَّاشِي، وَعَلِيِّ بن مُحتَاج، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيّ الجَمَّال، وَعَبْدِ المُؤْمِنِ بن خَلَفٍ النَّسَفِي، وَمُحَمَّدِ بن مَحْمُوْد بن عَنْبَر، وَعَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ الحَارِثِيّ، وَطَبَقَتهم.
رَوَى عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ مَعَ تَقَدُّمِهِ فِي كِتَاب (المُدَبَّج)، وَالحَاكِمُ،
وَجَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ المُسْتَغْفِرِي، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ المُسْتَغْفِرِي: هُوَ أَحْفَظُ مَنْ بِمَا وَرَاء النَّهر اليَوْم فِيمَا أَعْلَم.
وَقَالَ الحَاكِمُ: أَبُو نَصْرٍ الكَلاَبَاذِيّ الكَاتِبُ مِنَ الحُفَّاظِ، حسنُ الفَهْمِ وَالمعرفَةِ، عَارِفٌ (بِصَحِيْحِ البُخَارِيّ)، كتب بِمَا وَرَاء النَّهر وَخُرَاسَان وَبَالعِرَاق، وَوجدتُ شَيْخَنَا أَبَا الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ قَدْ رَضِيَ فَهْمَهُ وَمَعْرِفَته، وَهُوَ مُتْقِنٌ ثَبْتٌ.
تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَة ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَالَ: وَلَمْ يُخَلِّف بِمَا وَرَاء النَّهر مثله.
قُلْتُ: لَهُ مُصَنّفٌ فِي مَعْرِفَة رِجَال (صَحِيْح) البُخَارِيِّ.
وَقَالَ السِّلَفِيُّ: أَخْبَرَنَا بكتَابِ (الإِرْشَاد فِي مَعْرِفَة رِجَال البُخَارِيّ) خَالِدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ التَّاجِر بِأَصْبَهَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ بنِ سيَاوش الكَازرُونِي عَنْ مُؤلِّفه أَبِي نَصْرٍ.
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ المَالِكِيّ، أَنْبَأَنَا السِّلَفِيّ،
أَخْبَرَنَا حَمْدُ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ الحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الحَافِظ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ البُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ القُمِّيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ حَبِيْبٍ البَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ، سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُوْلُ:
لُبْسُ الصُّوفِ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ وَفِي الحَضَر بِدْعَةٌ.
أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ إِذْناً عَنْ مَحْمُوْدِ بنِ أَحْمَدَ الفَقِيْه البُخَارِيّ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ مَنْصُوْر قَاضِي خَان، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا عمِّي مَحْمُوْد - قَالَ قَاضِي خَان: هُوَ جَدِّي - حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ مَنْصُوْر الحَافِظُ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ الكَلاَبَاذِيُّ الحَافِظ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِح، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْعَر، حَدَّثَنَا عَطِيَّة، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (مَنْ طَلَبَ العِلْمَ صَلَّتْ عَلَيْهِ المَلاَئِكَةُ -)، الحَدِيْث.
الحَافِظ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَامَا: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ الكَلاَبَاذِيُّ يَقُوْلُ:
كُنْتُ أَعرِفُ حليَةَ الصَّحَابَةِ وَصِفَتَهُم، كَأَنِّيْ أَنْظُرُ إِلَيْهِم، فَلَمَّا اشتغلتُ بِالكِتَابَةِ للسُّلْطَان، ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع